تقارير

أحياءٌ لا تعرفُ الهدوء.. المولِّدَات الكهربائية تُفسدُ حياة الناس في صنعاء

أحياءٌ لا تعرفُ الهدوء..  المولِّدَات الكهربائية تُفسدُ حياة الناس في صنعاء
المصدر : غرفة الأخبار

كانَ الهدوء ميزةً من جملة الميزات التي يبحث عنها السكان عند انتقالهم إلى منازل وأحياء جديدة، لكنّ هذه الميزة تلاشت تدريجيا من أغلب أحياء صنعاء في ظلّ وجود مولِّدات الكهرباء وسط الأحياء وبين المنازل، وتلك مشكلةٌ معقدّةٌ تحمل في تفاصيلها الكثيرَ من المخاطر. 

-معاناةٌ يومية 

يُعاني منصور الشيباني (34 عاما) من إجهادٍ دائمٍ وصداع مستمر وضعف في التركيز، خلطةُ الأعراض هذه أدّت إلى تناقصٍ تدريجي في أدائه وإنتاجه اليومي، ما سبب له الكثير من المشاكل وصولاً إلى تسريحه من عمله.

لم تكُنْ خلطة المشاكل الصحية هذه مزمنة لديه، لكنّه يتذكرُ أنّها ابتدأت بعد أسابيعَ قليلة من انتقاله وأسرته الصغيرة للسكن في منزل تُجاورُه محطة لتوليد الكهرباء التجارية في إحدى حارات حي 'التحرير' وسط صنعاء.

يقول الشيباني لموقع "بلقيس": "عندما استأجرنا ظننتُ أنّ المسألة وقت ونعتادُ هذا الضجيج، كما ألِفَه أهل الحي، لكنّ النتيجة كانت كارثية".

ويضيف لـ"بلقيس": 

"ضجيجٌ طوال اليوم، وتشويش، وأصوات لا يمكن تحمُلها، واهتزاز متواصل في حوائط البيت لقُربها الشديد وملاصقتها للمحطة، لا نتمكن من النوم بالقدر الكافي لراحة الجسم، واستعادة صفاء الذهن".

-البداية

في بداياتها الأولى، شَكّلت المحطات الكهربائية التجارية انفراجةً بالنسبة لملايين اليمنيين، خاصةً بعد الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي بداية الحرب، وعدم توفير بطاريات الطاقة الشمسية احتياجاتهم اليومية الضرورية من الكهرباء، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار هذه البطاريات والألواح الشمسية، وتلفها سريعاً، ما دفع غالبية السكان إلى الاشتراك في هذه المحطات أملاً في انتزاع حياتهم وأعمالهم من وسط الظلام الدامس الذي عاشته صنعاء وكثيرٌ من المدن اليمنية لأكثر من عام. 

لم تدُم البهجةُ طويلاً، فسرعان ما ظهرت المشاكل والأخطار الناتجة عن تواجد هذه المولدات وسط الأحياء وبين منازل المواطنين، خاصة مع انتقال الشركات المالكة إلى مرحلة "التنافسية التجارية"، وافتتاح محطات بواقع محطتين في كل حي على الأقل. 

-التلوّثُ المُزمِن

"في البداية، تظن أنك ألفت هذه الضوضاء وتعايشت معها، لكنّ التعود على هذه الضوضاء لا يعني بالضرورة أنك بمنجى من أثرها السلبي، وأنّها لن تؤثر على صحتك الجسدية والنفسية"، يقول أخصائي الصحة العامة د.صلاح صالح (45 عاما) متحدثاً عن معاناته مع التلوث الضوضائي الناتج عن هذه المولدات العملاقة، وهو ما اضطره إلى الانتقال إلى مَسكَنٍ هادئ في حي ناءٍ بمديرية بني الحارث شمال صنعاء. 

عالمياً يأتي التلوثُ الضوضائي ثانياً في مخاطره بعد تلوث الماء، ورغم تعرّض سكان المدن لهذا النوع من التلوث يومياً بسبب الحركة المرورية والزحام إلا أنّه يبقى تلوثاً مؤقتاً يزولُ أثرَهُ تدريجياً مع الابتعاد عن مصادر هذا الضجيج، لكنّ خطر الضوضاء المنبعثة من المولدات الكهربائية يكمُنُ في استمراريتها.

 يقولُ صالح: "بإمكانك أنْ تهرب من الضجيج في الشوارع لتحظى بساعاتٍ من الهدوء وقسط من الراحة في المنزل، لكنّ كثيرا منا لم يعُد يجِد شيئاً من هذا في منزله بسبب التشغيل المتواصل لهذه المولدات، وعدم اتخاذ الإجراءات الاحترازية وعزلها بقدرٍ كافٍ يدرأُ أخطارها عن المواطنين".

- مخاطر صحية..  ولا مبالاة

تعتبرُ المولداتُ من مصادر التلوث الضوضائي المُزْمِن بسبب استمراريتها في توليد الطاقة والتلوث معا طوال ساعات اليوم، واستمرار التعرُّضِ لها يؤدّي إلى الفقدان الكلي للسمع، بحسب صدام عبدالله (27 عاما) -موظف في محطة لتوليد الكهرباء- اضطرّته ظروفه إلى مواصلة العمل فيها رغم عدم اهتمام مالكي المحطات بالإجراءات اللازمة لحماية العاملين فيها، واجراءات التقليل من انبعاثاتها السمعية والهوائية.

 يقول: "كان عملي خارجياً بشكل كبير، لكن تم تحويلي للعمل في المحطة بعد تضرُرِ زميلنا وفقدانه السمع بشكل شبه كلي، وتركه العمل".

ورغم ارتباط التلوث الضوضائي بمخاطر فقدان السمع، يؤكّدُ د.صالح أنّ النتائج الكارثية تمتدُّ أبعَدَ منْ ذلك:  'فقدان السمع واحدٌ منْ بَين جملة أخطارٍ يصابُ بها المتعرِّضُ باستمرار، مثل ضغط الدم، والنوبات القلبية، والإجهاد، وضعف التركيز، والنشاط الحيوي، والضغط النفسي، وهذا ما يجعل الخطر يمتدُّ إلى المجتمع ككُل، وليس المتعرِّض وحده'.

- البيئة.. آخر الضحايا

من جانبه، يوضّحُ الناشط البيئي عبدالرحمن سعيد أنّ خطَر تواجد هذه المولدات العملاقة وسط الأحياء لا يقتصرُ على التلوث الضوضائي، فهناك خطر التلوث الهوائي الناتج عن انبعاثات أكاسيد الكربون (أول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكربون) وأكاسيد النتروجين، والعوالق الهوائية التي تهيم في الهواء، وتنتشر عمودياً وأفقياً.

ويضيف: "لا تنتهي المشاكل هنا، فالزيوت الناتجة عن عملية التشغيل يتمُّ صبّها في أرضية المحطات دونَ اتخاذ احتياطات بما تسببه من انبعاثات وروائح كريهة وأثرٌ سيئ علىٌ السكان والأرض".

إلى ذلك، تزدادُ شكاوى المواطنين في صنعاء من عدم التزام هذه المحطات بحياة الناس وصحتهم، وتُعدُّ طرق التسليك العشوائية في الشوارع واحدةً من صورِ اللامبالاة بحياةِ الناس، وقد نتجَ عنها حرائق عديدة في مختلف أحياء العاصمة، خلال السنوات الماضية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.