تقارير

اختلال التوازنات.. ما الملامح المستقبلية لليمن؟

المصدر : خاص

 

اختلت التوازنات، وتحّركت الأطراف السياسية والجماعات المسلحة في اليمن؛ لتحقيق مكاسبها على حساب البلاد، حيث تنمو أطراف الحرب والتشكيلات المسلحة، وتتسع دوامات الاقتتال، وتتقلص مساحة الشرعية التي كانت مظلة المعركة اليمنية في استعادة الدولة المختطفة.

تشهد اليمن تطورات تعكس رغبة دول الإقليم، التي تذهب بعيدا عما يسعى إليه اليمنيون لاستعادة الشرعية، وإنهاء الانقلاب على الدولة.

- الحالة اليمنية

يقول رئيس مركز المخا للدراسات، عاتق جارالله: "نحن في مركز المخا للدراسات، رغم إصدارنا للكثير من التحليلات والإصدارات التي تتعلق ببعض القضايا السياسية والاجتماعية والإنسانية، إلا أننا نظرنا أيضا إلى أن الصراع اليمني ديناميكية بلا ذاكرة، فحدث اليوم ينسينا حدث الأمس".

وأضاف: "هذه الحالة من التسلسل في الأحداث الكبيرة في الحالة اليمنية، من انقلابات على مستوى اجتماعي وجغرافي وقانوني ودستوري، وما شهدته اليمن من تحولات تجاوزت كل الملفات في المنطقة، تصل إلى التحولات الجذرية التي لم نتوقعها في مسألة طبيعة النظام السياسي، والوحدة اليمنية".

وتابع: "عندما نتحدث عن اليمن يعني أننا أمام ملف غاية في التعقيد، لذا فالمواد التحليلية البسيطة لا يمكن لها ردم فجوة الذاكرة، لذا جاءت فكرة التقرير الإستراتيجي الشامل، وهو تقرير إستراتيجي عملنا عليه لمدة عامين، عمل عليه ما يقارب 12 باحثا، وتجاوز حجمه 383 ورقة".

وأشار إلى أن "التقرير تناول الملف السياسي والعسكري والأمني  والاقتصادي والخدمي، وجميعها تم دراستها دراسة من الميدان والواقع، وأوراق جرى فيها استطلاعات رأي في المستهدفين، وقرأنا فيها من التقارير الدولية أيضا".

وأكد أن "الهدف الإستراتيجي من التقرير هو ردم التفكير التكتيكي الذي طغى على الجميع، والتحول إلى التفكير الإستراتيجي".

ولفت متسائلا: "ماذا لو كانت الدولة اليمنية، منذ العام 1962م، دعمت مركز دراسات يصدر دراسة كل عام حتى اليوم؟ لكانت الحالة اليمنية اليوم داخلة في الرقمنة".

وفي حديثه عن المجلس الرئاسي، يقول جارالله: "لا نستطيع القول إن مجلس القيادة الرئاسي غير  شرعي، لكنه أقل شرعية من شرعية الرئيس هادي".

وأضاف: "المشكلة في مجلس القيادة الرئاسي أنه لم يسمح له حتى أن يقوم بالدور الذي جاء من أجله، وهو الحوار مع مليشيا الحوثي، بل تخطته السعودية، وقامت بدوره، وهو الخطأ التكتيكي الثاني للسعودية، وكان الخطأ الأول في طريقة إخراجه".

وأوضح متسائلا: "مليشيا الحوثي ليست صعبة، ولا يمكن هزيمتها، وإخضاعها إلى طاولة الحوار، وإنما بالعكس هي مرنة في حال كانت بحالة انهزامية، لكن كيف ستكون مرنة، وهي محمية، ومسنودة على المستوى الإقليمي والدولي؟". 

وتابع: "مكوث مليشيا الحوثي في صنعاء إلى اليوم ليس بقوتها، ولا بأدواتها السياسية، ولا بقبول المجتمع لها، وإنما حتى شريكها المؤتمر في صنعاء يرى أنه من المستحيل أن يكون هناك شراكة مع هذه المليشيات".

وأفاد بأن "الحراك السياسي، خلال العام الماضي، كان في المحافظات الشرقية، وهي المنطقة الحية التي لا تزال تقاوم وترفض أن تكون تابعة لمليشيا الحوثي،  ولا للنفوذ الإماراتي في الجنوب".

وقال: "بدأنا كيمنيين نستحضر التاريخ، فكلما ضعفت الدولة كلما ظهر التاريخ العتيق والقديم، وهذا بقدر إيجابياته في استدعاء الهوية والأصل، لكنه في الغالب سلبي؛ لأنه يتجاوز الدستور والقانون والبرلمان  والانتخابات، وهذا مخطط يراد من خلاله أن ينشغل اليمنيون في إطار كنتونات قبلية واجتماعية ودينية، وحتى مذهبية".

وأضاف: "الموجود في المحافظات الشرقية يأتي نتيجة التنافر المحلي، إضافة إلى أن الشرق يرفض أن يكون تابعا للجنوب، وذلك لبُعدين، البعد الأول يتعلق بالرفض المجتمعي، فيما البُعد الثاني يتعلق بالتجاذبات الإقليمية".

ويرى أن "عدن مجرد ميدان للصراع، ولا يوجد لها مشروع خاص بها، وحرمت حرمانا كبيرا جدا"، مشيرا إلى أن "عدن كادت أن تتحول إلى كل الاستثمارات الموجودة في إسطنبول وغيرها، ولا يمكن أن نتخيل حجم الامتيازات التي حرمت منها؛ نتيجة عدم قبول بعض الأطراف بأن تكون عاصمة مؤقتة حقيقية".

- نشاط إقليمي هدّام

من جهته، يقول رئيس دائرة التوجيه المعنوي سابقا، اللواء محسن خصروف: "إن الفكرة الجوهرية لعاصفة الحزم هي استعادة الدولة اليمنية المختطفة من خلال انقلاب عسكري، ولكن مر عام ولم نلمس إنجازات في الميدان غير ما حدث في البداية من تحرير لعدن، ووصول الجيش في مأرب إلى مشارف صنعاء".

وأضاف: "فجأة تحوّلت عاصفة الحزم إلى نشاط إقليمي هدَّام، داخل اليمن، بدلا من دعم الجيش الوطني لمحاربة المليشيا والانتصار للدولة، أصبحنا نرى قوة في الساحل وقوة في لحج وقوة في صعدة، بمسميات لا علاقة للجيش الوطني بها".

وأشار إلى أن "الرئيس السابق، عبدربه منصور هادي، وجد نفسه غير قادر على تحريك الجيش، ولا على دعم الجيش، وتحريك المعركة، وتُوج ذلك بالانقلاب عليه، وإخراجه من الدائرة السياسية، وتعيين مجلس رئاسي من أولى مهامه استعادة الدولة؛ سلما أو حربا".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.