تقارير

يمنيون في مواجهة زلزال تركيا .. الكارثة وتداعياتها

بعد أسبوع من كارثة الزلزال المدمِّر، الذي ضرب سوريا وتركيا، يعود من واجهوا الزلزال إلى إحصاء خسائرهم مع تلاشي الآمال بإنقاذ ناجين.

 مئات اليمنيين في تركيا عاشوا الكارثة وكانوا جزءا من الضحايا -الطلاب

وأسرهم على وجه التحديد- حيث تحكى عشرات القصص الأليمة على لسان من نجا منهم مشاهد مرعبة وأوضاعا إنسانية غاية في السوء، يبحث المتضررون منهم عن مأوى وغذاء ودواء.

 الجالية اليمنية واتحاد الطلاب اليمنيين، في تركيا والسفارة اليمنية في أنقرة، وهيئات رسمية وأهلية يمنية اصطفت إلى جانب بعضها في جهود الإغاثة الإنسانية إلى جانب الحكومة التركية لتأمين الدعم الطبي والمساعدات الغذائية وتأمين مأوى للاجئين.

 - قصة واحدة

 يقول أحد الناجين اليمنيين من الزلزال في مدينة ملاطيا التركية، شام الدبعي: "إن ما قبل حدوث الزلزال في مدينة ملاطيا كنت عامل عزومة للشباب اليمنيين في بيتي، وكانت تلك العزومة وكأنها عزومة الوداع، ولم ندرك هذا الشيء إلا بعد حدوث الزلزال الأول".

 وأضاف: "في الساعة الثانية عشرة ليلا ودَّعت الشباب اليمنيين، وغادروا المنزل، وفي الساعة الرابعة فجرا تفاجأنا أنا وزوجتي بحدوث الزلزال، وصحونا من النوم نذكر الله، واستمر الزلزال لنحو 50 ثانية، وارتدينا بسرعة ما يسترنا، وخرجنا من الطابق الخامس إلى الشارع، ولاحظنا أن جميع الأسر التركية في الشارع كانت في الخارج تنتظر العائلة اليمنية، والحمد لله تمكنا من الخروج والنجاة".

 وتابع: "بعد خروجنا من العمارة حاولنا كأي عائلة التطمن على بقية العوائل اليمنية، واتصلت بالزملاء من بينهم الزميل برهان العليمي، لكن جواله كان مغلقا، وكانت زوجتي تحاول الاتصال بزوجته إلا أنها لا ترد على جوالها".

 وأردف: "مشينا إلى أن وصلنا إلى مركز مدينة ملاطيا، شاهدنا وكأن المدينة بكاملها انتهت، وأن الوضع كارثي جدا ومأساوي، المساجد التي صلينا فيها الجمعة القبب منتهية، وأسواق أثرية انتهت، وكل شيء انتهى، أثناء الزلزال الأول".

 وزاد: "سكني وزوجتي يبعد عن سكن الزميل برهان وأسرته نحو 15 دقيقة مشيا على الأقدام، وعندما وصلنا إلى العمارة التي يسكن فيها برهان، كانت عبارة عن 4 أدوار أو طوابق، وكانت قد انهدت دورين، وبقي الدوران، وكان برهان في الدور الأول الشقة رقم واحد".

 وأشار إلى أن العمارة هذه كان يسكن فيها قبل 4 سنوات عندما كان عازبا، وعندما تزوج صديقه برهان سلمها له وعاش فيها، وقال بحكم إننا كنت أعرف تفاصيل البيت، في البداية أخذت زوجتي إلى مكان ميدان آمن، وصليت ركعتين، وعدنا عندما طلعت الشمس إلى المكان الذي فيه برهان والدكتور حمدي وزوجته".

 وقال: "العمارة، التي فيها الدكتور حمدي، عددها 6 طوابق وسقطت بالكامل، وكأنها لم تكن هناك عمارة، وكان الدكتور حمدي في الطابق السادس، فحاولنا الوصول إلى برهان باعتبار أن طريق الوصول له أسهل باعتبار أن العمارة متبقية منها دورين، لكن ما كان في أي تجاوب إلى أن وجدنا صورة لأشعة جنين برهان، وتلفون برهان، وعرفنا أنه في هذا المكان".

 وأضاف: "حاولنا ننادي برهان لكنه لم يستجب لنا، وفجأة استجابت لنا زوجته فاتن، من تحت الانقاض، بقولها الله كريم لا إله ألا الله، حاولت الدخول تحت الأنقاض من مدخل عرضه نحو 40 سم بمسافة 9 مترات، بحثا عن فاتن زوجة الزميل برهان، ووصلت إليها، وحاولت أسحبها وهي حامل في الشهر التاسع".

 وتابع: "فاتن تعاونت معي، وكانت تستجيب بشكل كبير، وفي نفس الوقت وجدت على يساري برهان، والخرسانة على بطنه ويده، وحاولت أسوي له مساج للقلب، لكنه لا يستجيب، حاولت أواصل بإخراج زوجته، وأسعفناها إلى المستشفى الحكومي أنا وزوجتي، وقرر لها الولادة القيصرية، والحمد لله ولدت الطفلة لجين".

 وذكر أنه "عاد إلى العمارة وقد سقطت عمارة أخرى على العمارة التي تحت أنقاضها برهان، وسقط أيضا ما تبقى منها، جراء الزلزال الثاني، وأصبح من الصعب جدا حتى إخراج جثة برهان"، مضيفا: "حتى إن الزلزال الثاني تسبب بسقوط المبنى الذي كنت أنا وزوجتي نسكن فيه".

 وأشار إلى أن "الدكتور حمدي وزوجته كانا قد فارقا الحياة، فقاموا بدفنهما"، موضحا "بعد 4 أيام تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج جثة برهان".

 وقال: "قمنا بإخراج شهادة الوفاة، وقمنا بإرسالها إلى أهل برهان وأهل فاتن، وكذلك شهادة ميلاد لجين، وتحركنا إلى مطار ملاطيا الساعة الخامسة فجرا، وانتظرنا إلى الخامسة عصرا، وكانت معنا فاتن وطفلتها وزوجتي، ومعنا أيضا الزميل أحمد المنصوب وزوجته، ووصلنا إسطنبول، الساعة السادسة مساء".

 - جهود للإنقاذ

 من جهتها، قالت المسؤولة الإعلامية للجنة مساندة الضحايا اليمنيين، نبيلة سعيد: "نحن في إسطنبول غالبيتنا وصلنا إلينا الخبر من اليمن عن وجود زلزال في تركيا، ونحن بدأنا بشكل سريع جدا بتشكيل كيان لمساعدة كل المتضررين من كل الجنسيات (يمنيين وأتراك وسوريين)، وبدأنا مباشرة في تنفيذ الحملة".

 وأضافت: "خلال الأربعة أيام، ونحن ننفذ الحملة، وحتى اللحظة، حتى إننا حضرت إلى الأستيديو ونحن نعد لقافلة للذهاب إلى المناطق المتضررة، بدعم ومساعدة من اتحاد الطلاب اليمنيين، المتواجدين في تركيا".

 وتابعت: "نحن كجالية يمنية، تفاجأنا بوجود أسر يمنية تعيش في تلك المناطق البعيدة، وكنا نتوقع وجود طلاب، لكن لم نكن نتوقع وجود أسر بأكملها هناك ومستقرة في تلك الأماكن، لكننا عملنا على تشكيل كيان من الجالية اليمنية، ومن اتحاد الطلاب، والسفارة اليمنية، وبدأنا في 12 لجنة، في الإيواء والإجلاء والتسكين، وفي جمع البيانات وفي العلاقات، وجمع التبرعات، وفي الجانب الإعلامي، وكلها تشتغل في غرفة عمليات واحدة".

 وأشارت إلى أن "آخر الإحصائيات، التي توصلوا لها لعدد اليمنيين المتوفين جراء الزلزال، وصلت إلى 8 أشخاص، وما زالوا ينتظرون خبر 2 لا يزالا تحت الأنقاض، وهما أحمد المشولي وزوجته"، مضيفة: "ابنهما، الذي تم إنقاذه لا يزال في غرفة العمليات المشددة حتى الآن، وقد بترت يده وقدمه".

وأفادت: "تم إجلاء 136 شخصا، وتوزعوا على المحافظات الأقرب فالأقرب، جزء منهم وصل إسطنبول، والبعض في أنقرة، وتم استقبالهم من قبل فريق التسكين في شقق، وفي سكن الطلاب، والبعض في كارابوك، وما زالت الخدمات تقدم لهم حتى اللحظة، سواء في توفير احتياجاتهم الأساسية، أو نقلهم إلى الأماكن الأكثر استقرارا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.