تقارير
2021.. عام التعافي الاقتصادي الذي تحول إلى كابوس

بعد أن تعرضت لانهيارات متواصلة تشهد العملة الوطنية تحسناً كبيراً، إذ تراجعت من ألف وسبعمئة ريال للدولار الواحد إلى ثمانمئة ريال.
على إثر هذه التقلبات في قيمة العملة وأسعار السلع قالت الأمم المتحدة إن الاقتصاد انكمش بما نسبته خمسين في المئة، ومعه تعالت التحذيرات الدولية من تهديد وشيك بالمجاعة لنحو سبعين في المئة من السكان.
تشير أصابع الاتهام دوماً لمليشيا الحوثي المتسبب الرئيسي لوصول البلد إلى حالته القائمة منذ الانقلاب إذ انتهجت سياسة السطو المسلح على ممتلكات الدولة والقطاع الخاص والاعتقالات ضد رجال الأعمال، ما تسبب في هجرة رؤوس أموال تقدر بثلاثين مليار دولار وفقاً لإحصائيات غير رسمية.
في المقابل ظلت الحكومة عاجزة، والتحالف يجمد كثير من موارد الدولة سوى قليل من النفط الذي لا يتعدى إنتاجه اليومي ستين ألف برميل وعائداته تودع في بنك سعودي، ومعه ذهبت الحكومة إلى وضع عدد من المعالجات أبرزها طبع وتصدير أربعمئة مليار ريال إلى السوق، وتعيين قيادة جديدة للبنك المركزي، بالإضافة إلى رفع رسوم التعرفة الجمركية.
أطلقت الحكومة على العام 2012 عام التعافي، الذي ظلت تعمل فيه بدون موازنة عامة، لكنه لم يكن كذلك، حيث اشتدت فيه الأزمات وقوبلت بغليان الشارع ما أجبر الحكومة على تكثيف تحركاتها الدبلوماسية، لتشمل عدد من الدول ومجتمع المانحين الذين شددوا على ضرورة تنفيذ مصفوفة من الإصلاحات، قبل تقديم المنح والمساعدات المطلوبة لتحقيق التعافي.



