تقارير

أحلام تصنع "الحلويات الصنعانية" وتعيش منها مع أسرتها

أحلام تصنع "الحلويات الصنعانية" وتعيش منها مع أسرتها

قناة بلقيس _ كريم حسن 

يعيش غالبية اليمنيين ظروفاً معيشية قاسية، نتيجة الحرب الدائرة في البلاد منذ ما يقارب 6 سنوات.

لم تستثنِ الحرب أحدا من تبعاتها السيّئة، وقد أثّرت سلباً وبصورة مخيفة على اقتصاد البلد، الأمر الذي خلق وضعاً معيشياً صعباً لدى اليمنيين، خصوصاً شريحة الموظّفين في مناطق سيطرة الحوثيين، والذين انقطعت رواتبهم منذ أواخر العام 2016، حتى اليوم.

كان لانقطاع الرواتب الأثر السلبي البالغ على حياة الموظفين المعيشية، الذين لم تتوقف حياة البعض منهم عند هذه النقطة، فقد بحث كثير منهم عن مصادر دخل جديدة، كي يتمكنوا من الإنفاق على أسرهم.

من وسط الخراب المستمر، يبذل غالبية اليمنيين جهوداً جبّارة، في سبيل بقائهم على قيد الحياة. 

فعبر طريق الكفاح الكبير، سجلت مشاريع صغيرة شيئاً من النجاح.. "أحلام" واحدة من أصحاب تلك المشاريع المتواضعة، ورغم بساطتها إلا أنها نجحت في إيجاد مصدر دخل معيشي لأسرتها، يحافظ عليها من الشتات. 

"نجاح تسويق المنتوجات" 

عندما بدأت "أحلام" (30 عاماً) مشروعها الصغير في إنتاج "الحلويات الصنعانية"، من داخل المنزل الصغير، الذي تعيش فيه مع أسرتها، وتحديداً قبل 4 سنوات، كان عليها البحث عن طريقة لتسويق وبيع ما تنتجه من حلويات.

في شارع "تونس"، بالعاصمة صنعاء، قررت "أحلام" افتتاح محلها الصغير (3م ×5.3م)، لعرض منتوجاتها من الحلويات. وقد اختارت مكان دُكانها بعناية، الأمر الذي جعلها تتميّز بحس تسويقي عالٍ، حيث يقع المحل بجوار "مطاعم الحرازي"، المشهورة في بيع الدّجاج، والمُزدحمة بالزبائن، خصوصاً أوقات وجبة الغداء ظهيرة كل يوم. 

وقد لا حظت أحلام، بحسّها التسويقي، أن معظم رُوّاد المطعم يحتاجون للحلويات بعد الغداء (تسمى في اللهجة الشعبية "تحلية")، فسارعت إلى بيع جزء كبير من الحلويات الصنعانية، التي تنتجها بشكل يومي، لكثيرين من زبائن المطعم. 

"تحت ضغط الحاجة"

رغم ما يصاحبها من صعوبات، تبقى الحياة مستمرة بأي طريقة كانت: حُلوة، أو مُرة، "أحلام" عبَرت من تلك الطُرق، التي كان لها تأثير سيّئ على حياة الناس المعيشية، حيث فقدوا معظم مصادر دخلهم.

تقول أحلام ل"بلقيس" : "كانت حياتنا مستقرة وآمنة، إلى مستوى معقول قبل الحرب، وكنا معتمدين على مرتّب الوالد، حتى انقطع قبل حوالي 4 أعوام. حينها مرّينا بظروف صعبة، ولم يعد لدينا أي مصدر دخل معيشي، وتحت ضغط الحاجة المُلحة للمعيشة، لازم أشتغل أو نُوجد مصدرا للدخل المعيشي، كانت أقرب الفرص لي صناعة الحلويات الصنعانية، لأنه أنا من أسرة صنعانية تُجيد صناعة تلك الحلويات. وما كنا نبيعها، نفعلها للبيت بس. لكن الحاجة خلتني أفعل الحلويات، وأفتح محلا، وأبيعها".

وتشير أحلام إلى أن والدها (60 عاماً)، لم يعد بمقدوره العمل، نظراً لظروفه الصحية، وتحديداً بعد أن توقف راتبه الذي كان يتقاضاه من إحدى المصالح الحكومية بصنعاء. 

أحلام تكبُر أخواتها الثلاث، اللواتي يقمن بمساعدتها في صناعة الحلويات داخل المنزل، كما يتناوبن على العمل في المحل، خصوصاً عند الذَّروة، أوقات الظهيرة. 

"منتجاتنا"

تتفرّد صنعاء في صناعة حلوياتها "المائزة" عن بقية المناطق، بحيث يتذوّق الصنعاني حلوياته الأصيلة تحت عدّة مُسميات. "أميرة" (23 عاماً)، تعمل في محل أختها أحلام، عددت ل"بلقيس" أنواع الحلويات الصنعانية، تقول: "نتميّز بصناعة الحلويات الصنعانية الأصل، مثل: الرواني، والشعوبيات، والقطايف، والبقلاوة، والبسبوسة، وكذلك المُربيات: الدُبى، التفاح، الجزر، ولدينا مشروبات، مثل: الشعير، والزبيب، والقديد".

وتؤكد أن الحلويات الصنعانية والمشروبات لها طقسها الخاص عند أبناء صنعاء.

أما قائمة الأسعار في محل أحلام فهي مناسبة لجميع الناس، بحيث تُباع الحلويات ب50 ريالا للقطعة الواحدة، و"المُربى" ب100 ريال للصحن الواحد الصغير، فيما المشروبات يبلغ قيمة الكأس الواحدة 50 ريالا.

"تميّز رغم المنافسة"

كَوْن أحلام السبّاقة في افتتاح محلها جوار المطعم الشهير، وتميّزها في تقديم الألذّ والأشهى من منتوجاتها، فقد عملت على اكتساب زبائن كُثر، فهي تُحافظ على سُمعة محلها بتقديم الأجود، إلا أنها خلقت جواً من المنافسة لأُخريات سلكن طريق بيع الحلويات الصنعانية، عبر افتتاح ما يقارب 6 محلات صغيرة بجوار "محل أحلام".

والأمر في منافسة مشروع ما، أو تقليده، ليس جديداً، ربّما أصبح متجذراً عند كثيرين يحاولون تقليد المشروع نفسه، خصوصاً إذا كان في طريق النجاح والشُّهرة.. تقول أحلام ضاحكةً: "ما أحد يخلّي لك حالك".

"التزامات وأمنيات"

لا أُمنيات لأحلام سوى أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق، وأُمنية أخرى أن يكون بمقدورها تعويض أسرتها عن كل مراحل عجز مرّت بها.

في خضمّ الصبر والتحدّي، الذي واجهته أحلام، هي مُلزمة بتوفير جميع مصاريف أسرتها، كون محلها العائل الوحيد. 

ونظراً للمسؤولية، التي تتحمّلها مع أخواتها، من: إيجار المحل، ودفع الإتاوات المفروضة على النشاط، تبذل جُل وقتها للوفاء بجميع الالتزامات. 

وذكرت ل"بلقيس" أنها توقفت عن التعليم منذ وقت مبكّر، وأيضاً أخواتها لم يكملن تعليمهن، وهن يجدن القراءة والكتابة فقط. تقول أميرة ل"بلقيس": "بَين أشتغل عشان أصرف على نفسي، لأنه مابش من يصرف عليَّ".. كم هو حزين أن تسمع من فتاة كلاماً قاسياً، كالذي قالته أميرة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.