تقارير

هل يتمكن الانتقالي من إخضاع حضرموت لمشروعه الانفصالي؟

تقف محافظة حضرموت اليوم على مفترق طرق، ما بين البقاء في دائرة الاستقرار أو اللحاق بالفوضى ومشاريع الضم والإلحاق، التي سبقت محافظات جنوبية سابقا. 

تشهد حضرموت توترا سياسيا واجتماعيا على مستوى القيادات والوجاهات الاجتماعية بعد استقدام عيدروس الزبيدي قوات عسكرية إلى المحافظة، على إثرها قامت السعودية بنقل العديد من هذه القيادات إلى الرياض بهدف ترويضها وتهيئتها للقبول بالمجلس الانتقالي أو لتهدئة التوتر بين الانتقالي ومناوئيه.

 - فشل في كل شيء

يقول رئيس المكتب السياسي لمجلس "الحراك الثوري الجنوبي"، مدرم أبو سراج: "في البداية نتمنّى الحرية للأسرى والمعتقلين من قيادة الحراك الثوري الجنوبي والحراك الجنوبي في سجون المجلس الانتقالي الجنوبي، وعلى رأسهم الشيخ ابو أسامة السعيدي، وعضو المكتب السياسي أسعد سكينة العادل". 

وأضاف: "ما شهدناه في السابق بـ عدن اليوم نشهده في المكلا بحضرموت، وبالنسبة لنا كحراك ثوري، نرى جعجعة دون أن نرى طحينا، نرى هناك هالة إعلامية كبيرة تتحدث باسم استعادة الجنوب دون ان نجد الجنوب:. 

وأوضح: "استغلال الأموال والاجتماعات، وخاصة الاجتماعات التي تعد الشيء الوحيد الذي استطاع المجلس الانتقالي أن ينجح بعقدها في إطار غرف مغلقة وجمع المئات أو الآلاف فيها، أما على الأرض فكل ما قام به الانتقالي، أو ما نراه هو الفشل في كل شيء".

وتابع: "هناك استغلال للآلة الإعلامية من قِبل الانتقالي، ونجح فيها بإيجاد ديكور سياسي ضخم من خلال الترويج الإعلامي، والدعم اللا محدود من قِبل الحليف الإماراتي". 

- دولة حضرموت

وزاد: "تمكّن الانتقالي وقياداته من دغدغة عواطف أبناء حضرموت من خلال مسمى "دولة حضرموت"، وهو مقترح لاسم "دولة الجنوب" طرحه "الحراك الثوري الجنوبي"، في السابق، وهو من أبجدياته، وليس مصطنعا من قِبل المجلس الانتقالي".

وقال متسائلا: "نحن نسأل الانتقالي، لماذا إلى اليوم لم تعلن عن هذه الدولة، التي تتحدث عنها، ولا نراها سوى في الشعارات والاجتماعات المغلقة، أما على الواقع لا يوجد شيء؟". 

وأضاف: "لا نرى أن الشعارات، التي يتغنّى بها الانتقالي، يمكن لها أن تأتي بدولة، من سيأتي بالدولة هو العمل على الأرض، وتقديم نموذج جميل، وإرساء دعائم القانون، ونهضة الاقتصاد، وبناء البنية التحتية، وتنظيم الجيش والأمن، وليس الاعتماد على المليشيات كما هو حاصل الآن".

وبيّن: "انتقلت مليشيا الانتقالي إلى حضرموت، وقد توالت الأخبار بأن هذا الاجتماع، وقبل انعقاده بلحظات، كان هناك صدام، وعلى وشك أن يتحول إلى صدام مسلح، بين حراسة عيدروس الزبيدي وقوات النخبة الحضرمية، ونُشرت صور تؤكد ذلك".

واستطرد: "شاهدنا صورا لـ عيدروس الزبيدي وهو يمشي، وإلى جانبه أحمد بن بريك، ورأينا الحارس الشخصي لـ عيدروس وهو يقوم بإبعاد أحمد بن بريك من جانب الزبيدي، وهو نائبه، هل يخافون على عيدروس من أحمد بن بريك؟".

ولفت: "نحن في عدن وأبين ولحج نكابد من تصرفات الانتقالي الويلات، فالانتقالي هو مجموعة من الأفراد؛ عندهم الدولة القعود على كرسي ضخم، وتلتقط لهم الصور، وأن يكون عسكري أمامه وعسكري خلفه، وآخرون عن يمينه وشماله، وأن تنشر الصور".

- تصرفات تسيء للجنوب

وأشار إلى أن "الانتقالي لا يقدم نموذج دولة، وهذا يؤسفنا، وهذه التصرفات تسيء للجنوب، بل إن الحاضنة الجنوبية ضعفت جراء تصرفات أشخاص مراهقي سياسة، للأسف الشديد".

ويرى: "نحن سنكون وسنلتف حول المجلس الانتقالي ومعه في حال قدم نموذجا جيدا للجنوب".

وقال متمنيا: "نريد أن نرى نموذجا جديدا ورائعا يليق بالحراك الجنوبي السلمي، الذي انطلق منذ 7/7، ونريد دعائم الأمن والمواطنة المتساوية، نريد كل محافظة في الجنوب تحكم محافظتها، بموظفيها وأمنها وسلطتها" 

وأوضح: "عيدروس الزبيدي لا يمتلك القرار ولا السلطة، سمعنا عشرات الاغتيالات، والأفراد يقتلون المواطنين في النقاط الأمنية، فهل شاهدنا العدالة؟" 

 - على غرار المشروع السلالي 

بدوره، يقول الصحفي أحمد عائض: "إن مشروع الجنوب، الذي يبشِّر به عيدروس الزبيدي، يأتي على غرار المشروع السلالي في صنعاء، ففي صنعاء مشروع السلالة، وفي الجنوب مشروع القرية".

وأضاف: "نحن شاهدنا كيف بات المثلث (عدن - الضالع - يافع) الذي تحكمه القرية، كما يطلق عليه في الجنوب، فما الذي قدّمه المجلس الانتقالي طوال السنوات الماضية في هذه المناطق، فهناك نوع واسع من أنواع الإرهاب والبطش، ومحاولة السيطرة والهيمنة لفئة معينة، أو طبقة اجتماعية، أو نطاق جغرافي معين".

وأوضح: "شاهدنا دخول عيدروس الزبيدي إلى مدينة المكلا بحضرموت مدججا بألوية حراسة ليس لها أول وليس لها آخر، وقطع للشوارع في الطريق الذي يتحرك فيه من المطار إلى مقر إقامته، بحالة من الذعر والتخوف، وانتشار أمني واسع".

- الحاضنة لا ترغب

وتابع: "دخول الزبيدي بهذه الطريقة يكشف أن الحاضنة لا ترغب بمثل هذا المشروع، ولا بمثل هذا التيار، الذي غالبية أبناء الجنوب، لا سيما في شبوة وحضرموت والمهرة وأبين، يرفضون الانتقالي، وغير مرغوب به جملة وتفصيلا".

ولفت إلى أن "قضية المصلحة الشخصية هي التي جعلت أعضاء في المجلس الرئاسي يتلبسون شخصيتين متناقضتين، حيث يقومون بالخروج من شخصية تؤدي دورا في إطار الجمهورية اليمنية وحقوقها الدستورية والقانونية كعضو للمجلس الرئاسي، وبين شخصية تتحدث عن الانفصال وأحلام الجنوب". 

- كذب وتدليس 

يقول رئيس "تكتل صحفيي وإعلاميي المحافظات الشرقية"، عمر بن هلابي: "القادة في المجلس الانتقالي كبيرهم وصغيرهم متجهون نحو سياسة البربجندا، والكذب والتدليس على الشعب".

وأضاف: "أبناء حضرموت إذا كانوا مرحبين بمشروع الانتقالي لوجدنا كبار شخصيات حضرموت وقيادتها ونخبها ومفكريها -على الأقل- يستقبلون عيدروس الزبيدي، أو يرحِّبون فيه داخل المكلا، لكننا لم نجد شخصية واحدة، فقط هناك شخصيات معيَّنة ممن هم مسيّرين ومؤدلجين حضروا في القاعة مع عيدروس". 

وأوضح: "لا يوجد أحد من السياسيين الموجودين سوى فرج البحسني، الذي -للأسف- قبل بالمذِّلة بدل العِز، بعد أن أعزَّته حضرموت ورفعته، وقبلت أن يكون ممثلا لها في المجلس الرئاسي، ثم نزل إلى الدرك الأسفل لكي يكون مجرد تابع لـ عيدروس الزبيدي غير المرحّب به في حضرموت".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.