تقارير
7 سنوات حرب.. ما فرصة تخلق تيار وطني لمقاومة الحوثي وأطماع التحالف؟
على مدى سبع سنوات فشلت الشرعية والتحالف في استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب، بل أصبح الحوثي اليوم أٌقوى مما كان عليه حين الانقلاب، وأصبحت الشرعية أضعف مما كانت عليه إبان جلبها لتحالف السعودية والإمارات.
يرى مراقبون أن القوى السياسية في صف الشرعية فقدت خيارات الفعل السياسي والعسكري، وتمكّنت السعودية والإمارات من تدشين قيادتها في الرياض أو تحييد مكامن فعاليتها على الأرض.
يتخوّف الكثير من مخطط يجري رسم ملامحه من قِبل التحالف للتخلص من مؤسسة الشرعية بهدف إغراق البلد في الفوضى، وتقسيمها إلى دويلات، فهل سيولّد تيار وطني يواجه كل ذلك؟
غياب الرؤية
وعن أسباب إطالة أمد المعركة ما بين التحالف العربي والحوثيين، يرى الكاتب والسياسي، محمد المقبلي، أن "سبب ذلك يعود إلى غياب الرؤية لدى التحالف والشرعية".
وأضاف المقبلي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "الجميع (قوى الشرعية والتحالف) دخلوا هذه الحرب بلا رؤية".
ويوضح أنه "كان ينبغي على التحالف - كونه تزعم استعادة الدولة - إيجاد رؤية موضّح فيها آلية استعادة الدولة في اليمن، باعتبار أن المسألة لم تعد تعني اليمن كشأن محلي، بل أصبحت تعني الأمن القومي للجزيرة العربية".
ويرى أنه بسبب غياب هذه الرؤية، تم إهدار فرصة استعادة الدولة، مؤكدا أن "أبرز فرصة ساعدت الحوثي في التمدد هو فشل الشرعية والتحالف في خلق نموذج حضور الدولة في عدن".
ويعتقد المقبلي أنه "لو كان التحالف والشرعية نجحا في إيجاد نموذج حضور الدولة في عدن لما استغرق استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب أكثر من 6 أشهر".
ويفيد المقبلي أن "أول ضربة تلقتها القضية اليمنية هي إجهاض حضور الدولة في عدن، وعدم تأسيس نقطة انطلاق لمعركة التحرير تكون نواتها الأساسية عدن".
ويرى أنه "يتوجّب على الرئيس هادي في هذه المعركة، وفي هذه اللحظة الحساسة، أن يقدم استقالته للبرلمان، وأن يكون هناك رئيس توافقي قوي يقود هذه المعركة".
ويؤكد أنه "لا يمكن استعادة اليمن من هذه العصابة البربرية بهذه القيادات الضعيفة والمترهلة"، مضيفا أن "الخطر اليوم يهدد مأرب وشبوة بسبب هذه القيادات التي أهدرت فرصة تعافي اليمن".
تآكل الشرعية
من جهته، يلفت أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي، إلى أن "الشرعية تتآكل بشكل مستمر وتصبح هي قيد التصفية".
ويضيف أنه "على المستوى الشعبي أصبح الشارع يستنكر هذه الشرعية، ويتحدث عنها باشمئزاز، باعتبار أن أفعالها لم تستجب لتطلّعات اليمنيين".
ويتابع: "هناك أيضا لغة بالغة السوء، وموقف بالغ السوء في الشعب اليمني تجاه دول التحالف شمالاً وجنوبا"، مضيفا أن "الوضع يزداد سوءاً، ويذهب بنا إلى انسداد الأفق في إيجاد رؤية جديدة".
ويفيد الحذيفي أن "هناك أكثر من عامل ساعد في الوصول إلى هذه النتيجة، منها استدعاء دول التحالف لخوض معركة على نطاق الجغرافيا اليمنية دون اتفاقية دولية تحدد زمن انتهاء هذه الحرب وأهدافها".
وبشأن التعويل على من يتصدّر المشهد بإمكانية انتشال البلد إلى بر الأمان، يعتقد الحذيفي أنه "بالنظر إلى زمن وعمر هذه الحرب، فإنه لم يعد يُعوّل على أطراف المعادلة الحالية بأنها يمكن أن تؤدي بالوضع إلى بر الأمان".
ويفيد أنه "تم إغراق اليمن في عدة مشاكل جزئية لإلهاء اليمنيين عن المشكلة الأساسية"، مشيرا إلى أنه "في بداية الحرب كانت الحرب بين طرفين (سلطة شرعية وانقلاب)".
ويوضح أن "الأمر اليوم اختلف وأصبح هناك تدخل إيراني ودولي وإقليمي، وانقلاب في الجنوب، وتهيئة لكنتون في الغرب، وتفتت الدولة، ورفع شعار الانفصال".



