تقارير

16 ضحية جديدة.. مليشيا الحوثي تصدر أحكاما سياسية هزلية تقضي بالإعدام

محكمة حوثية في صنعاء تصدر مجددا أحكاما بالإعدام بحق مدنيين مختطفين، وهي المحكمة ذاتها التي قضت بإعدامات جماعية سابقة كان أشهرها مجزرة أبناء تهامة، لكن هذه المرة شملت أحكام الإعدام 16 شخصا، 7 منهم تم اختطافهم من محافظة صعدة، فيما حكمت على الآخرين غيابيا.

أصدرت مليشيا الحوثي، خلال 8 سنوات، عشرات أحكام الإعدام بحق مئات السياسيين، والعسكريين، والمدنيين والصحفيين، والحقوقيين، بينهم نساء وأطفال، وتلك الجرائم لم تحرّك ضمير العالم المعني بالدفاع عن حق الإنسان بالحياة، كما لم تدفع أعلى هيئة أممية لفرض عقوبات على هذه المليشيات، التي تمارس أبشع الانتهاكات. 

 - الموت تعزيرا.. محاكمات هزلية

 يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "منذ سقوط العاصمة صنعاء بيد مليشيا الحوثي الأمر يبدو واضحا، ونحن كنا قد أصدرنا تقريرا بعنوان الموت تعزيرا في عام 2020م، سلّطنا الضوء من خلاله على المحاكمات السياسية الهزلية والتي تُصدر فيها أحكام في مدة لا تتجاوز 12 دقيقة، وفي قاعة خارج المحكمة، ربما تكون في ساحة السجن، كما حدث لبعض من صدر بحقهم الإعدام، بل إن أحد القضاة رد على أحد من صدر بحقهم الإعدام،: نحن سنتصدى لكم، وسنصدر بحقكم هذه الأحكام".

 وأضاف: "مليشيا الحوثي وضعت عينها على السلطة القضائية كإحدى السلطات التي يمكن من خلالها أن تدير معركتها مع اليمنيين ومع خصومها السياسيين،  منذ أن سيطرت على العاصمة صنعاء".

 وتابع: "المتهمون والصادر بحقهم حكم الإعدام غيابيا، البعض منهم قد تم الإفراج عنهم، والبعض قد خرج في صفقة تبادل، فيما المختطفون في السجون، من صدر بحقهم الحكم، تم إخفاؤهم قسرا وعُذبوا طوال فترة 6 سنوات ولا يعلم عنهم أحد".

 وأردف: "أقولها وبكل وضوح وبساطة، المحكمة الجزائية الحوثية هي عبارة عن كتيبة مسلحة بثياب قضائي، ونحن سنصدر دراسة قريبا حول أبناء الحديدة العشرة الذين أعدموا، وهي مكوّنة من 120 صفحة أو يزيد، وسيكتشف المجتمع الدولي واليمني حجم المخالفات والكوارث القضائية التي مورست بحق هؤلاء لكي يوصلوا إلى ساحة الإعدام التشهيرية".

 وأوضح أن "مليشيا الحوثي أيضا تصدر هذه الأحكام وتبقيها في أدراجها للمقايضات السياسية، وقد تأتي في لحظة من اللحظات، وتقوم بتنفيذ هذه الأحكام، فما الذي يمنعها الآن من تنفيذ هذه الأحكام وقد أصدرتها؟".

 وقال: "الموضوع لا يتعلق فقط بأحكام الإعدامات، التي تصدر بحق اليمنيين، ونحن كنا وثّقنا ما يقرب عن 200 حكم صدر من هذه المحكمة بحق اليمنيين، بل هنالك ما هو أفظع من ذلك، حيث تقوم مليشيا الحوثي اليوم بمصادرة ممتلكات الناس، وتقوم بإخراج الناس من منازلهم إلى الشارع وتأخذ ممتلكاتهم، وتصادر حساباتهم البنكية".

 وأضاف: "مليشيا الحوثي جرفت كل ممتلكات خصومها لتجعلهم بلا حول ولا قوة، ومن هو في الخارج، ويمكن أن يفكّر بمعارضة هذه المليشيا، يقف بين خيارين، إما خيار الموت بأحكام قضائية أو أحكام المصادرة والنهب بأحكام قضائية". 

وتابع: "نحن كيمنيين لم تعد القضية كيف نفنّد مشروعية هذه الأحكام، وإنما نفكّر كيف توقف هذه المهازل".

ويرى أنه "ليس هناك أي وسيلة لإيقاف هذه الأحكام، باستثناء أن تتوحّد جميع القوى المدنية والحقوقية اليمنية والدولية على  سواء، ويجب أن يكون هنالك تفاعل مستمر في هذه القضية، وأن تصدر قائمة سوداء بقضاة الإعدام، وأعضاء النيابة الذين يسيرون في هذا الاتجاه، ويجب تعريتهم وكشفهم".

 وشدد على أن يكون هناك مجتمع دولي صادق، مؤكدا أنه "لا يمكن أن نتحدث اليوم مع مجتمع دولي يذرف الدموع ويصدر البيانات، ويتحدث مع هذه المليشيا، ويتفاوض معها، ويمنحها نوعا من المشروعية".

 وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي سيطرت على وزارة العدل والتفتيش القضائي، والمحكمة العليا والمحكمة الجزائية، ونصبت قضاة تضمن من خلالهم أنها سوف تصدر الأحكام التي تريد، وهذه المحكمة اليوم منحت المليشيا سلطة واسعة لنهب أموال الناس، بحجة ما يسمى بالحارس القضائي".

 وأوضح أن "مصطلح الحارس القضائي لا يجوز حتى أن نطلق عليه صفة القضائية، لأن الحارس القضائي له شروط وأسس قانونية محددة لا تنطبق عليه مطلقا، ونحن في تقريرنا شبّهنا الحارس القضائي بجهاز بنياد الإيراني، الذي أنشئ بعد الثورة الإيرانية، وقام بضم ممتلكات الخصوم لها".

 واعتبر أن "هذه المحاكم تفتقر إلى الشرعية والمشروعية وأبسط معايير المحاكمة العادلة، والتي تبدأ من حالة الضبط مرورا بأجهزة الأمن والنيابة العامة إلى أن تصل إلى يد القاضي".

 وقال: "إن الأشخاص، الذين يقفون أمام هذه المحكمة الحوثية، يكونون قد تعرضوا للتعذيب والإخفاء القسري ولنهب ممتلكاتهم".

 وأضاف: "للأسف الشديد، اليمنيون اليوم عراة لا توجد حكومة يستندون إليها، كم عدد الدراسات التي أعدتها الحكومة الشرعية، وقدمتها للمجتمع الدولي، وكم عدد البيانات والجلسات التي عقدتها داخل مجلس الأمن بشأن هذه القضية، ماذا فعلت بملف أبناء الحديدة باستثناء بيان صدر وانتهى وذاب مع الملح؟".

 وتابع: "القضاة في هذه المحاكم هم مشرفون حوثيون يحثون الناس ويرفدونهم إلى الجبهات للقتال في صفوف مليشيا الحوثي".

 - محاكم غير معترف بها

 من جهته، يقول وكيل وزارة العدل الحكومية، فيصل المجيدي: "إن من لم تطلهم آلة القتل الحوثية، سواء في السجون والمعتقلات أو في الشوارع من خلال الاعتداءات المباشرة، تطالهم ما تسمى بيد مليشيا الحوثي القضائية".

 وأضاف: "نحن في وزارة العدل، أو كمراقبين قضائيين أو كمتابعين قانونيين، نرى أن هذه الأحكام مجرد قرارات تخرج من مكتب عبدالملك الحوثي، فيتلقفها من يلبسون لباس القضاء ليقوموا بتلاوتها".

 وتابع: "هذه القرارات والأحكام ليست بالمعنى القانوني، ولا تتوفّر فيها المشروعية الدستورية، كما أن تلك المحاكم، وفقا لمجلس القضاء، لم تعد ضمن التشكيل القضائي اليمني، لأنه جرى نقل اختصاصها إلى مأرب في 2018م".

 وأوضح أن "مجلس القضاء اليمني أصدر قرارا بأنه لا يعترف بأي أحكام تصدر من المحاكم المشكّلة من قِبل مليشيا الحوثي، وسبق ذلك وأن قام المجلس بعدم الاعتراف بأي تنقلات تقوم بها المليشيا، وبمن قبل بالتعيينات الحوثية، وكل من تعامل معها، أو عمل معها في المحاكم والنيابات".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.