تقارير

11 فبراير.. إرادة التغيير لا تزال أكبر من تحالفات الثورة المضادة

المصدر : ع

في البدء كان الحلم، حلم بدولة عادلة بوطن يسع الجميع بمستقبل يُبنى على إرادة الناس لا على قوة السلاح. كان فبراير صوت اليمنيين الأخير في وجه الطغيان، وكان الطريق الذي رأيناه معبّداً نحو الحرية قبل أن ينقلب عليه الطغاة، وقبل أن تلتهمه المؤامرات ويصبح الوطن الذي كاد أن يكون مجرد ذكرى في أحلام الثائرين وخيباتهم.

حين انقلبت الثورة المضادة على فبراير، خسر اليمنيون الدولة التي كانت على وشك الولادة، وخسروا أحلامهم في وطن تحكمه المؤسسات لا العصابات، خسروا قوت يومهم وحقهم في العيش الكريم، وسقطوا في متاهة من الفوضى، يبدو أن لا نهاية لها.

البلد الذي كان على أعتاب الدولة، وجد نفسه ممزّقاً بين جماعات تتنازع السيطرة بين سلاح يحكم، ومدن تحترق، بين مشاريع صغيرة تتاجر بمصير الملايين، قوى خشيت من حلم الدولة لأنه يهدد مصالحها، وأخرى رأت في سقوط اليمن فرصة لبسط نفوذها، وبين هذا وذاك ضاع الوطن وتشظّى القرار وغرقت البلاد في بحر من الدم والضياع.

لم يكن الانقلاب على فبراير حدثاً عابراً، بل كان عملية مدروسة تحالفت فيها قوى الداخل مع حسابات الخارج لإسقاط مشروع اليمنيين وإعادة تدوير الاستبداد في أشكال جديدة. واليوم، حين يطرح الحديث عن سلام يتبادر السؤال، كيف يمكن تحقيق السلام ولا يزال السلاح في يد من اختطف الدولة؟ وكيف يمكن بناء وطن والمجرمون لا يزالون يمسكون برقاب الناس؟ إذا لم يكن فبراير هو المشروع القادر على استعادة الدولة، فمن البديل؟ وأي قوى يمكن التعويل عليها اليوم لإنقاذ اليمن من التيه؟

اليمن قبل ثورة فبراير

يقول الناشط في ثورة 11 فبراير، فؤاد الحميري، كانت اليمن قبل 11 فبراير في لحظة حرجة جداً من كل النواحي، حيث وصلت إلى انسداد سياسي تام، إلى درجة أن الحل انعدمت.

وأضاف: في الجانب الاقتصادي كانت اليمن، كما وصف مسؤول دولي، كشخص سقط من هاوية ولم يرتطم بعد، وهذا تصوير أعتقد يعطينا البعد الذي كنا فيه.

وتابع: أما اجتماعياً، فقد كانت هناك سياسة ممنهجة لتفكيك المجتمع، تبدأ من تفريخ القبيلة إلى تفريخ الحزب السياسي، وكان هناك تفكيك لبنية المجتمع من البنية الاجتماعية إلى البنية السياسية.

وأردف: كان هناك يأس بدأ ينتشر في صفوف الشباب، والشعور بأننا كيمنيين خارج معادلة هذه الحياة، والسمعة التي كانت تلاحقنا أينما ذهبنا، اليمني يساوي متهم، بسبب ترويج النظام لهذه الفكرة وحصوله على التمويل من خلالها، كل هذه الأمور كان لا بد بعدها من اتخاذ قرار بمبادرة ما، تكسر الجمود القائم، بعنصر جديد من خارج هذه العناصر السياسية القائمة التي قد حفظت بعضها بعضاً، وبالتالي لم تعد قادرة على تقديم جديد، لذا كان هذا العنصر الجديد هو عنصر الشباب الذي بادر وتقدّم واستطاع أن يجعل الجميع خلفه ووراءه.

وزاد: حتى أولئك الذين كانوا يعتقدون أنه لا بد له من خطوة أولى، هذه الخطوة هي الاستئذان، منهم في تلك اللحظة الجميع عرف أن هؤلاء يستحقون أن يقودوا المسيرة، وفعلاً الشباب قادوا المسيرة وتبعهم الأحزاب، ثم تبعتهم البنى الاجتماعية التقليدية.

دور الإعلام

تقول الناشطة في ثورة فبراير، هناء صالح: قبل أن أتكلم عن كيف كان دور الإعلام في الثورة، أحب أن أقول أننا في كل عام نرد على اتهامات بشأن أن ثورة فبراير هي السبب فيما وصلت إليه الظروف، وهل كانت الظروف أصلاً تستحق أن يقوم اليمنيون بثورة، وفكرة الاتهامات التي لا بد أن نبررها كل سنة، أنا أرى ألا ننجر لهذه الأمور لأن كل يمني يعرف أنه كان معنا من الأسباب ما يكفي ليس لنعمل ثورة واحدة، وإنما لعشر ثورات.

وأضافت: الناس يعلمون أن شباب فبراير وثورة فبراير لم تكن السبب في الانقلاب الذي عمله النظام السابق بالتحالف مع الحوثيين.

وتابعت: الجميع يعلم حقيقة ذلك الانقلاب، لكنهم ينجرون إلى الجانب الأنقى لكي يحملوه تلك، ويرون بأنه الجانب الأسهل للاتهام، بأن تتهم أفراد مثلك هو شيء سهل بالنسبة للناس.

وأردفت: فيما يخص الدور الإعلامي في الثورة اليمنية، مقارنة بالثورات الأخرى التي كانت في نفس الفترة، كانت الثورة اليمنية لا تحظى بالتغطية الإعلامية الجيدة، حتى على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي، كان ملايين اليمنيين في ذلك الوقت لم يكونوا داخل هذه التقنية الجديدة، ومع ذلك الثورة اليمنية ظهر لها زخم كبير وخرج الناس من دون أن يدخلوا على الفيس بوك، من دون أن يدخلوا على بقية وسائل التواصل الاجتماعي التي كانت سبباً رئيسياً في الثورة التونسية والثورة المصرية آنذاك.

وزادت: أعتقد أن الثورة اليمنية حتى على مستوى الإعلام الداخلي، لم تكن مغطاة بالشكل الذي يمكن أن يساعد الثورة. كان هناك الإعلام الرسمي، الذي يشيطن الثورة، ويسيء إلى الثائرات ويقدح فيهن، أي كان يستخدم كل وسائل الإعلام الرسمية والقريبة منه، بينما بالمقابل لم يكن معنا هناك سوى قناة أو قناتين وبعض الصحف التي كانت تتبع للأحزاب السياسية والتي كانت معنية بشكل أولي بتلميع دور الأحزاب في الثورة.

لماذا خرج الشباب

تقول رئيسة مؤسسة أكون للحقوق والحريات، لينا الحسني: سمعنا كثيراً من التفاهات التي تلقي اللوم على الثورة، وتقول بأنها مجرد تقليد للثورات التي خرجت في ذلك الوقت، ولكن نحن خرجنا بسبب التراكمات التي عانينا منها بسبب الوضع الذي كنا نعيشه.

وأضافت: يصوّرون اليمن على أنها كانت مستقرة، ولكن هذا غلط وغير صحيح، نحن خرجنا بعد تعرضنا للظلم والاضطهاد، وثورة فبراير ليست وليدة يوم أو وليدة فكرة أو كلمة أو تقليد، وليست هي ثورة لأهداف سياسية كما كانوا يدعون، هذه الصورة كانت تعبر عن حلمنا كيمنيين وكانت تعبيراً عن تطلعات الشعب بكافة أطيافه، وعن تطلعاتنا في بناء دولة عادلة تحترم حقوقنا كمواطنين، تحترم حقوقنا كبشر، وتحترم إنسانيتنا، وتوفر لنا فرص العيش بعيداً عن الاستبداد والفساد الذي عشنا فيه.

وتابعت: خرج الشباب والشعب اليمني بمختلف المكونات السياسية، خرجنا من أجل دولة مدنية قائمة على المواطنة المتساوية والديمقراطية وسيادة القانون، ولم يكن خروجنا انجراراً وراء فكرة أو ترند أو تقليد.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.