تقارير

120 قطعة أثرية.. نافذة أمل لاستعادة الآثار المنهوبة في تعز

120 قطعة أثرية.. نافذة أمل  لاستعادة الآثار المنهوبة في تعز
المصدر : خاص - هشام سرحان

استعاد المتحف الوطني في تعز، خلال العام 2021، قرابة 120 قطعة أثرية قديمة ومتنوعة ومتفاوتة العمر.

وبحسب مختصين، فإن هذا الأمر يُعد الأكبر خلال سنوات، كثمرة جهود قادها فرع الهيئة العامة للآثار بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في المحافظة. 

وتتطلّع الجهات الرسمية نحو استعادة المزيد من القطع الأثرية المفقودة، ومواصلة أعمال البحث والتحرّي والتفتيش عن ماضي المدينة وتاريخها المسروق. 

 

ويأتي استرجاع الآثار المنهوبة  ضمن احتمالات منها استمرار تواجد القطع الأثرية لدى مواطنين وعصابات، أو بيعها لتجار في داخل المدينة، أو تم تهريبها إلى خارج البلاد.

وبالرغم من أن الاحتمال الأخير مفخخ باليأس، واصلت الهيئة مساعيها بالتعاون مع السلطة المحلية والأجهزة الأمنية في  المحافظة، التي إرتأت -في وقت سابق- ضرورة حزم الأمور وتكاتف الجهود لاستعادة جميع القطع الأثرية المفقودة.

اتخذت العديد من الإجراءات، بينها رصد تحرّكات السوق، وتتبّع تجار الموروث الثقافي في المدينة، وتشديد الإجراءات الأمنية في المنافذ المؤدية منها وإليها، وإبلاغ مكتب الآثار في المحافظة عن أي مقتنيات أثرية يتم ضبطها ليقوم بإرسال مختصين أثريين لفحصها.

يقول مصدر مسؤول رفيع لموقع "بلقيس": "تلك الجهود تكللت بالنجاح، وأسفرت -العام الماضي- عن ضبط عشرات القطع الأثرية في مخارج مدينة تعز، حيث كانت تلك المقتنيات بحوزة مهرّبين، وعصابات تنوي الترويج لها وبيعها".

 استعادة التُّحف

ضبطت وحدات الشرطة العسكرية عددا من القطع الأثرية، كما ضبطت إدارة البحث الجنائي أعداداً أُخرى، فيما ضبط جهاز الأمن السياسي عدداً أكبر من تلك القطع، وذلك بواقع 58 قطعة -حسب رواية المصدر المسؤول.

وتنوّعت الآثار المستعادة ما بين تماثيل حجرية تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، وسيوف أثرية تعود إلى عصور إسلامية متفرّقة، ومخطوطات جلدية إسلامية مبكّرة تعود إلى فترات ما قبل التنقيط. 

يقول نائب المدير العام للهيئة العامة للآثار في تعز، أحمد جسار، لموقع "بلقيس": "استعدنا مخطوطات عِبرية عمرها 800 عام، وهي من مكتبة الحاخام والحِبر اليهودي سالوم الشبزي، كما استعدنا قطعاً نحاسية تعود إلى عصور إسلامية متفرّقة، وكذلك أدوات ومقتنيات تعود إلى عهد الدولة المتوكلية". 

هذه الخطوة تعتبر بمثابة استرجاع جزءٍ من تاريخ البلاد وأصالتها وهُويتها وعراقتها وماضيها البعيد وعمقها الحضاري، كما عدّوا الآثار المستعادة مرآة تعكس الوجه الآخر والأصيل لتعز وتاريخها الموغل في القدم، وتجسّد هُويتها وثقافتها، وتظهر بهاء تراثها وعراقة موروثها.

إلى ذلك، يرى مسؤولون أن الطريق مازال طويلاً، وأن ما تم استعادته لا يمثل سوى جزء متواضع من إجمالي الآثار المفقودة، التي لم يفصحوا لموقع "بلقيس" عن عددها الحقيقي، ويذهبوا نحو التقدير.

تتراوح القطع الأثرية المسروقة ما بين 50 % إلى 60%،  وتشمل تماثيل حجرية تعود إلى عصور ما قبل الإسلام، كما تتضمّن مخطوطات وسيوفا وأدوات نحاسية، تعود إلى عصور إسلامية متفرّقة، فضلاً عن أدوات وهدايا ومقتنيات خاصة بالإمام أحمد بن يحيى حميد الدِّين والدولة المتوكلية.

 

يتطلّب الحديث عن رقم دقيق إجراء مطابقة بين القطع الأثرية الموجودة حالياً في المتحف وبين السجلات الأصلية لمحتوياته، وهي عملية متعثّرة منذ سنوات - حسب ما ذكرته مصادر رسمية لموقع "بلقيس". 

تُرجع هيئة الآثار في المحافظة تعثّر المطابقة إلى صعوبة الظروف الاقتصادية التي تمر بها الحكومة الشرعية، وتواضع إمكانيات الهيئة، فضلاً عن حاجة هذه العملية إلى قرارات وزارية، وتشكيل لجنة مكوّنة من مختصين أثريين، وتوفير أدوات ومعدات واعتماد ميزانية.

-عراقيل

من جانب آخر، تحوي السجلات الأصلية للمتحف على معلومات وصور لحوالى 45 ألف قطعة أثرية، وهو عدد هائل يصعب مطابقته مع المقتنيات الموجودة، التي تغيّرت أشكالها وملامحها جراء الحريق الذي أكسبها ألواناً مغايرة، والتَّلف الذي أصاب أجزاء منها.

وتتطلب عملية الحصر والمطابقة إمكانيات مناسبة، وهو ما لا تمتلكه الهيئة، التي يقول مسؤول رفيع فيها لموقع "بلقيس" إنها تفتقر إلى أي ميزانية، وتعمل بجهود ذاتية، وليس لدى موظفيها سوى مرتباتهم المتواضعة.

ينفي المسؤول ذاته حصول الهيئة على أي تمويل من السلطات المحلية في المحافظة، التي تعتبرها جهة تابعة مركزياً للدولة، كما يُنكر تلقيها أي دعم من رئاسة الهيئة العامة للآثار في العاصمة المؤقتة (عدن)، التي تبرر ذلك بعدم توفّر أي مخصصات مالية لديها.

على الصعيد الحكومي، قاد وزير الثقافة السابق، مروان دماج، تحرّكات لاستعادة القِطع الأثرية المنهوبة في تعز، وأبرم عدداً من الاتفاقيات الدولية لاسترجاعها، كما قاد تحرّكات لتمويل عملية المطابقة، وإعداد سجّل للآثار المفقودة، الأمر الذي تم تجاهله بعد إقالته، وفقاً لموظفين في الهيئة.

- تطلّعات

شعبياً، يتطلّع مواطنون نحو استرجاع الآثار المفقودة، وإعادتها إلى مكانها في المتحف الوطني، وفتح أبوابه المغلقة منذ العام 2015.

المواطن خالد محمد (48 عاماً) يتوق اليوم إلى زيارة المتحف وقضاء أوقاتٍ ممتعة فيه، كما يذكر لموقع "بلقيس".

 

تُرجع الرواية الرسمية إغلاق المتحف إلى عدم جاهزيّته للعرض في المتحف، جراء الدّمار الذي لحق به، وإخضاعه للترميمات والتجهيزات اللازمة للعرض، وتخزين القطع الأثرية بصورة سليمة، إلى جانب حاجته الماسّة إلى أدوات الأمن والسلامة، من أجهزة إنذار ومراقبة، وكاميرات، وطفايات حريق، وغيرها.

وعلى ما يبدو، فإن المتحف سيتم افتتاحه مجدداً، لكن مازال هناك العديد من  الإصلاحات لم تتم بعد، كما أن عملية الافتتاح ستتم عقب الانتهاء من أعمال الترميم بشكل تام، وإعادة صيانة وتأهيل وإصلاح بعض القطع الأثرية، فضلاً عن استكمال تأثيث المتحف، وتزويده بأدوات العرض المناسبة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.