تقارير

احتجاجات وتحشيد سياسي في حضرموت.. أبعادها ومحركاتها؟

تشهد محافظة حضرموت، منذ أيام، احتجاجات متواصلة على خلفية مطالبات بتوفير الخدمات الأساسية، بالتزامن مع تصريحات حكومية تحذّر من استغلال المطالب الحقوقية العادلة لصالح أجندة تخدم ميليشيا الحوثي.

 يأتي ذلك بالتوازي مع حالة من الاصطفاف والتحشيد السياسي الذي يسيطر على حضرموت، كبرى محافظات البلاد من حيث المساحة الجغرافية، والمحافظة النفطية، ضمن صراع يحمل أحيانًا طابعًا هوياتيًا ومناطقيًا، تحركه مشاريع وأجندات إقليمية.

- فراغ في الإدارة

يقول السياسي وعضو مجلس الشورى صلاح باتيس، إن ما يجري في محافظة حضرموت أشبه ما يكون بفراغ في الإدارة المحلية وفي السلطة المحلية، فغياب السلطة المحلية عن الواقع، خاصة أن المحافظ الآن منذ أكثر من سبعة أشهر تقريبًا غير موجود داخل المحافظة، والأداء الضعيف للسلطة المحلية ربما انعكس على وضع الناس في الجانب الخدمي والاقتصادي والسياسي. 

وأضاف: هناك تشتت في الإدارة، حتى إنه عندما خرج الناس من بيوتهم في المظاهرات، ربما لأول مرة أرى مظاهرات عفوية، لا تحمل صورًا لزعماء، ولا أعلامًا، ولا شعارات تخدم أحزابًا سياسية أو مكونات، فقط أخرجهم الحر من انقطاع الكهرباء، والأوضاع المتردية في المحافظة. 

وتابع: لا توجد سلطة محلية تتفاهم معهم، أو حتى تستعين بالعقلاء في هذه المحافظة، التي أعتقد أنها نموذج بوجود العقلاء والمكونات والتنوع السياسي الموجود.

 وأردف: تستطيع السلطة المحلية بتواجدها وحضورها، وتستطيع القيادة السياسية الممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، أن تتفاهم مع المكونات السياسية في محافظة حضرموت: حلف قبائل حضرموت، مرجعية قبائل حضرموت، الأحزاب السياسية، مؤتمر حضرموت الجامع، مجلس حضرموت الوطني.

 وزاد: هذه كلها متواجدة على الأرض، ولا يوجد بينها خلاف فيما يتعلق بحضرموت، ربما الخلاف فيما يتعلق بعلاقة حضرموت بالآخر، فالبعض يرى أن حضرموت تستحق الحكم الذاتي كمحافظة، والآخر يقول إقليم في إطار الدولة الاتحادية ومخرجات الحوار، وآخر يقول إقليم في ظل دولة الجنوب، لكن في كل الأحوال، يلتقي الحضارم على هدف واحد، وهو أن تأخذ حضرموت حقها، بحيث تصبح على الأقل محافظة نموذجية في البلد.

- نتيجة الإهمال

يقول الناطق باسم حلف قبائل حضرموت، الكعش السعيدي، إن ما يدور في حضرموت منذ يوليو الماضي هي مطالبات حقوقية، في البداية تبناها حلف قبائل حضرموت، وتُعتبر مطالب حقوقية في حدها الأدنى. 

وأضاف: نتيجة لذلك الإهمال المتعمد من رأس هرم السلطة في مجلس الرئاسة والحكومة، كانت هذه هي النتائج الطبيعية التي حذر منها حلف قبائل حضرموت، ومؤتمر حضرموت الجامع، وكل القوى السياسية في المحافظة، بأن حضرموت تنشد الحياة المدنية، وتنشد الدولة، وتنشد الأمن والاستقرار، وتحذّر من دخول المحافظة إلى ما لا يُحمد عقباه. 

وتابع: هذه الأشياء حذر منها حلف قبائل حضرموت وكل القوى مرارًا وتكرارًا، ولكن لا سامع لصوت الحق، وحضرموت هي الباقية من الوطن، وتحمل اسم الدولة والنظام، وتحافظ على الأمن والاستقرار في الجانب العسكري والأمني والسياسي.

وأردف: حضرموت أُهملت منذ عقود طويلة، وكانت في نظر السلطة والدولة غنيمة، وليس لها حق أن تُدار من أبنائها، أو أن تُحل مشاكلها الداخلية، أو أن ترسم ملامح الدولة. 

وزاد: بهذا الإهمال، وصل الحال بالمواطن إلى ما لا نهاية، حيث أصبح المواطن الحضرمي اليوم لا يقدر على قوت يومه، وفي المقابل هي محافظة تعيش في خيراتها وثرواتها، وتسند الدولة بنسبة 80% من موازنتها، ومع ذلك لم يُذكر جميل هذه المحافظة، لا من الدولة، ولا من مجلس الرئاسة، وإنما أُهملت وتُركت لتُدار من قبل مماحكات سياسية، وتوجهات ومصالح ضيقة لا تخدم الوطن ولا حضرموت بشكل خاص.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.