تقارير

احتفالات اليمنيين بذكرى 26 سبتمبر.. هل تمهد لانتفاضة شعبية أوسع في وجه المليشيا؟

بقدر ما كشفت الأحداث، التي أطلقها الاحتفال بذكرى الجمهورية في صنعاء عن أزمة مليشيا الحوثي، فإنها تشير بالقدر ذاته إلى الأزمة التي تعيشها السلطة الشرعية في عدن.

في صنعاء يبدو الأمر وكأنّه أصبح يمضي في معادلة واحدة هي: الشعب في مواجهة مليشيا الحوثي بعيدا عن السلطة الشرعية؛ بعدما وصل إلى اليأس منها.

- قدَّمت الكثير

يقول الصحفي رماح الجبري: "إن الحكومة الشرعية -خلال السنوات الماضية- بذلت وقدَّمت الكثير من العمل وفقاً للإمكانيات المتاحة، لتحقيق الهدف المرجوّ وهو الخلاص من المليشيا الحوثية، واستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء؛ للوصول إلى دولة يحتكم إليها الجميع".

وأضاف: "حاليا هناك ما يُمكن أن نسميه انتفاضة؛ وهي متوقَّعة جداً؛ لأن هناك حالة من الاحتقان الشعبي في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية؛ لأن المليشيا أثبتت -خلال السنوات الماضية- أنها مجرد عصابة، تهدف إلى تحقيق الثراء لقياداتها، ولا تهتم بمعاناة أبناء الشعب اليمني".

وأوضح: "المليشيا لديها مشروع طائفي عنصري لا يتناسب مع أبناء الشعب اليمني الذين تربوا على الحرية والكرامة، ومبادئ تحت راية الجمهورية"، مشيراً إلى أن "المليشيا الحوثية عكس ذلك تماما، ولذلك الهوة والفجوة كبيرة بين المشروع الحوثي وبين الشعب اليمني عامة".

وتابع: "المليشيا الحوثية تدرك أن أي فتيل في أي جهة، أو أي تحرك في أي طرف يمكن أن يهدد بثورة لاقتلاعها، وهذا ما نأمله، وما نرى أنه أصبح الخيار الأقرب لأبناء الشعب اليمني؛ كون حال المليشيا الحوثية وضعف الحكومة الشرعية يجعلان الرهان أكبر على الشعب اليمني وحيدا لتحقيق الهدف الذي يصبو إليه".

- الحامل الرئيسي للمشروعية

ولفت إلى أن "الحكومة الشرعية لا تزال يُعول عليها لقيادة هذا المشروع؛ لأنها حاليا تمثل الحامل الرئيسي للمشروعية والشرعية، وتمثل اليمن أمام المجتمع الدولي، إلى أن تكون هناك قيادة جديد".

واستطرد: "الحكومة الشرعية تسعى لإنهاء معاناة الشعب اليمني سلما أو حربا، والشعب في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي يريد إنهاء الانقلاب الحوثي سلما أو حربا، إذاً نتفق على الهدف الواضح، أيا كانت الوسائل، وأيا كان الذي يستطيع أن يحقق هذا الهدف".

وبيّن أن "الثورة إذا ما اندلعت في ظل الظروف الحالية يمكن أن تكون ثورة ضد المليشيا الحوثية وحتى ضد الشرعية؛ والشعب اليمني ولاد بالقيادات، يمكن أن تكون هناك قيادات جديدة تمثل أبناء الشعب اليمني".

- ورقة القوة 

ويعتقد الجبري أن "الاستنقاص من شرعية مؤسسات الدولة (مجلس القيادة الرئاسي والحكومة) لا يخدم سوى المليشيا الحوثية؛ لأن الورقة الرابحة بيد الحكومة الشرعية وورقة القوة هي الاعتراف الدولي بهذه الدولة".

وزاد: "مجلس القيادة الرئاسي استمد شرعيته من قِبل الرئيس عبد ربه منصور هادي وفقا لإعلان 7 يناير، الذي نقل السلطة، وفقا للإعلان الذي أعلنه (الرئيس هادي) بنفسه".

ويرى أن "الظروف، التي مرت بها البلاد، أجبرتنا لتقبل عبدربه منصور هادي رئيسا، والظروف الحالية تجعلنا نتمسك بورقة الشرعية أمام المجتمع الدولي، وإلا فإن البديل هي المليشيا الحوثية".

ولفت إلى أن "الرافضين والمحتجين ضد مليشيا الحوثي، وحالة القمع والغليان، متحركون بعيدا عن الحكومة الشرعية"، مبينا: "هناك حالة من عدم الثقة بالحكومة الشرعية؛ لأسباب كثيرة، أبرزها العوائق التي وضعت أمامها والتدخلات الإقليمية".

- "لم يعد لدينا سلطة شرعية"

بدوره، يتحفظ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الحديدة، فيصل الحذيفي على تسمية السلطة بالشرعية، قائلا: "عندنا سلطة تمثِّل اليمنيين تم تقديمها للعالم الخارجي والدّولي بأن هذه السلطة، التي اختارتها السعودية والإمارات، باعتبارها سلطة شرعية، والحقيقة مفهوم السلطة غائب منذ انتقلت السلطة من عبدربه منصور إلى مجلس الثمانية".

وأضاف: "لم يعد لدينا سلطة شرعية، عندنا سلطة أمر واقع فرضتها السعودية والإمارات، كما هي سلطة الأمر الواقع، التي فرضها انقلاب مليشيا الحوثي بدعم إيراني في صنعاء، كما هي سلطة الأمر الواقع التي دعمتها السعودية والإمارات للانتقالي، كما هي سلطات الأمر الواقع التي دعمت لطارق عفاش في الغرب، والمليشيات السلفية في مناطق الشرعية".

وأوضح: "الحقيقة أن عدم نجاح أي سلطة في تحقيق آمال وطموح شعبها هو أنها منتقصة، أي أنها ليست شرعية أساسا".

وأشار إلى أن "السلطة عندما لا تكون شرعية تكون عاجزة عن اتخاذ القرار، وعاجزة عن رسم مشروع تحرير وطني، ولا تستطيع أن تخرج عن الخط المرسوم لها من الجهات الخارجية، التي دفعتها لتصدّر المشهد باسم سلطة تمثِّل اليمنيين".

وقال: "نحن نعترف مبدئيا بأن هذه السلطة تمثّل اليمنيين على المستوى الدولي والإقليمي؛ لأن الإقليم والمجتمع الدولي أراد لها أن تكون هي الممثل للشعب اليمني".

وأضاف: "لكن مفهوم شرعية مستمدة من الشعب اليمني وإرادته، ومستمدة أيضا من الدستور والقانون، لا الشعب اليمني منحها حق الوصول إلى هذا الموقع، ولا الدستور والقانون أقرّها على ذلك".

- انفصام كبير

وزاد: "نحن اليوم نجد انفصاما كبيرا ما بين الشعب اليمني وهذه السلطة، بما فيها سلطة عبدربه منصور الذي وقعت تزكيته من قِبل الشعب اليمني".

وأوضح: "لماذا تم هذا الانفصام؟ لأن الشعب اليمني لاحظ هذا الرئيس لم يقم بمهمّاته الدستورية والقانونية في حماية مصالح الشعب اليمني، وبذلك جعلوه ممثلا للمتدّخل الخارجي أكثر من كونه مدافعا أو ممثلا للشعب اليمني؛ لذلك فشل فشلا ذريعا".

وأشار إلى أن "من جاء بعده يكون الفشل أكبر؛ لأنه لا يستند إلى ما استند إليه عبدربه منصور هادي من التزكية الشعبية له".

وقال: "لا نستطيع أن نراهن على سلطة لا تحظى بسند شعبي أن تحقق للشعب اليمني أي هدف مهما كان بسيطا".

وأضاف: "مرت ثورة 26 سبتمبر، كذكرى 61، احتفل الشعب اليمني فى جميع اليمن شماله وجنوبه؛ هذه السلطة لم تشارك هذا الشعب حتى في الاحتفال"، متسائلا: "كيف نركن إلى سلطة عاجزة حتى في مشاركة الشعب اليمني في احتفاله بثورة 26 سبتمبر، التي تعتبر لها الفضل على من وصل إلى السلطة، سواء بطريقة شرعية، أو بطريقة انقلابية، أو بطريقة غير شرعية، كما هو حالهم؟".

- ليست ثورة

ويرى الحذيفي أن ما قام به المواطنون في مناطق سيطرة الحوثي "ليس ثورة، وإنما تنفيس عن غضب لا يسنده شيء غير الشعور بالانتماء الوطني للنظام الجمهوري؛ الذي لا يمكن التفريط به لا في مناطق الحوثيين ولا في أي مناطق أخرى"، مشيرا إلى أن "هذا الأمر يحتاج إلى اختمار المشهد في مناطق سيطرة الحوثي وتغيّر أطراف الحرب".  

وتساءل: "هل السلطة التى تُسمى شرعية تحكم اليمن أم تمثل اليمن؟ إذا كانت تحكم اليمن ينبغي أن تكون صاحبة قرارات على الأرض وصاحبة أفعال"، مستدركا: "لكنها اختيرت كسلطة ممثلة لليمن، وهناك فرق بين سلطة التمثيل وسلطة الحكم...".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.