تقارير

أدوية الأمراض المزمنة.. سوق سوداء رائج في عهد الحوثي

أدوية الأمراض المزمنة.. سوق سوداء رائج في عهد الحوثي
المصدر : خاص - كريم حسن

اختفت العديد من أدوية الأمراض المزمنة من صيدليات المستشفيات الرسمية في صنعاء، وانقطعت آلية صرفها المجاني للمرضى، بعد أن أوقفت مليشيا الحوثي الدعم الحكومي عن البرنامج الوطني للإمداد الدوائي التابع لوزارة الصحة، الذي تصل موازنته السنوية لما يقارب 10 مليارات ريال.

وحوَّلت هذه الأدوية الضرورية لتباع في السوق السوداء بأسعار عالية، إذ يعاني مصابو الأمراض المُزمنة في اليمن انتكاسات صحية حادة تؤدي غالباً الى موت بعضهم، بسبب عجزهم عن شرائها، وإنقاذ حياتهم، في ظل استمرار تعقيدات الحياة، وتفشّي الأوبئة. 

الأربعيني سمير أحمد متاش - تعاني زوجته من مرض السرطان - يقول لموقع "بلقيس": "ما أقدر أدفع ثمن علاج زوجتي، حالتنا المادية سيئة، الصحة بطلوا عاد يصرفوا لها الدواء المجاني، في السنة الواحدة أحتاج 800 ألف ريال قيمة علاجها"، (1440 دولارا أمريكيا سعر الصرف في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي).

ويشمل الاختفاء أدوية السرطان والفشل الكلوي والسكري، إضافةً إلى أدوية الصرع والكبد الوبائي وغيرها.

وانتشرت الأمراض المزمنة، خلال سنوات الحرب بشكلٍ مخيف، نتيجة عدم التزام الجهات المعنية بتوفير العلاجات اللازمة للتخفيف من أوجاع المرضى، ومأساتهم.

- أزمة دوائية

يتعذّر على أغلبية المصابين بأمراض مزمنة الحصول على الأدوية الضرورية، بسبب توقف الإمداد المجاني، وارتفاع أسعارها في السوق السوداء، إضافة إلى كون الأصناف المتداولة ذات فاعلية أقل بكثير من العلاجات الأصلية.

تقول الخمسينية جميلة محمد الشلالي -مصابة بالصَّرع - لموقع "بلقيس": "مرضي مزمن ولازم العلاج يكون معي باستمرار، أجلس أشهر بدون دواء، ما أستطيع اشتريه لأنه غالي أو معدوم، الحالة تعود لي لو ما استخدمت العلاج بوقته".

اشتدت معاناة المرضى المعدمين بعد إيقاف البرنامج الوطني للإمداد الدوائي قسراً، وإفراغه من الأدوية المجانية المنقذة للحياة، كأدوية أمراض زارعي الكُلى ومحاليل الغسيل الكُلوي، وأدوية الهيموفيليا والسرطان وضغط الدم والصّرع، نظراً لارتفاع تكلفة ثمنها الباهظ، وعدم قدرة المريض على شرائها.

الثلاثيني أحمد الهيلمة -أحد العاملين في برنامج الإمداد الدوائي - يؤكد في حديثٍ لموقع "بلقيس": "قبل الحرب كنا نصرف أدوية مجانية للأمراض المزمنة، بعضها أسعارها غالية جداً، والمريض لم يستطع يشتريها، توقيف البرنامج فعل كارثة"، مضيفاً أن "البرنامج حالياً يتسلَّم بعض الأدوية من المنظمات الدولية ويعمل على إعادة توزيعها فقط". 

- أصناف مغشوشة

عمدت مليشيا الحوثي إلى إغراق سوق الدواء في المناطق الخاضعة لسيطرتها بالعديد من الأصناف المغشوشة والمزوّرة أغلبها إيرانية الصُنع، وكذلك محاربة شركات الأدوية اليمنية والوكلاء المحليين، بُغية استبدالها بشركات تابعة لقيادات حوثية.

يقول مصدر طبي في وزارة الصحة في صنعاء لموقع :بلقيس": "أغرقوا السوق بأدوية منتهية ومغشوشة، هناك شركات تابعة للحوثي تزوّر تواريخ صلاحية العلاجات، كثير من أصحاب الأمراض المزمنة ماتوا بسبب هذه الأدوية، لأنها تتحول إلى سموم قاتلة للمريض".

ويصل عدد الأصناف الممنوعة المتواجدة في السوق الدوائية إلى نحو أكثر من 400 صنف، باعتبارها ليست مطابقة للمعايير الطبية اليمنية، وغير صالحة للاستخدام البشري، غالباً ما تؤدي إلى انتشار الأمراض الخطيرة كالسرطان وغيره.

يؤكد الصيدلاني الثلاثيني مروان العلفي لموقع "بلقيس": "السوق مليء بالأدوية المهربة والمزوّرة، تأثيراتها خطيرة وقاتلة، خاصةً على المصابين بأمراض القلب، أصناف كثيرة انتشر بيعها في الفترة الأخيرة". 

ويخضع أصحاب الصيدليات والأطباء، الذين يرفضون التعامل مع شركات الأدوية المزوّرة، للتهديد والابتزاز بالإغلاق، من قِبل قيادات المليشيا الحوثية التي حوَّلت سوق الدواء إلى ملكية خاصة بها، وفقاً لبعض مُلاك الصيدليات في صنعاء.

- غياب الدور الرقابي

شهد القطاع الصحي في اليمن تدهوراً كبيراً على كافة المستويات بسبب الصراع، الذي قضى على ما تبقى من خدمات طبية، إذ تأثرت حركة توفير الأدوية بدرجة أساسية، نتيجة غياب الدور الرقابي الرسمي، ما أدى إلى دخول أدوية إلى البلاد بطرق غير قانونية، انتشر بيعها في السوق السوداء.

يقول الطبيب الأربعيني مجيب الخلقي - من الهيئة العليا للأدوية- لموقع "بلقيس": "أدوية الأمراض المزمنة تباع في السوق السوداء، والأدوية المهربة منتشرة، الأجهزة الرقابية المباشرة لا تؤدي واجبها المطلوب، في تساهل كبير مع المهرّبين، لأنهم يضخوا فلوس ورشاوى".

أحرمت مليشيا الحوثي مصابي الأمراض المزمنة من الأدوية المنقذة للحياة، ولم تحمِهم من فوضى سوق الدواء، الذي تجني أرباحه.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.