تقارير

اتفاق ستوكهولم المتعثر.. ما جدوى التزام الحكومة اليمنية به؟

المصدر : خاص

مرة أخرى يعود إلى الواجهة الحديث عن اتفاق استكهولم الموقع برعاية الأمم المتحدة بين الحكومة ومليشيا الحوثي.
هذه المرة على وقع تصاعد المواجهات بين الجانبين، بعد هجوم واسع شنته المليشيا في محاولة لاستعادة المواقع التي فقدتها قبل نحو ثلاثة أعوام.
وبعد أن كانت قد هددت بإنهاء التزامها بالاتفاق، عادت الحكومة لتؤكد تمسكها به، وهو الأمر الذي أثار الكثير من النقاش حول جدوى الالتزام باتفاق لم يتحقق منه شيء.

رغبة وعجز

يقول البعض إن التزام الحكومة بهذا الاتفاق يعود بالإساس إلى كونه حاجة ملحة للأطراف الإقليمية الداعمة لها، وأنها لا تستطيع مخالفة هذه الرغبة، كما أنها لا تملك القدرة على إنهاء هذا الاتفاق فعلياً، كون القوات المتواجدة في الساحل الغربي لا تتبعها بقدر ما تتبع التحالف والإمارات على وجه التحديد.

طرف آخر يرى أن الالتزام بالاتفاق مهم، على الرغم من ضآلة الإنجازات التي تحققت من ورائه، فهو على الأقل أوقف حرب سيكون المتضرر الأول منها هم المدنيين من سكان الحديدة.
وفي السياق، يقول نائب مدير مركز صنعاء للدراسات، أسامة الروحاني: إن الاتفاق فيه جوانب إيجابية، وذلك أنه ساعد في إيقاف معركة دموية كانت ستعود بالضرر الكبير على المدنيين وكذلك البنية التحية في محافظة الحديدة، كما أن الاتفاق ضمن الاستمرار في تدفق المساعدات الإنسانية والبضائع.
وأضاف الروحاني، خلال حديثه للبرنامج الأسبوعي "فضاء حر" على قناة "بلقيس"، أن الاتفاق في المقابل شمل على جوانب سلبية كثيرة أدت إلى خسائر كبيرة، نتيجة استمرار معارك الكر والفر في بقية المديريات التابعة للحديدة، ونتج عنها آثار سيئة وأضرار كبيرة على الصعيد الإنساني. 


ويلفت الروحاني أن الاتفاق الذي وقع قبل عامين لم يتحقق منه الكثير من البنود سوى التقدم في ملف الأسرى فقط.
ويعتقد الروحاني أن ملف الاسرى والتقدم فيه يعد إنجازا إنسانيا مهما، إلا أنه لا يمكن من خلاله أبدا العبور لتحقيق السلام الدائم في اليمن .
ويشير إلى أن معظم بنود الاتفاق لم يتم تنفيذها والتي من بينها فك الحصار عن تعز، وكذلك إعادة توزيع القوات، وغيرها من البنود.

غياب الحكومة الشرعية

من جهته، قال المحلل السياسي، إبراهيم القعطبي إنه لم يكن هناك اتفاق وإنما مجرد تفاهمات أرادها المجتمع الدولي في لحظة كان يحتاجها فقط.
ويضيف أن الحكومة الشرعية لا تتحكم بمجريات الأمور في الحديدة، كون الأطراف المتصارعة في الحديدة جميعها مليشيات لا تتبع لها وإنما لدول إقليمية، وذلك أن  الحوثيين يتبعون إيران، والقوات المشتركة تتبع الإمارات والسعودية.

القعطبي يرى أن ما يجري في الحديدة لا يستفيد منه الشعب اليمني، وإنما المستفيدون منه هم السعودية والإمارات، وكذلك مليشيا الحوثي.
ويستبعد القعطبي في الوقت ذاته إقدام الشرعية على إنهاء هذا الاتفاق؛ كونها فقدت القرار السيادي والوطني والذي أصبح المتحكم فيه أولا هي السعودية، حسب قوله.

الروحاني عادل ليقول إنه لا يوجد دور للحكومة الشرعية في الحديدة ولو شكليا، مشيرا إلى أن المتحكم بالقرار اليمني هي السعودية، كما أن الاتفاق فرض أساسا على السعودية جراء الضغوط الدولية عليها لجرها للتفاوض المباشر مع مليشيا  الحوثي.
ويرى الروحاني أن أسباب التزام السعودية بهذا الاتفاق هي الانتخابات الأمريكية، والتي تنظر إليها السعودية بحذر شديد، كونها لا تريد أن تفض اتفاقا دوليا في هذا الحدث، كون ذلك يمكن قراءته بصورة عكسية من المجتمع الدولي.

كما يعتقد الروحاني أن من الأسباب التي تدفع السعودية للالتزام بهذا الاتفاق أيضا هي قمة العشرين التي ستعقد في الرياض في نوفمبر القادم، كون عدم الالتزام بهذا الاتفاق سيضعها في موقف محرج سياسيا على المستوى الدولي، وبالتالي هذه الأسباب كانت وراء دفع السعودية لحلفائها في الداخل اليمني للالتزام بهذا الاتفاق.

وعن إمكانية تجاوز الشرعية لهذا الاتفاق والنتائج المترتبة على ذلك، يقول المحلل القعطبي: إن الحكومة اليمنية لم تعد تمتلك قرارا وطنيا، كما أن الشرعية ليس لها أي تواجد على الأرض.
ويوضح أنه في حال ما تم فض الاتفاق أو لا، فإن الشرعية في النهاية ليست مستفيدة من هذا الاتفاق، كما أنها ليست طرفا مشاركا فيما يجري في الحديدة، وكذلك ليست موجودة على الأرض هناك.
ويضيف: "تصريحات الحكومة الشرعية بشأن الاتفاق هي مجرد تصريحات شكلية من أجل التغطية على الأهداف والمصالح السعودية الإماراتية واللتان تعملان على الاستيلاء على هذا المنفذ البحري الهام على البحر الأحمر".

وحول طبيعة العلاقة بين الشرعية والقوات التي تقود معركة تحرير الحديدة، وإمكانية استجابة هذه القوات لقرارات الشرعية بإنهاء الاتفاق، يقول الروحاني: إن مدى تأثير الحكومة الشرعية على هذه القوات ضعيفة جدا، ولكن انتصار هذه القوات على الحوثيين يعد انتصارا للحكومة؛ لأن هذه القوات محسوبة عليها، وإن لم يكن هناك تأثير مباشر من الشرعية عليها.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.