تقارير

هل يتم تهريب بعض حصة تعز من الغاز إلى مناطق الحوثيين؟

هل يتم تهريب بعض حصة تعز من الغاز إلى مناطق الحوثيين؟
المصدر : قناة بلقيس - هشام سرحان

لطالما أثارت مشكلة فقدان كميات كبيرة من حصة مدينة تعز من الغاز المنزلي، وذلك قبيل إرسالها من قِبل محطات التوزيع الرئيسية المتواجدة خارجها إضافة إلى اختفاء كميات أخرى في داخلها، الكثير من الجدل.

ويتساءل البعض حول السر، الذي تتوارى خلفه سلسلة الأزمات الخانقة والمعانات المتفاقمة في المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، التي تقلُّ فيها فرص حصول الكثير من الأسر على إسطوانة غاز لطهي طعامها، خصوصاً مع حلول شهر رمضان.

وترجع مصادر متطابقة، في حديثها لموقع "بلقيس"، ذلك إلى عدة أسباب، لعل أبرزها وأخطرها هو تهريب كميات كبيرة من الحصة المعتمدة للمدينة، وبيعها في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وتلفت إلى قيام نافذين بتهريب الغاز مباشرة من إحدى محطات التوزيع الرئيسية المتواجدة في لحج، المسؤولة عن تموين عدد من المديريات في مدينة تعز والأرياف المجاورة لها بالغاز، الذي يقوم آخرون بتهريبه أيضاً من داخل المدينة إلى مناطق سيطرة المليشيا.

وانتعشت، خلال الفترة الماضية، ظاهرة تهريب الغاز المنزلي، والتلاعب بكمّياته، ما أسفر عن حرمان سكان بعض المديريات من هذه المادة، ودفعهم نحو التظاهر والمطالبة بتوفيرها.

كما تسببت في حدوث نقص بالكميات المرسلة لوكالات بيع الغاز ومحطات تعبئته داخل المدينة، التي ارتفعت فيها أصوات أصحاب تلك المنشآت، وتكررت شكاواهم، جراء ذلك.

- تباين 

ولفت الإعلامي وسيم اليماني، والناشط محمد الشيباني، في حديثين منفصلين لموقع "بلقيس"، إلى أن الكميات، التي يتم تهريبها من حصة مدينة تعز من الغاز، كبيرة ويتبيّن ذلك من خلال عدد الإسطوانات الواصلة إليها، التي تعادل أحياناً نصف الكميات المسجّلة في كشوفات التوزيع الصادرة عن محطة التوزيع الرئيسية في لحج.

وتقابل ظاهرة تهريب الغاز المنزلي من المناطق التابعة للحكومة الشرعية إلى الخارجة عن سيطرتها بتكتم رسمي، إذ ينكر فرع شركة الغاز في تعز وجود أي عمليات تهريب، ويقول مديره العام بلال القميري، لموقع "بلقيس": "إن الحديث عن ذلك غير صحيح".

ويضيف القميري: "وجَّهنا، مطلع العام الجاري، مذكرة لقيادة السلطة المحلية ومحور تعز، وطلبنا التوجيه بمنع خروج إسطوانات الغاز عبر منافذ المدينة، كما وجَّهنا مذكرة أخرى للشرطة العسكرية في نقطة الهنجر، ولم نتلقَّ حتى اللحظة أي بلاغ".

وتتضارب التصريحات الرسمية حول تهريب الغاز، ففي حين ينفي مسؤول أسواق الغاز في مكتب الصناعة والتجارة بمحافظة تعز، مصطفى الأديمي، لموقع "بلقيس"، علمه بذلك، يعتقد أن الكميات التي يتم تهريبها هي من حصة الأرياف.

من جهته، أقرَّ مصدر مسؤول بوجود التهريب، ونوّه -في وقت سابق- دون أن يدلي باسمه، لموقع "بلقيس"، إلى أن التحقيق جارٍ مع المعنيين في فرع الشركة بالمحافظة.

وفيما تجهل المصادر، التي تحدثت لموقع "بلقيس"، الرقم الحقيقي للإسطوانات المهرّبة من حصة المدينة، تتوقّع أن تكون بالمئات، وربَّما بالآلاف، وهي توقّعات مبنيّة على ملاحظتها للمتغيّرات الحاصلة، وحجم معانات السكان. 

-اتجار بالمعانات

ويصعب على المواطنين في تعز، بمن فيهم أحمد عبدالله (40 عاماً)، الحصول على إسطوانة غاز، إذ يتطلّب ذلك انتظاراً لأكثر من شهر، وخوض رحلة بحث شاقة، يتخلّلها تردد مستمر على محلات بيع الغاز، واصطفاف في طوابير طويلة، وتحت أشعة الشمس الحارقة، كما يذكر عبدالله لموقع "بلقيس". 

في السياق، أشارت مصادر محلية إلى قيام نافذين بإرسال شاحنات محمّلة بكميات كبيرة من إسطوانات الغاز، المغطّاة بطرابيل للبيع في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وتمر تلك الشاحنات بشكل مستمر عبر طريق القبيطة وغيرها، وفقاً للمصادر.

وتزايدت عمليات تهريب الغاز مع انهيار قيمة الطبعة النّقدية الجديدة للعملة المحلية، مقابل العملات الأجنبية الأخرى، إذ يستغل المهرِّبون ذلك، ويقومون بتهريب مئات الإسطوانات، وبيعها بالطبعة النّقدية القديمة، التي يتم استبدالها بالريال السعودي، وتحويلها إليهم.

في المقابل، أعلنت وسائل إعلام تابعة لمليشيا الحوثي، في أواخر نوفمبر الماضي، عن ضبط آلاف الإسطوانات المهرّبة إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها في تعز.

بدا ذلك مفزعاً وصادماً بالنسبة لناشطين، رجّحوا  أن تلك الكميات تأتي من حصة عدّة محافظات بينها تعز، كما استهجنوا الصمت الرسمي، وتخاذل مكتب شركة الغاز في محافظة تعز عن القيام بدورها.

إلى ذلك، اتهم تقرير صادر، في مطلع سبتمبر الماضي، عن لجنة المخزون السلعي، فرع شركة الغاز في المحافظة بالتقصير في متابعة حصة المدينة، واقتصار دورها على متابعة الوكلاء المحليين، كما اتهمها بالفشل في أداء دورها، ومتابعة وصول الغاز للمستفيدين، وتوفير إسطوانة غاز لكل أسرة شهريا، وذلك كحد أدنى.

-خلف الكواليس

لم يفصح التقرير عن جوهر المشكلة الحقيقية، واكتفى بالحديث عن تداعيات تخاذل فرع الشركة في المحافظة، الذي أدّى إلى عجز كبير في مادة الغاز، ونقص لأكثر من 300 مقطورة من حصة المناطق المحررة، وذلك خلال الفترة من يوليو وحتى نوفمبر من العام 2021.

في أواخر سبتمبر الماضي، وصلت لجنة مشكَّلة من قِبل شركة صافر إلى مدينة تعز للتحقيق حول تهريب واختفاء كميات من حصة المدينة من الغاز المنزلي، وذكرت مصادر صحفية -حينها- أن اللجنة التقت وكيل المحافظة، ورئيس لجنة المخزون السلعي المهندس رشاد الأكحلي.

لم تفصح المصادر عن نتائج الزيارة، لكنّها ذكرت أن الوكيل الأكحلي طلب من اللجنة إطلاعه على تقارير عمل الشركة، ومراسلاتها مع الإدارة العامة لشركة صافر، كما طلب منها مهلة أربعة أيام، وذلك لدراسة المشكلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

كما لم تنفِ لجنة المخزون السلعي أو قيادة السلطة المحلية أو فرع شركة الغاز ذلك، ولم يصدر عنها أي توضيح رسمي حول موضوع الزيارة، وأهدافها.

في أواخر ديسمبر الماضي، رفع فرع الشركة تقريرا إلى محافظ المحافظة، نبيل شمسان، وذكر التقرير، الذي حصل موقع "بلقيس" على نسخة منه، أن كميات الغاز المخصصة لتعز تضاءلت تدريجياً منذ مايو وحتى ديسمبر من العام الماضي.

ولفت إلى أن النّقص وصل إلى مستوى غير منطقي وغير مبرر، وغير واضح الأسباب، وبلغ -خلال العام 2021- 8 إلى 12 مقطورة شهرياً، ما أحدث فجوة تموينية كبيرة، ولا يمكن تجاوزها لفترات طويلة وقادمة، وعلى مستوى كافة المديريات.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.