تقارير

اجتماع قبائل حضرموت ودعوات الحكم الذاتي.. لماذا الآن وما علاقة السعودية؟

اجتماع قبائل حضرموت ودعوات الحكم الذاتي.. لماذا الآن وما علاقة السعودية؟
المصدر : قناة بلقيس - خاص

لم تتأخر قبائل حضرموت طويلاً في الرد على زيارة عيدروس الزبيدي للمحافظة منتصف مارس الماضي، ومهاجمة بعض المكونات، إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية لكيان جديد أُطلق عليه “مجلس شيوخ الجنوب العربي”؟

وجاء الرد اليوم بعد دعوة وجّهها رئيس حلف قبائل حضرموت، عمرو بن حبريش، لأبناء المحافظة للمشاركة في لقاء قبلي حاشد، في خطوة وُصفت بـ”التاريخية”، لتأكيد مطالب حضرموت في الحكم الذاتي واستقلالية القرار السياسي، من أجل تمكين أبناء المحافظة من إدارة شؤونهم بمعزل عن التدخلات المركزية.

وأكد اللقاء القبلي التمسّك بـ”الحقوق المشروعة لأبناء حضرموت”، وفي مقدمتها إدارة شؤونهم السياسية والأمنية والاقتصادية بأنفسهم، بعيداً عن أي وصاية أو تدخل خارجي.

وتزامن هذا الاجتماع مع عودة رئيس حلف قبائل حضرموت، حبريش، من زيارة إلى المملكة العربية السعودية، والتي يبدو أن لها رؤيتها المنفصلة عن الإمارات التي تحاول الدفع بالمجلس الانتقالي لوضع يده على حضرموت.

وكشف بن حبريش خلال الأيام الماضية عن اتفاق مع السعودية لإنشاء محطة كهرباء مركزية بقدرة 500 ميجاوات، إلى جانب تفاهمات مع قيادة العمليات المشتركة في المملكة بشأن ملف التجنيد، تهدف إلى ضمان تمثيل أكبر لأبناء حضرموت في القوات العسكرية والأمنية.

وذهب بن حبريش في الوقت نفسه إلى القول إن التحركات والزيارات الأخيرة التي قام بها رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، في المحافظات، وتهديده للحضارم من مدينة المكلا، جاءت بإيعاز من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، واتهم ما أسماه بـ”تحالف الرجلين” بالعمل على إفشال مشروع حضرموت ومطالب أبنائها المشروعة.

وصعّد حلف قبائل حضرموت مطالبه بعد زيارة الرئيس رشاد العليمي للمحافظة، ورفع سقف مطالبه بالحصول على حصة من المخزون النفطي في المحافظة، والاعتراف بمؤتمر حضرموت الجامع أسوة بالأطراف الأخرى المشاركة في التسوية الشاملة في البلاد.

صراع الفوضى 

يرى المحلل السياسي والكاتب ياسين التميمي أن دعوة الحكم الذاتي لحضرموت هي خطوة في هذه الفوضى العارمة التي تسود المشهد اليمني، ومن الواضح أنها تشكّل إحدى الخطوات التكتيكية في صراع مشاريع النفوذ في محافظة حضرموت.

وأضاف التميمي لموقع بلقيس: “هنا يبرز الحكم الذاتي في مقابل الانفصال الذي يدعو له المجلس الانتقالي، الذي يعمل تحت التأثير المباشر للإمارات”.

وتابع قائلاً: “حلف قبائل حضرموت بات خياراً اضطرارياً من جانب السعودية، يُعزى إلى التأثير الميداني العسكري لهذا الحلف، الذي اتصل بتأثير بعض المتدخلين الإقليميين من خارج دائرة النفوذ السعودي الإماراتي، وربما تسند هذه الخطوة مجلس حضرموت الوطني ذي الطابع السياسي المدني”.

ويلتقي الصحفي والكاتب عبد العزيز المجيدي مع حديث التميمي، حيث يرى أن هذا التنازع بين الحليفين المتنافسين يجري على أرض الكيان القانوني للجمهورية اليمنية، وعلى حسابها، وضدّاً على وحدة أراضيها، وعلى مرأى ومسمع من قيادتها ونخبها وأحزابها السياسية ومكوناتها المختلفة!

تمزيق اليمن

ويفيد المجيدي أن هذا الحفر العميق للحليفين لإحياء صراعات الماضي، والاستثمار فيها، لن يتوقف عند إعادة السلاطين والمشيخات كما يبرز في مشروع الانتقالي، بل سيبعث تطلعات قديمة للمزيد من التقسيم، وتحقيق أطماع الدولتين.

ويرى المجيدي أن أكثر ما يُغضب الرياض الآن هو اقتراب الانتقالي، كقوة نفوذ إماراتية، من حدودها الجنوبية الشرقية، لذلك تحاول اللحاق بالإمارات، وتقويض وجود أبو ظبي هناك، أو الحد منه؛ ليس بدعم الدولة اليمنية المفترضة، بل بوضع السكين على رقبتها.

ويصف المجيدي ما يحدث في اليمن بعملية “التشليح”، إذ لا يقتصر على مساعي فصل الجنوب عن الشمال، بل تشليح الجنوب نفسه إلى مناطق وجهات ومشاريع، وتشليح الشمال أيضاً بعد النجاح، بواسطة الحوثي وحلفائه، في تقسيمه طائفياً.

وتتجلّى صورة هذا الأمر في حالة الجنوب الآن، والتباينات داخل الانتقالي نفسه، بمكوناته العسكرية المحلية ذات الطابع المناطقي، والقوى المناوئة له، وفي قوى الشمال المنقسمة بين السعودية والإمارات وإيران، بحسب المجيدي.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.