تقارير
يمنيون يسابقون العيد هربا من غلاء أسعار الأضاحي

يحرص كثير من اليمنيين على شراء الأضاحي قبل عيد الأضحى بأيام، فمع اقتراب هذا اليوم أكثر، ترتفع الأسعار بشكل تدريجي، وقد تصل إلى الضعف.
يقول المواطن يحيى عبدالله دبوان إنه لن يتمكن من شراء الأضحية إلا إذا قام بذلك بفترة كافية قد تصل إلى شهر، قبل ارتفاع أسعارها بشكل أكبر.
وذكر لموقع "بلقيس" أن بعض اليمنيين يقومون بحجز أضاحي العيد لدى رعاة المواشي قبل العيد بأشهر، أو شرائها، ويدفعون لهم مبالغ بسيطة مقابل رعايتهم لها، حتى يستطيعوا ممارسة هذا الطقس الدِّيني.
وبحسب دبوان، فإنه يقوم بتوزيع جزء من أضحيته على الفقراء في حيِّه، وإهداء بعضٍ منها لجيرانه، وهو ما يجعله يشعر بسعادة أكبر.
وتعد الأضحية لدى المسلمين من شعائر الإسلام، وهي سُنة مؤكدة، يحرص القادر منهم على تأديتها تقربا لله، ويتم ذبحها بعد صلاة العيد (يوم النحر) في العاشر من ذي الحجة، وينتهي وقتها بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق.
- مواشٍ محلية وخارجية
ارتفعت كثيرا أسعار الأضاحي في اليمن، بسبب تدهور قيمة العملة المحلية، مع اقتراب سعر صرف الدولار الواحد من 1800 ريال يمني، وهو ما انعكس بدوره على المواشي واللحوم، خاصة في المواسم كالأعياد، وهو ما يجعل أغلب المواطنين يعزفون عن شرائها طوال العام، فقد وصلت أسعار الثيران (ذكر الأبقار) إلى أكثر من ٧٠٠٠ ريال سعودي للأحجام الكبيرة، علما بأن الريال السعودي الواحد يبلغ قرابة ٤٧١ ريالا يمنيا.
وبسبب الحرمان، الذي يعاني منه كثير من اليمنيين، من بينهم صادق علوان، فإنه يلجأ إلى شراء أضحية مستوردة؛ كونها أكبر حجما وأرخص ثمنا، حتى لا يحرم أبناءه من الفرحة بهذه المناسبة، التي يظلون في انتظارها طوال العام.
يوضح علوان لموقع "بلقيس" أن أغلب اليمنيين يحبون تناول اللحوم المحلية، التي تتميَّز بطعمها الجيّد، لكنها غالبا ما تكون أغلى سعراً، خاصة إذا ما تم مراعاة شرط العُمر بالأضحية.
ولفت إلى أن البعض، وبسبب ارتفاع الأسعار، لا يقوم بمراعاة شروط الأضحية؛ كونه لن يكون قادرا على شرائها لارتفاع ثمنها، إضافة إلى أنهم يعلمون أنه من غير الواجب على الفقراء شرائها في العيد.
في سياق ذلك، ذكر الطبيب البيطري، وليد العامري، أن المواشي المحلية لا تغطي السوق، بسبب عدم وجود رقابة كافية لمنع ذبح الإناث الصالحة للإنتاج، فضلا عن عدم توفّر الرّقابة الصحية واللقاحات الوقائية -اللازمة للحيوانات المحلية- من الأمراض، التي تؤدي إلى نفوقها من حين لآخر.
- نصائح
ونظرا لانتشار بعض الأمراض في المواشي، خاصة التي يتم تربيتها محليا؛ كونها لا تخضع للقاحات اللازمة، ينصح الطبيب البيطري، وليد العامري، المواطن بالتركيز عند شرائه الأضحية على خلوها من عيب العرج، والعوار في العين، وكسور بالأسنان، أو القرون، أو مقطوعة الأذن.
وأشار كذلك -في تصريحه لموقع "بلقيس"- إلى أهمية أن تكون العينان لامعتين، ولا يوجد بهما التهابات، أو إفرازات، أو إحمرار.
إضافة إلى ذلك، يجب التأكد من عدم وجود جرح بالجسم، أو طفيليات، أو إفرازات ظاهرة من الفم أو الأنف، حسب الطبيب العامري.
ومن شروط الأضحية في الإسلام أن تكون من بهيمة الأنعام (الإبل، البقر، الضأن الماعز)، إضافة إلى خلوها من العيوب، وأن تبلغ السن المحددة شرعا، إضافة إلى أن تكون مِلْكا للمضحّي، أو مأذونا له فيها، وكذا أن لا يتعلق بها حق للغير كأن تكون مرهونة، وأخيراً أن يُضحى بها في الوقت المحدد.
ومع استمرار الحرب في اليمن، والتدهور الاقتصادي في البلاد، توقفت كثير من الأسر عن شراء أضاحي العِيد، وتعتمد عديد منها على ما يصلها من اللحوم التي يتم توزيعها في الأحياء السكنية المختلفة.



