تقارير

احتجاز موظفين أمميين وإطلاق مختطفين آخرين .. ما وراء تصرفات ميليشيا الحوثي الأخيرة؟

في ظل استمرار تعقيدات المشهد اليمني، تلقي ميليشيا الحوثي بثقلها على مجمل الأزمة عبر سلسلة من التحركات المتناقضة؛ تارة باحتجاز موظفي الأمم المتحدة في تحدٍ سافر للقانون الدولي، وتارة أخرى بإطلاق سراح أسرى لا تعترف بهم الحكومة الشرعية. ويبدو أن هذه هي حزمة الميليشيا الجديدة لإطالة أمد الصراع بعد انتهاء حرب غزة.

يتعامل الحوثيون مع كل الملفات بنوع من الطيش والخفة، فبدلاً من الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، يختارون احتجاز المزيد منهم. وبدلاً من الإفراج غير المشروط عن جميع المحتجزين المدنيين في سجونهم وتبادل الأسرى بشكل حقيقي، يذهبون للإفراج عن 150 مدنيًا لا أحد يدري من أين تم اختطافهم، وفوق ذلك يطلقون عليهم صفة الأسرى.

ردًا على قرار التصنيف

تقول المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري، إن الحملة الأخيرة التي قامت بها ميليشيا الحوثي ضد موظفي الأمم المتحدة جاءت ردًا على قرار الإدارة الأمريكية بتصنيفها جماعة إرهابية من الدرجة الأولى، أسوةً بداعش والقاعدة. وأضافت: “عند كل قرار دولي يصدر ضد ميليشيا الحوثي، تقوم الميليشيا بحملة مسعورة ضد موظفي الأمم المتحدة وضد المدنيين في مناطق سيطرتها”.

وتفيد بأن عدد المعتقلين من موظفي الأمم المتحدة في سجون ميليشيا الحوثي ارتفع خلال الأيام الثلاثة الماضية (الخميس والجمعة والسبت) إلى 22 موظفًا من عدة منظمات، منها منظمة الأغذية العالمية، والوكالة الأمريكية للإغاثة، ومنظمة اليونيسف، والوكالة البريطانية للتنمية.

وتتابع: “لا تزال هناك حملة مسعورة تقوم بها ميليشيا الحوثي حتى اللحظة، وربما تكون هذه الحملة هي الأكثر ضراوة من سابقاتها. تقوم الميليشيا بها ردًا على القرارات الدولية ضدها، وللضغط على منظمات الأمم المتحدة من أجل البقاء في مناطق سيطرتها وعدم مغادرة مكاتبها إلى مناطق أخرى، بالإضافة إلى السعي لتحقيق مكاسب سياسية ومالية من خلال العبث بالمساعدات الإنسانية”.

عبثية وعنجهية

يقول رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام، حسين الصوفي، إن ما تقوم به ميليشيا الحوثي في ظل التطورات السياسية الأخيرة هو نوع من إثبات المجرم بأنه مجرم. فحينما قال العالم إنها جماعة إرهابية، هي أثبتت ذلك بتصرفاتها، وكأنها تقول: “نعم، نحن جماعة إرهابية وهذه الأدلة”.

وأضاف: “ميليشيا الحوثي تريد أن توصل هذه الرسالة وتؤكدها وتتفاخر بها. وهذه هي ذهنيتها، فهي تفكر بأنها عبارة عن لص قام باختطاف مجموعة من اليمنيين للمتاجرة بقضاياهم. ولا يهمها ما ستستفيد. ليس لديها التفكير السياسي، ولا في قاموسها موضوع الربح والخسارة، أو الفائدة والمصلحة. هي مجرد لص بلطجي”.

وتابع: “ما تقوم به ميليشيا الحوثي هو نوع من العبثية والعنجهية ومن ذهنية وسلوك المجرم. هذا ما تبدو عليه، وهذا ما تقوله. حينما يقال لها: أفرج عن المختطفين السابقين، تقوم باختطاف آخرين. وحينما يقال لها: أنت جماعة إرهابية، تعترف بذلك وتؤكده. ثم تقوم باختطاف اليمنيين، وتقوم بالإفراج عنهم. فلماذا تختطفهم أصلاً؟!”

وأردف: “هذه هي ذهنية المحتل. وهذه أيضًا المؤشرات الأخيرة والتصرفات والسلوكيات الأخيرة، خاصة بعد انهيار حزب الله وبشار الأسد. أصبحت تتصرف تصرفات مهووسة وغير محسوبة، وكأنها تنتظر اليوم الذي ستسقط فيه”.

دفن الجريمة

يقول الباحث في الشؤون الاقتصادية والإنسانية، الدكتور إيهاب القرشي، إن قرار الأمم المتحدة يعني أكثر من مجرد تعليق حركتها، بل الأمم المتحدة الآن تتوج ميليشيا الحوثي لتستمر بالتعامل معها رغم قرار الولايات المتحدة بتصنيفها منظمة إرهابية من الدرجة الأولى، وهذا معيب بحق الأمم المتحدة.

وأضاف: “الأمم المتحدة ذكرت في نفس البيان أنه لا يزال كبار موظفيها يتواصلون مع سلطات الأمر الواقع في صنعاء للبحث في إجراءات الإفراج عن المعتقلين أو ممارسة نشاطها بشكل آمن رغم التصنيف”.

وتابع: “ما يحدث من اعتقالات ليس له علاقة بالتصنيف، لأن التصنيف تم قبل أربع سنوات، في نهاية ولاية ترامب الأولى. وهو يعيدها اليوم بعد أربع سنوات، بينما بدأت الاعتقالات منذ العام 2021، والميليشيا مستمرة في اعتقال الموظفين حتى اليوم. رغم أنها خلال العشر سنوات، مارست أيضًا التعسف والتحكم في إيصال المساعدات للمستفيدين وقواعد البيانات”.

وأردف: “هناك الكثير من التقارير التي رفعت ضد ميليشيا الحوثي، والأمم المتحدة، والتماهي مع بعض من يعملون في هذه المنظمات. وأنا لا أبرئ جميع الموظفين المعتقلين ولا أتهمهم جميعًا، لكن الحوثي كأنه الآن يقتل ويدفن الدلائل التي تشير إليه بالجرم هو والأمم المتحدة”.

وزاد: “ميليشيا الحوثي ابتلعت 80% من مقدرات الشعب اليمني خلال عشر سنوات، بمساعدة الأمم المتحدة، وبتقارير واضحة ورسمية من قبل الأمم المتحدة نفسها. لذلك، الموظفون هؤلاء هم من كانوا ينفذون سياسة الحوثي مع الأمم المتحدة، والآن يدفعون الثمن”.

وقال: “ميليشيا الحوثي تعمل على تنظيف ما سبق خلال السنوات العشر في علاقتها مع الأمم المتحدة، والأموال التي أنفقت، والفساد والتماهي الذي حدث بين الأمم المتحدة وما بينها”.

وأضاف: “قد تكون وجهة نظري خاطئة، لكنها واردة أن تكون ضمن الاحتمالات”.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.