تقارير

أبرز سِمة في صنعاء.. جائعون يبحثون عن وجبة غذاء

أبرز سِمة في صنعاء.. جائعون يبحثون عن وجبة غذاء
المصدر : خاص - كريم حسن

طيلة تاريخها الممتد لقرون زمنية، لم يسبق لصنعاء أن جاعت مثل اليوم، حيث يعد الجوع أبرز سِمة في حياة سكانها حالياً؛ نظراً لكثرة المشاهد اللافتة للجائعين، الذين تعج بهم شوارع وأزقة العاصمة، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، كحالة تعبيرية عن اتساع رقعته في أوساط المجتمع بكافة شرائحه.

وذلك من خلال اصطفافهم اليومي في طوابير طويلة عند مساكن، أو أمام المقرات الدائمة لأعمال فاعلي الخير، مثل أصحاب الشركات والمكاتب أو البيوت التجارية؛ بحثاً عن وجبة غذائية، أو ما يعادلها، تمكّنهم من سد رمق جوعهم الأخير.

- حضور نسائي كثيف

من كل الفئات العُمرية تمثل النساء أعلى نسبة حضور، وقوفاً بانتظام وسط تلك الصفوف المنتشرة، بكثافة تحت حرارة الشمس من أجل الحصول، على وجبة طعام لأطفالهن وأسرهن، نظراً للحالة المعيشية المزرية، التي أضافت تلك الحشود الهائلة إلى قوائم الجائعين، في بلد يعاني الملايين من مواطنية من المجاعة وبؤس الحاجة.

المواطنة "إيمان الخالدي" -واحدة من ربات الأسر الباحثات عن مساعدات غذائية- تقول لموقع "بلقيس": "معي أربع بنات وولد معاق، أبوهم توفي أيام الحرب، وتحمّلت مسؤولية إعالتهم، ليس لدينا مصدر دخل نعيش عليه، أخرج إلى هذه الأماكن التي يوزعون فيها صدقات؛ من شأن أحصل على حق أكل لعيالي، ما معنا أحد، ولو بقيت في البيت سنموت من الجوع".

لم ترتصْ الحشود النسائية في تلك الطوابير طمعاً بالحصول على المساعدات المتواضعة، التي يوزِّعها أهل الخير، خلال أيام رمضان، لولا التهديد الحقيقي من خطر المجاعة على حياتهن وعوائلهن، وأصبحن مجبرات على الخروج لمواجهة الموت جوعاً بصورة يومية.

يقول الناشط الإنساني "منصور فضل" لموقع "بلقيس": "العنصر النسائي بمختلف أعمارهن يشكلن الحضور الأبرز، في البحث عن مساعدات الغذاء لأسرهن، وفقاً لاعتبارات كثيرة حالياً، منها تحمّلهن مسؤولية إعالة أطفالهن، اليُتم وفقدان العائل بسبب الحرب، عدم الحصول على فرص عمل بديلة، كذلك حرمانهن من أبسط وسائل الدعم والمساندة، هذا ما يجعلهن أكثر عرضة لخطر الموت بالجوع".

وتعرّضت غالبية النساء اليمنيات، في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، لألوان متعددة من المعاناة، لعلُ أبرزها خطر المجاعة، الذي يتهدد حياة أطفالهن باستمرار.

- أيادي الخير

بقدر المستطاع، يبذل أهل الخير ما تجود به أنفسهم من مُؤن غذائية بسيطة، أو تقديم مبالغ مالية متواضعة للفقراء والمساكين والجائعين في صنعاء، من شأنها إسنادهم للحصول على القُوت الضروري، تحديداً خلال أيام الشهر الفضيل، كنوع من المُؤازرة والحد من آفة الجوع.

"هشام النمر" -أحد العاملين بتوزيع مساعدات من فاعل خير في صنعاء- يقول لموقع "بلقيس": "الجوع يهدد حياة المواطنين هنا، الوضع سيِّئ، وحالتهم متدهورة، نوزِّع وجبة الإفطار الرمضاني لعدد كبير من المساكين والفقراء على نفقة فاعل خير، همّه الوحيد إطعام الجائعين، أكثر المستهدفين من النساء، حالة أسرهن صعبة جداً".

وشرع عدد كبير من فاعلي الخير، مع بدء أيام شهر رمضان الكريم، في مد يد العون للمحتاجين، وتقديم وجبة الفطور للأسر الفقيرة، في مختلف أحياء صنعاء، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، التي ساهمت عنوةً في تأزيم الوضع المعيشي، ومضاعفة أرقام الجائعين في جميع مناطق نفوذها.

تؤكد عدد من النساء الفقيرات بقولهن لموقع "بلقيس": "ما معنا الذي نأكل في بيوتنا، حالتنا متعبة، وليس لدينا حق المصروف اليومي، نأتي إلى هنا للحصول على حاجتنا من الأكل، بارك الله في أهل الخير، عادهم يحسوا بجوعنا، أما الحوثي أدى الفقر والمجاعة لنا وللشعب، كلنا بأسرنا وأطفالنا لا نملك قوت يومنا".

يحرص كثير من أهالي الخير على عدم التخلِّي عن الجائعين، مع ضرورة إعانتهم، خلال هذه الفترة الحرجة، في ظل استمرار توسع رقعة الفقر.

- وضع مأزوم

تتباين أحوال المسحوقين في مناطق سيطرة الحوثي، لتتفق عند نقطة تعريفهم كجائعين فحسب؛ نظراً لأزمات العيش المتلاحقة، التي سببتها النزاعات الدائرة في البلاد منذ سنوات، إضافة إلى سطوة الأطراف المحلية، وفشلها في إدارة مصالح السكان، بحسب قول بعض الفقراء في صنعاء لموقع "بلقيس".

تتداخل أزمات العيش لتفتك بحياة المواطنين، وتحيلهم إلى فقراء وجائعين، فيما المليشيا مستمرة في نهب موارد الدولة، والسطو على الممتلكات الخاصة، متخليةً عن الالتزامات المناطة بها تجاه السكان.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.