تقارير
احتمالات التصعيد.. هل ستأتي إدارة ترامب بمقاربات جديدة للأزمة اليمنية؟
قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها ستواصل التوضيح لمليشيا الحوثي بأن هناك عواقب لهجماتها غير القانونية والمتهورة، مؤكدة تعرض سفنها الحربية المرابطة في البحر الأحمر وخليج عدن لهجمات صاروخية ومسيّرة.
وكان المتحدث باسم البنتاجون، باتريك ريدر، قال إن السفن الحربية الأمريكية أسقطت طائرات مسيّرة وصواريخ أطلقها الحوثيون خلال عبور السفن مضيق باب المندب، مضيفا أن سفينتين حربيتين تعرضتا لهجوم من ثماني طائرات مسيُرة، وخمسة صواريخ باليستية مضادة للسفن، وثلاثة صواريخ كروز -على الأقل- مضادة للسفن، فيما كانت مليشيا الحوثي قد أعلنت استهداف حاملة الطائرات "أبراهام" في بحر العرب، ومدمرتين أمريكيتين في البحر الأحمر.
- الحصول على المعلومات
يقول الصحفي التابع لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "في الحقيقة ليس بالضرورة أن تكون هناك دولة إقليمية أو دولية تساند الحوثيين في مسألة المعلومات، ولو كان ذلك صحيحا لكان هذا تقدما، وليس تأخرا، فهذا يعتبر جزءا من الاستفادة من التحالفات والاستفادة من الخصوم".
وأضاف: "هناك أكثر من طريقة لجمع معلومات، وهذا واضح من خلال تتبّع سير السفن التي تتبع كيان العدو الإسرائيلي، أو التي تملكها شركات تابعة للكيان الإسرائيلي، خلال الفترة الماضية".
وتابع: "عملية البحر الأحمر كان يجب أن تكون دقيقة، بحيث ألا يكون هناك خطأ يتكرر باستهداف سفن ليس لها علاقة بعملية الحظر؛ لأن هذا سيؤدي بالضرورة إلى تصديق الرواية الأمريكية التي تقول دائما إن هناك تهديدا للملاحة البحرية في البحر الأحمر، وباب المندب لكل السفن".
وأردف: "المعلومات والبيانات، وكذلك الاستهداف، يجب أن تعتمد على معلومات دقيقة، وهناك أكثر من طريقة للحصول على هذه المعلومات، لو كانت هناك استفادة من الصين أو من روسيا فهذا يعزز من أن هناك أطرافا إقليمية ودولية تتعاون مع صنعاء (الحوثيين)، وهذا لا يضر القيمة العسكرية للعمل العسكري لصنعاء في هذه المناطق".
وزاد: "هو في الحقيقة كان يجب أن يكون هناك تعاون إقليمي ودولي لمواجهة الولايات المتحدة الأمريكية في هذه المنطقة، وهو مؤشر إلى بناء تحالفات مستقبلية، تتقاطع مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، في هذه المنطقة".
- اللعب في الوقت الضائع
يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات، مراد العريفي: "مليشيا الحوثي ربما تحاول أن تقدم نفسها بصورة مجددة كبديل لحزب الله، في ظل الضربات التي تلقاها الحزب بفعل الضربات الإسرائيلية، ومقتل أمينه العام، وكل قيادات الصف الأول".
وأضاف: "ربما هذا يدفع مليشيا الحوثي لأن تكون بديلا عن حزب الله في لبنان، وهذا سيعزز من قدرتها على الحصول على التدريب العسكري، والمعدات العسكرية النوعية من إيران".
وتابع: "مليشيا الحوثي تراهن على أن يبقى صوتها في الداخل اليمني بأنها ما تزال تخوض حربا ضد أمريكا وإسرائيل، وكثير من هذه التفاصيل التي تؤمّن لها حاضنة شعبية، وهي وتراهن على هذه السردية، وبهذا الحديث المتكرر، بأن يبقى لها حضور في مسألة التوازن العسكري في البحر الأحمر، خصوصا في ظل التطورات الجديدة مع صعود ترامب إلى السلطة".
وأردف: "صحيح أنه ربما ستكون الإدارة الجديدة في واشنطن عازمة على التعامل مع الحوثيين بطريقة مختلفة، لكن هذه الجماعة تحاول أن تلعب في الوقت الضائع، في ظل الفترة الأخيرة من فترة الرئيس الحالي بايدن؛ لأن الإدارة الأمريكية الحالية لم تتخذ نهجا عدائيا واضحا في سبيل إنهاء الضربات الحوثية، بل كان الأمر يتمحور في سبيل احتواء الضربات الحوثية، ولا أن تهدد هذه الضربات المصالح الأمريكية في المنطقة".
وزاد: "صحيح أن الولايات المتحدة والبنتاجون دعما العمليات العسكرية هذه، وكانت هناك تقارير تتحدث عن قرابة مليار و200 مليون دولار أمريكي لهذه العمليات في البحر الأحمر، وشمل هذا الدعم بالصواريخ والقذائف الموجهة بالليزر، لكن كل هذه العمليات العسكرية تمحورت وانحصرت في مسألة صد الهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي، ولم تكن مبادرة لشن هجمات على المليشيا بحد ذاتها، وتعطيل قدراتها العسكرية".
وقال: "هذا يعود بالضرورة إلى أن الولايات المتحدة لم تكن قد خبرت مليشيا الحوثي بشكل كبير، ولم تكن على دراية بحجم الترسانة العسكرية، والتموين العسكري الذي حصلت عليه المليشيا، خلال الفترة الماضية، من إيران، إضافة إلى الحديث الذي يدور الآن حول استعانة المليشيا بالمعلومات الاستخباراتية الروسية".
وأضاف: "هذا ربما ما تراهن عليه مليشيا الحوثي، خلال الفترة الحالية، بأن هذا سيضمن لها قدم سبق في العملية العسكرية في البحر الأحمر".



