تقارير
6 سنوات من العاصفة.. الدور الأممي في اليمن

رغم قربها من الأزمة اليمنية، ظلت الأمم المتحدة بعيدة عن حل يلامس الجذور، ويضع حدا للصراع، بعد ست سنوات من الحرب، وقبلها أربع سنوات من الانتقال السياسي.
أخفقت المنظمة الأممية، بإمكانياتها وثقلها الدولي، في إحراز أي تقدم نحو السلام أو وقف الانتهاكات وجرائم الحرب، وتحولت، كما تشير الوقائع، إلى صندوق تبرعات، تكرس جهودها بحثاً عن تمويلات لدعم مشاريع الإغاثة، في وقت اتسعت فيه رقعة الفقر والمجاعة وتفاقمت المأساة الإنسانية وتصاعدت أرقام الضحايا.
ثلاثة مبعوثين أمميين تعاقبوا على الملف اليمني، منذ انقلاب الحوثيين في سبتمبر ألفين وأربعة عشر، شاهدوا سقوط الدولة اليمنية وتلاشيها، وقدموا إفادات لمجلس الأمن، عبّرت عن قلقهم تارة وخيباتهم تارة أخرى، وآمالهم في بعض المرات، وترددت أصداء تلك العبارات على ألسنة المسؤولين الأمميين بدءا بالأمين العام، وصولا إلى مسؤولي الوكالات والبرامج العاملة في البلاد.
رعت الأمم المتحدة ست جولات رئيسية من الحوار، أفضت جميعها إلى الفشل، وتوجت باتفاق ستوكهولم، الذي وضع خطا أحمر على تحرير الحديدة، فيما أطلق المبعوث الأممي، أخيرا، ما أسماه الإعلان المشترك، لم يكتب له النجاح هو الآخر.
تضاءلت فرص الحل في اليمن، بالتوازي مع تراجع مستوى الحماس الدولي لإنفاذ قرارات مجلس الأمن، بخاصة القرار اثنان وعشرون ستة عشر، وازداد الأمر تعقيدا في ظل سياسات التدليل المتبعة مع مليشيا الحوثي، وحضور حسابات المصالح الإقليمية والدولية.
أنشئت لجنة أممية لتنسيق إعادة الانتشار ومراقبة وقف إطلاق النار بالحديدة، وجاءت إدارة أمريكية جديدة، فعينت مبعوثا خاصا لليمن، بموازاة المبعوث الأممي، لكن لا يزال السلام بعيد المنال.
إخفاقات متوالية في الملف اليمني، تعزى، بحسب مراقبين، إلى غياب الرؤية الأممية لجذور المشكلة، والأبعاد السياسية والأيدلوجية الطائفية لحرب الحوثيين على المجتمع، فيما يظل السؤال القائم: هل هذا كل ما بمقدور الأمم المتحدة، أم لا يزال في جعبتها شيءٌ آخر؟!



