تقارير
6 سنوات من العاصفة.. قواعد لعبة ثابتة وخارطة قوى متباينة

قناة بلقيس - أحمد الزرقة
بعد ما يقارب من سبع سنوات على الانقلاب الذي قامت به مليشيا الحوثي على الدولة في اليمن، وست سنوات على التدخل السعودي الاماراتي، تغيّرت خارطة القوى والتحالفات على الأرض.
لم تتغيّر قواعد اللعبة على رقعة الشطرنج اليمنية، وإن تبادلت القوى الأدوار فيها.
أحكمت إيران قبضتها على مليشيا الحوثي، وسيطرت على القرار السياسي والعسكري في صنعاء، وبات السفير الإيراني (حسن ايرلو) هو من يحدد ما يجب أن يُقال، وما على الحوثيين القيام به في الرّد على أي مبادرات يأتي من خارج الحدود.
في مقابل دعم طهران للحوثي، عمدت السعودية والإمارات على إضعاف الشرعية والتصرّف معها كزائدة 'دودية'، مهمتها فقط شرعنة السلوك المدمّر للدولة اليمنية.
تتحمّل السعودية العبء الأكبر في الأزمة اليمنية، بسبب سُوء الإدارة، وعدم الإيفاء بالتزاماتها التي أعلنتها عند بدء عملياتها العسكرية في اليمن، فجر السادس والعشرين من مارس 2015.
قدمت السعودية نفسها في الحرب كقائد لتحالف من عشر دول، مهمته إعادة الشرعية، وإنهاء الانقلاب، وبعد ست سنوات تقدم الرياض نفسها كوسيط لإنهاء الحرب بعد أن فشلت في تحقيق الأهداف المعلنة في بداية الحرب.
أسمهت الرياض في تسليم المحافظات الجنوبية والمناطق الساحلية لأبو ظبي لتمارس فيها هوايتها المفضّلة في تفريخ المليشيات، وتعطيل الموانئ الحيوية، والسيطرة على الجزر الاستراتيجية، ومن أجل ذلك قامت الأخيرة بتعطيل معركة استعادة الدولة اليمنية.
المجتمع الدولي، الذي منح السعودية صكا مفتوحا في اليمن، مقابل صفقات الأسلحة، مازال غير قادر على رؤية المشكلة اليمنية من الشق السياسي، مفضلا على التعامل معها كمشكلة إنسانية، وذلك ما يجعل من إمكانية الحل غير ممكنة في وقت قريب.
الأمم المتحدة والدول الخمس في مجلس الأمن خارج دائرة الفاعلية، ومازالت المشكلة اليمنية هامشية، وتستخدم كورقة للمقايضة مع طهران، ومرة أخرى للضغط على الرياض.
عدم فاعلية الدور الخارجي انعكاس لعدم وجود طرف داخلي قادر على الخلاص من التبعية للقوى الخارجية، التي تتقاطع مصالحها مع إمكانية وجود دولة مستقرة في اليمن.



