تقارير

وسط قلق واستنفار أمريكي.. تطورات قانونية في المحاكم الدولية بشأن جرائم إسرائيل

المحاكم الدولية تصدر قرارين قضائيين دوليين مهمين في الشأن الفلسطيني، أولهما طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق مسؤولين كبار، والثاني قرار محكمة العدل الدولية بوقف عمليات دولة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية في مدينة رفح.

يأتي القراران القضائيان الدوليان في توقيت بالغ الأهمية للقضية الفلسطينية في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف هذه الانتهاكات، الأمر الذي سيعزز الموقف الفلسطيني في المفاوضات الدولية، ويوفران أدوات قانونية لمحاسبة إسرائيل على جرائمها.

غير أن الموقف الأمريكي ما يزال في موقع حاجز الصد بين إسرائيل وبين العدالة الدولية، ومبادئ الإنصاف الدبلوماسية الأمريكية تمثل إسرائيل أكثر مما تمثل أمريكا نفسها، وموقف شعبها ونخبها السياسية غير المرتهنة أو المتأثرة بالصهيونية، الأمر الذي يجعل من الصعب إحياء الأمل بتعزيز مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وقدرة القضاء الدولي على ردع المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في المستقبل، وحماية المدنيين الفلسطينيين.

- بوابة جديدة من النضال

يقول المختص في القانون الدولي، الدكتور ثائر أيوب: "نحن نشهد حالة من الحراك القانوني غير المسبوق على مستوى الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، حيث إن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت تظن نفسها خارج إطار المحاسبة والملاحقة الدولية، وكانت تظن أن بعض المحاولات التي تحدث هنا أو هناك هي محاولات سرعان ما تتصدى لها، وتتصدى لها الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف: "لكن ما جرى في حرب الإبادة والعدوان، التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، فجّر بوابة جديدة في النضال الفلسطيني، وحتى نضال أحرار العالم في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية".

وتابع: "محكمة العدل الدولية، وهي تتمثل بمحكمة الدول، وهي قضاء دول، هي الآن تلاحق دولة الاحتلال الإسرائيلي كدولة، وتتهمها بارتكاب الإبادة الجماعية، في الأراضي الفلسطينية".

وأردف: "نحن نشهد هنا مسارين أساسيين بشكل أساسي، أولا هنالك ضرورة لإيقاف هذه الإبادة، وثانيا أن إسرائيل متهمة بارتكاب الإبادة".

وزاد: :على الصعيد الآخر، فإن قادة هذه الدولة، من رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الحرب غالانت وغيرهم من القادة، سيتم استصدار مذكرات اعتقال تباعا بحقهم؛ لأن هؤلاء القادة تتصدى لهم محكمة الجنايات الدولية ممثلة بالمدعي العام للمحكمة بطلب من الدائرة التمهيدية استصدار أمر توقيف، واعتقال وتعقيب لهؤلاء القادة".

وقال: "نحن نتحدث أولا عن الطلب باستصدار، حيث إن هذا الطلب الآن صدر من مكتب المدعي العام بموجب أن هنالك انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وهنالك أسباب معقولة ومنطقية تثبت بارتكاب إسرائيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وحتى جرائم إبادة".

وأضاف: "هذا الطلب الآن يتوجه إلى الدائرة التمهيدية في محكمة الجنايات الدولية، ومن المقرر أن تصدر وتصادق الدائرة التمهيدية في محكمة الجزاء الدولية، وهي مكونة من ثلاثة قضاة، سيتم استصدار قرار بإيقاف وتوقيف واعتقال هؤلاء القادة".

وتابع: "نحن نقول إن صفة استصدار القرار ليس المدعي العام بل محكمة الجنايات الدولية، متمثلة بالدائرة التمهيدية، وأنا أعتقد أن هنالك سقفا زمنيا ليس بالطويل نسبيا هو بالعادة بحكم الاستقراء والتتبع في مدة أقصاها ثلاثة أسابيع، وأقصاها ثلاثة أشهر، يمكن استصدار قرار إيقاف، وبموجب استصدار أمر الإيقاف والتوقيف لهؤلاء القادة، هنا لا بد من 124 دولة -هم أعضاء في محكمة الجنايات الدولية- يجب عليهم اعتقال هؤلاء المطالبين، أو الملاحقين بقرار محكمة دولية بمجرد دخولهم أراضيها".

- الانتقال إلى دولة فلسطينية

يقول المختص في القانون الدولي وحقوق الإنسان، المعتصم الكيلاني: "بكل تأكيد اليوم هذا التحرك أكيد مهم جدا فيما يخص الحالة الفلسطينية بالتحديد".

وأضاف: "كانت هنالك محاولات جدية لإشراك محكمة العدل الدولية بقرارات تخص فلسطين بالتحديد، منها قضية الجدار العازل، وقضية القدس الشرقية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، لكن مثل ما يقولوا لم نستطع الحصول على نتائج إيجابية، أو ربما كانت آنذاك الظروف السياسية غير مواتية مثل اليوم".

وتابع: "اليوم هنالك ضغط دولي، هنالك تأييد كبير للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى محكمة العدل الدولية  ومحكمة الجنايات الدولية، لذا فإن ما يحدث اليوم أعتقد أنا أو أجزم أنه يؤسس للانتقال إلى دولة فلسطينية حرة تستطيع أن يكون لها سيادة كاملة".

وأردف: "لا ننسى أن كل هذه الأفعال، التي حدثت، كانت أولا نتيجة مجازر ارتكبت نتيجة جرائم حرب حصلت، وجرائم ضد الإنسانية حصلت في قطاع غزة، إضافة إلى عملية التأييد الكبيرة، والضغط على الحكومات".

وزاد: "ضغط الشارع كان له تأثير كبير جدا، فلذلك يجب علينا الاستمرار، الموضوع لم ينته بعد، فإسرائيل لا تزال تقوم بعمليات في رفح، وتضغط على موضوع اجتياح رفح بالكامل، لذا يجب علينا الضغط باستمرار لتطبيق هذه القرارات، والوصول إلى نتائج إيجابية للشعب الفلسطيني".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.