تقارير

إخفاء وتعذيب وقتل في سجون مليشيا الحوثي.. إلى متى؟

في حين كان يفترض أن ملف المختطفين هو أقرب الملفات إلى الحل، خصوصا وقد قُطع فيه شوط جيّد، إلا أن هذا الملف توقف التقدّم فيه منذ فترة طويلة.

ومنذ ذلك الحين، ومليشيا الحوثي لا تكاد تفوّت فرصة إلا وتجعل منها مناسبة لرفع حصيلتها من المواطنين المختطفين والمخفيين في سجونها.

- تضخيم

يقول الصحفي طالب الحسني: "هناك محاولة لتضخيم هذا الملف؛ لأن هناك أعدادا محدودة من المعتقلين على ذمة قضايا تتعلق بالوطن وبأمن البلاد، وبالتعامل مع جهات كانت تريد شغبا معينا في أوقات متعددة".

وأضاف: "هناك ملف له علاقة بخلايا التجسس، وهذا قديم منذ 2021، وما قبلها، وهم أيضا عدد محدود، وليس كمية حتى يتم تضخيم هذا العدد".

وتابع: "هناك الكثير من تفكيك هذا الملف، هناك تبرئة للكثير، هناك إخراج للبعض، لا يزال هناك عدد محدود من هؤلاء".

وزاد: "هناك اتهامات موجهة يتم ترحيلها إلى المحاكم، وهناك أشخاص موجودون تحت تحقيق الأمن والمخابرات، وهؤلاء لا يمكن تحويلهم إلى المحاكم قبل أن تكون هناك توضيحات كثيرة تتعلق باعترافات، وبالكشف عن خلايا، وبدوافع هؤلاء في أوقات معينة".

وفي موضوع الصحفي محمد المياحي، اعترف الحسني أن "ملفه لا يزال موجودا، وتم تفكيك الكثير منه، والنتائج كانت كالتالي: هناك أشخاص تم تقريرهم في فكرة أنه هناك عمل منظم سيتم إخراجه في 26 سبتمبر الماضي".

وأكد: "دُفع بالكثير؛ البعض تجاوب بطريقة عفوية، والبعض لديه تذمرات معينة، والبعض في الحقيقة جزء من خلايا تنظيم هذا العمل".

وقال: "كانت الدولة (سلطات الحوثي) قد حددت أنه سيكون هناك احتفال ب26 سبتمبر، ولكن في النقاط المعينة، في الساحات المعينة؛ مثل ساحة التحريك ككل عام".

وأوضح: "ليس لمنع التظاهرات، لمنع الاحتفالات، لمنع الخروج، إنما لحماية الذين كانوا سيخرجون؛ لأن المخطط الذي ظفر به جهاز الأمن والمخابرات يقول التالي إنه سيتم حشد عدد قليل من الناس الذين يتجاوبون لخلايا منظَّمة، تم تنظيمها طوال الفترة الماضية".

واتهم طارق وعمار صالح بأنهما كانا ينظمان لهذه المظاهرات والمسيرات والاحتفالات.

وتابع شارحا المخطط: "كان سيتم أيضا استهداف هؤلاء الذين سيخرجون، وبالتالي خلق محاولة تشويش في تلك الفترة"، مشيرا إلى أن "هذا المخطط فشل".

ولفت إلى أن سبب فشل مخطط طارق وعمار صالح هو أنه "تم كشف الخلايا قبل أن تقوم بهذا العمل، وتم حماية حياة الذين كانوا سيخرجون، وانتهت القضية تماما"، مبيِّنا أن "هناك تحقيقا مع عناصر في الخلايا، وليس كل الخلايا".

وأشار الحسني إلى أن "هذا العمل كان يجري التنسيق له منذ أكثر من ثمانية أشهر قبل سبتمبر".

ويعتقد أن "صنعاء (جماعة الحوثي) لا تعتقل بناءً على منشورات، عندما تعتقل تتحدث عن خلايا".

وقال نافيا: "المياحي لا أعرفه، لا أعرف ظروف اعتقاله، لا أعرف عنه شيئا، لا أعرف أن كان مسؤولا هنا أو هناك".

- قوة احتلال

بدوره، يقول الباحث والناشط سلمان المقرمي: "مليشيا الحوثي هي -على حقيقتها- قوة احتلال تمارس عملية خطف ودهم واعتقالات، تمارس ما يقوم به الاحتلال الصهيوني".

وأضاف: "الاحتلال الصهيوني يسمي هؤلاء مخربين، ومليشيا الحوثي تسميهم جواسيس".

وتابع: "إذا عرفنا أن مليشيا الحوثي، أو تعاملنا معها على أنها قوة احتلال غريبة عن هذا المجتمع، موظفة كليا لصالح إيران، يمكن فهم ما تقوم به من إجراءات، خاصة على مستوى الاعتقالات، وعلى مستوى الخطف، والإخفاء والتغييب القسري".

وأشار إلى أن "الصحفي محمد المياحي إلى حد الآن لا يعرف أحد أين هو؟"، حتى محاميه وحتى النائب العام، الخاضع لسلطة مليشيا الحوثي، لا يعرفان أين مكانه.

وأكد أن "الإجرام الحوثي، أو الاحتلال الحوثي للبلد، تفوق تقريبا على الاحتلال الصهيوني على المستوى الإجرام".

وبيّن أن "المياحي جزء من آلاف الأشخاص، وجزء من آلاف الناس الذين خطفوا في سبتمبر"، مشيرا إلى أن العدد وصل إلى 40 معلما مختطفا - وفق بعض الإحصائيات- منذ سبتمبر الماضي.

ولفت إلى أن "الأستاذ التربوي الكبير، محمد محمد خماش، قُتل قبل أيام، في سجون الحوثيين؛ ولا أحد يعرف عنه شيئا، بعد ثلاث أشهر قُتل تحت التعذيب، لا تهمة، لا محاكمة، لا نيابة، لا قضاء".

وأوضح أن "عدد المخطوفين القتلى تحت التعذيب في سجون الحوثي يصل إلى 20، وهو عدد مقارب للفلسطينيين القتلى في السجون الإسرائيلية منذ طوفان الأقصى".

ويرى المقرمي أن "هناك تنافسا شديدا وجديا بين الاحتلال الإسرائيلي والاحتلال الإيراني -عبر الحوثي- في خطف الفلسطينيين واليمنيين".

وقال: "حينما نتعامل مع هذا الأمر نتفهم أيضا لماذا يصر اليمنيون على أن يحولوا مناسباتهم الوطنية إلى حالات مقاومة عبر كل شيء يغيظ الحوثي، ويفعلونه، هذا أقل القليل".

واستطرد: "الأمن والمخابرات لا تخطف الناس في الدول التي تعرّف نفسها على أنها دولة، النيابة هي التي تصدر الأوامر، وتصدر الإذن القضائي، وتحيل هؤلاء المخطوفين إلى المحاكم"، مؤكدا أن "ما يجري هو عملية منافسة شديدة مع الإجرام".

وأردف: "محامي المياحي عمار ياسين بالأمس كتب أنه لا يعرف عنه شيئا، وأن النيابة الجزائية قالت لا تعرف عنه شيئا، وأنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى الأمن والمخابرات".

واعتبر أن "ما يقوم به الحوثيون الآن في صنعاء، وإحكام قبضتهم على الناس، هو أنهم ينظرون إلى الناس كلهم على أنهم أعداء، ويحاولون خطف وإهاب أكبر قدر ممكن".

وقال: "كلما ظهرت هناك بوادر مقاومة بأي أشكال سلمية يقرها القانون نفسه -حتى القانون الحوثي نفسه- تصوَّر للحوثيين أن هذا فعل عدائي، وفعل مقاوم، وأنه يجب إسكاته قبل أن يتطوّر وينمو أكثر".

وأضاف: "قبل الهدنة لم يكن هناك من المخطوفين -من الناس العاديين- إلا القليل، كان كل المخطوفين من أبناء الأحزاب، وأبناء التيارات السياسية، والصحفيين ورجال الأعمال، حينما تمكن الحوثيون من هزيمة أولئك، وطردهم تماما، وقتلهم وتعذيبهم، ظهر لهم الآن المدرِّسون والطلاب".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.