تقارير

هل هناك تفاهمات أمريكية إيرانية جديدة بشأن الملف اليمني؟

المصدر : خاص

غادر المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، العاصمة الإيرانية طهران بعد مباحثات عقدها مع مسؤولين إيرانيين بشأن الأزمة في اليمن.

تأتي زيارة غريفيث إلى طهران وسط أنباء عن تفاهمات بين إدارة بايدن  وإيران حول الملف اليمني، عبر رؤية لا تتطابق مع رؤية السعودية، التي اعتادت تزعم مسؤولية الملف اليمني أمام المجتمع الدولي لعقود طويلة.

تقول طهران إن مفتاح الحل في اليمن هو إيقاف الحرب بشكل فوري، والاعتراف بحكومة الحوثيين، إذ صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن إيران مستعدة للانخراط في جهود الحل السياسي باليمن على أساس الاعتراف بالحوثيين، المعروف عنهم على نطاق واسع بأنهم وكلاء إيران في اليمن. 

نقل المعركة

وعن أبرز الملاحظات حول زيارة المبعوث الأممي 'جريفيث' إلى إيران، يقول المحلل السياسي، عادل الشجاع: "إن هذه الزيارة جاءت من أجل نقل المعركة إلى السعودية، وأنه من الخطأ اعتبار زيارة المبعوث الأممي لإيران أنها تأتي في إطار البحث عن السلام في اليمن".

وأضاف الشجاع، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الأمريكان يريدون نقل المعركة إلى داخل المملكة العربية السعودية، وطي ملف اليمن، مع استمرار الحرب في اليمن".

ويشير الشجاع إلى أن "الأمريكان يريدون سحب السعودية إلى داخل أراضيها من أجل فتح جبهات جديدة قد تبدأ بالشق السياسي، وتنتهي بالشق العسكري".

ويلفت الشجاع إلى أن "ما يجري في اليمن يعد جزءا مما يجري في المنطقة العربية، كما أنه جزء من الترتيبات التي تمهّد للتواجد الإسرائيلي في المنطقة".

ويفيد الشجاع أن "إعلان وزارة الدفاع الأمريكية الأخير، المتضمن إضافة 'إسرائيل' إلى المنطقة العسكرية في الشرق الأوسط، يوحي بأن الملف الأمريكي يتم تسليمه إلى إسرائيل".

ويعتقد الشجاع أن "إيران مهّدت للتطبيع في المنطقة على مستوى الأفراد والدول، كما أن الحوثيين يعملون أداة لإيران وأمريكا و'إسرائيل'، وذلك من أجل إعادة ترتيب المنطقة بما يعزز حضور الهلال الشيعي في المنطقة".

ويرى الشجاع أن "أمريكا تنظر إلى الشيعة و'إسرائيل' باعتبارهما  أقلية في المنطقة العربية، كما ترى ضرورة إمساكهما بزمام ملف المنطقة، وهو ما يحصل اليوم". 

ويتوقع الشجاع بدء المعركة مع السعودية، وحصارها، كما أنه سيكون هناك حديث عن الإرهاب السنّي "من أجل إعطاء أمريكا للشيعة راية المواجهة للسعودية بهذه الحُجة"، حد قوله.

وبشأن رؤية إيران للحل، المتضمنة الاعتراف بحكومة الحوثيين، وفك الحصار عليهم، وإيقاف الحرب، يقول الشجاع: "الجديد في هذا هو ظهور إيران بشكل صريح وعلني إلى جانب الحوثي، كما أن الموقف الأمريكي ظهر إلى جانب الحوثيين بشكل صريح كذلك".

ويضيف الشجاع أن "إيران تعمل على تنفيذ مشروعها في المنطقة، وتسعى لتطبيق خططها فيها". 

ويستبعد الشجاع انتهاء الحرب مع الحوثيين، حتى لو انشغلت السعودية بحرب إيران، "كون الصراع في اليمن مع جماعة الحوثي العنصرية العقائدية، التي تريد جعل اليمنيين مجرد عبيدا لها". 

تنسيق أمريكي

بدوره، الخبير في الشؤون الإيرانية، نبيل العتوم، يقول: "إنه ربما يكون هناك تنسيق أمريكي مع المبعوث الأممي، كون الإدارة الأمريكية الجديدة ترى ضرورة حل الأزمة اليمنية بأسرع وقت ممكن". 

ويضيف العتوم أن "أمريكا تريد فصل ملف اليمن عن الملف النووي الإيراني، وذلك لأن إيران تسعى لربط الملفات من أجل تعزيز دورها التفاوضي".

ويشير العتوم إلى أن "إيران تريد توظيف الملف اليمني لخدمة ملفها النووي، وذلك من خلال إصرارها على تبني رؤىً للحل في اليمن، والتي من بينها رؤيتها الأخيرة التي أعلنت عزمها على تقديمها للاتحاد الأوروبي".

وبخصوص مستوى التأثير الإيراني على الحوثيين في سياق التسوية السياسية في اليمن، يرى العتوم أن "إيران لديها القدرة في التأثير على الحوثيين دون أدنى شك، كونها من تقوم بدعم الحوثيين بالأسلحة النوعية، وكما أن من يدير المعركة في اليمن هي قيادات من الحرس الثوري أيضا".

ويضيف العتوم أن "إيران تتخذ الحوثيين ذراعا عسكريا لها، وذلك لتنفيذ أهدافها، وتهديد خصومها المنافسين لها عسكريا". 

ويتوقع العتوم تصاعد الهجمات على السعودية والإمارات، "كون المرشد الإيراني أعلن مؤخرا عن اعتماد استراتيجية التصعيد مقابل التصعيد".

وعن هدف زيارة المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى طهران، يعتقد الباحث في الشأن الإيراني، عدنان هاشم، أن "الأمم المتحدة تحاول أن تُنشئ لها دورا أكبرا وبُعدا إقليميا أوسع من أجل القبول بالخطة الشاملة للحل، التي وضعها غريفيث قبل أشهر".

ويفيد هاشم أن "زيارة غريفيث لطهران لها علاقة بتعيين الولايات المتحدة مبعوثا خاصا لها لليمن، والتي تعتقد الأمم المتحدة أن يكون لهذا المبعوث دور فاعل في إنشاء مبادرة أمريكية جديدة تخص اليمن، تؤسس للدخول بمفاوضات مع إيران بشأن الاتفاق النووي الإيراني". 

ويوضح أن "زيارة غريفيث لطهران كان هدفها بحث سبل قيام إيران بممارسة الضغط على الحوثيين، من أجل التجاوب مع ما يطرحه المبعوث الأممي". 

ويستبعد هاشم أن تفضي تحركات غريفيث إلى إيجاد آلية للحل في اليمن في الوقت الحالي، مضيفا أنه "يتوجب الانتظار إلى ما سيقوم به المبعوث الأمريكي خلال الفترة القادمة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.