تقارير
7 سنوات حرب.. إلى أين تتجه بوصلة الأزمة اليمنية في 2022؟
يدخل اليمن عاماً جديداً محملاً بترِكة ثقيلة على كافة المستويات الداخلية والخارجية، خلّفتها الحرب المستمرة منذ سبع سنوات.
يضع اليمنيون أيديهم على أفئدتهم وهم يراقبون تطوّرات المشهد العسكري المحيط بمأرب، إذ يبرز هذا الجزء من خارطة البلاد كآخر ما تبقَّى من بوصلة اليمنيين في معركتهم بعد أن تاهت خارطة الحرب، وتعددت رؤوسها.
على المستوى السياسي لا تدعو المؤشرات إلى التفاؤل بعام أفضل من سابقيه، فلا التحالف توقّف عن تقويض الشرعية وإضعاف مؤسساتها، ولا الحكومة فرضت حضور الدولة في عدن وبقية المناطق المحررة.
-ممارسات سلبية
وعن التوقّع في اتجاه المشهد اليمني خلال العام الجديد، يقول المحلل السياسي، عبدالناصر المودع: "يجب أن نتفاءل، وإن كانت المؤشرات تشير إلى عكس ذلك".
وأضاف، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" بلقيس"، مساء أمس، أنه "كُنا نعتقد سابقا أن قيام الحرب هو من أجل أن تعود اليمن دولة مستقرة وموحّدة، لكن اكتشفنا أن هناك أجندة خفيّة وممارسات كانت خليطاً من سوء الإدارة وسوء النوايا، التي نتج عنها هذا الانقسام اليمني".
ويوضّح المودع أن "دول التحالف أفقدت اليمن سيادته، ولم توجد حكومة حقيقية تمارس السلطة على الأرض".
ويلفت المودع إلى أن "التحالف، وبرغم أنه أخرج الحوثيين من مناطق كثيرة، إلا أنه عمل على استبدالهم بمليشيات تكتيكية جهوية وانفصالية".
وحول النتائج السلبية لهذه الممارسات، يوضح المودع أن "نتائج هذه الممارسات السلبية تتمثل بالانهيار الاقتصادي لليمن، وفقدان معظم السكان للخدمات الأساسية للمعيشة، وكذلك تشظّي اليمن تحت سلطات مختلفة أيضا".
ويضيف المودع أن "هذا الوضع الاقتصادي جعل كثيرا من اليمنيين يلجأون إلى التسوّل لدى المنظمات، وكذلك المحسنين من أجل بقائهم على قيد الحياة".
ويفيد المودع أنه "من خلال هذه الأمور، يمكن التنبؤ بما سيحدث في العام القادم، كونه لا يوجد حكومة حقيقية على الأرض، وإنما يوجد حكومة شكلية تعمل تحت وصاية دول التحالف".
-لا مؤشرات للسلام
من جهته، يقول الصحفي أحمد جعفان الصبيحي: "إن المتسبب في هذه الأزمات والحروب في اليمن هي مليشيا الحوثي أساسا، التي لا تحمل سوى ثقافة القتل للشعب اليمني".
ويرى الصبيحي أن "الأمر يستدعي التقاء الأطراف والتفاهم مع جماعة الحوثي للخروج برؤية تعمل على إنقاذ البلد من هذا التفكك، كون جماعة الحوثي هي الطرف الرئيسي لهذه الحرب".
ويفيد الصبيحي أن "اليمن أصبح دولة مستعمرة في شواطئها وجزرها، وكذلك موانئها وثرواتها أيضا".
وعن توقّع المعطيات على الأرض في قادم الأيام، يرى الصبيحي أن "هذه الانتصارات من قِبل قوات طارق صالح في مناطق تهامة والذهاب إلى شبوة يراد منها التمكين لهذه القوات، وإحلالها في هذه المناطق".
بدورها، لا تعتقد الكاتبة والباحثة ميساء شجاع الدين أن يكون هناك أي مؤشرات للسلام في اليمن خلال العام الجديد.
وتفيد أن "الأوضاع في اليمن تزداد سُوءا وصعوبة مع دخول الحرب عامها الثامن"، مضيفة أن "أطراف الصراع اليمنية أصبحت متكيّفة مع هذه الحرب".
وتضيف أن الحوثيين "أصبحوا متكيّفين مع هذه الحرب التي لم توقف قدراتهم في نشرهم الإيدلوجيا الخاصة بهم، وحققوا نجاحات في ذلك من خلال الوصول إلى جيل الشباب".
وعلى مستوى الحكومة الشرعية، تفيد شجاع الدين أن "الحكومة تتآكل سيطرتها رغم وجودها"، مشيرة إلى أن "الانهيار الاقتصادي كان سيّد الموقف في مناطقها".
وتشير إلى أن "معركة مأرب كانت المسألة الأهم في هذه المرحلة"، لافتة إلى أن "التقدم الحوثي نحو مأرب سيكون كارثيا في حال ما استمر وسقطت المدينة في قبضتهم".



