تقارير

هل يدفع الغضب الشعبي الحكومة للحد من التدهور الاقتصادي والمعيشي؟

أشعل تهاوي العملة الوطنية وانعدام الخدمات غضب الشارع في عدد من المدن الواقعة تحت نفوذ الحكومة. ففي العاصمة المؤقتة عدن، تسود حالة من الغليان، وقد قوبلت الاحتجاجات الشعبية بالقمع والاعتقالات لعدد من الناشطين من قبل المجلس الانتقالي.

بينما تتصاعد الاحتجاجات في أبين والضالع وتعز، منددةً بالانهيار الخدمي والمعيشي، ومحملةً المجلس الرئاسي والحكومة والمكونات السياسية المنضوية تحتها المسؤولية عن هذا التدهور.

ويرى المحتجون أن التحالف السعودي الإماراتي يتحمل جزءًا من مسؤولية تردي الأوضاع في البلاد، ويتهمونه بأنه من يسلب القرار السيادي للحكومة الشرعية.

في السياق، يواصل البنك المركزي اليمني في عدن تنفيذ قراره بإغلاق الشركات ومحلات الصرافة لليوم الرابع على التوالي، ومنع بيع وشراء العملات الأجنبية، في محاولةٍ للحد من انهيار العملة.

حكومة غير مؤهلة

يقول الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري إن الحكومة لم يعد بيدها أي حلول، ولم تعد قادرة على تقديم أي معالجات حقيقية لسعر الصرف أو حتى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة على كل المستويات.

وأضاف: “الحكومة التي تتسول المرتبات وتبحث لها عن منح أو مساعدات من الخارج، ولم تعد محل ثقة أي بلد في العالم، لا يمكنها أن تقدم حلولًا اقتصادية لوضعٍ منهار بهذا المستوى غير المسبوق في تاريخ البلد، نتيجةً لأسباب معروفة يعرفها الجميع، ونكررها دائمًا في كل تحليلاتنا الاقتصادية والمداخلات الإعلامية”.

وتابع: “الحكومة الحالية، بفقدانها للتجانس والكفاءة والنجاح، ليست مؤهلة لإدارة الملف الاقتصادي الحالي في البلد، فهي حكومة محاصصة اختارتها القوى السياسية”.

وأردف: “الأوضاع الاقتصادية وصلت إلى مرحلة حرجة جدًا، تحتاج إلى كوادر مجربة ومؤهلة ونزيهة، ذات خبرات اقتصادية وكفاءات وتجارب. فهذه المرحلة خطيرة وحساسة وفاصلة في تاريخ اليمن، ولا يمكن لهذه التشكيلة الحكومية المتنافرة أن تقوم بأي حل، فالأزمة أكبر منها، والواقع في البلد الآن تجاوز إمكانيات وعقليات هذه التشكيلة الحكومية التي عفا عليها الزمن، والتي تبحث عن مصلحتها على أنقاض وأمعاء الشعب المطحون بالأزمات المختلفة”.

ثورة تصحيح

يقول الكاتب والناشط المجتمعي أحمد حميدان إن الاحتجاجات في الشارع أثبتت فعليًا أن هذه الحكومة لا تملك أي قرار، وأنها مأسورة للخارج، لأنها لم تستطع اتخاذ أي قرارات استثنائية أو مواقف، أو حتى إجراء تغيير جذري في سياساتها واستراتيجياتها في التعامل مع القضايا.

وأضاف: “نحن نحتاج إلى ثورة تصحيح للمفاهيم والقيم، بل إلى ثورة تصحيحية حقيقية تجتث هذا العبث القائم ومن يديره. فهذه الحكومة والرئاسة، وكلهم مجرد أدوات لأيادٍ خفية خارجية أرادت أن توصلنا إلى ما وصلنا إليه، لنصبح شعبًا متسولًا، منهكًا، يتقبل فيما بعد أي سياسة أو أي أجندات يمكن أن تُفرض عليه”.

وتابع: “لهذا نحن نقول إننا بحاجة إلى ثورة حقيقية تجتث هذا العبث القائم، فالتحالف السعودي الإماراتي هو أساس هذا العبث. فليذهب التحالف ويترك اليمن واليمنيين، فهم لديهم من الإمكانيات والقدرات والكفاءات والخبرات والتجارب الغنية، ولديهم الحضارة والتاريخ، ما يجعلهم قادرين على حل قضاياهم”.

وأردف: “لكن للأسف، المسؤولون لا يريدون لهذا التحالف أن يذهب، فهم يرون أن بقاءه يدر عليهم الكثير من المنافع عبر هذه المشكلات والأزمات التي يعتاشون عليها”.

وزاد: “هناك أمر غير منطقي وصادم لا يتقبله العقل. فالناس عندما خرجت إلى الشارع، لم تخرج عبثًا أو ترفًا، حتى يتم قمعهم واعتقالهم. لماذا يتم قمع المحتجين وهم خرجوا يبحثون عن لقمة العيش؟ إما أن يستجيبوا لهم، أو أن يتركوهم للتعبير عن رفضهم واحتجاجهم على هذا الوضع”.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.