تقارير
ارتباك حكومي في الرد على تقرير لجنة الخبراء حول أموال البنك المركزي

في بيان الحكومة، الذي نشرته وكالة "سبأ" للأنباء، للرّد على تقرير فريق الخبراء الدوليين، المكلف باليمن من قبل لجنة العقوبات في مجلس الأمن،
قالت الحكومة إنها قدّمت إيضاحات شاملة حول ما ورد في التقرير، فأين تلك الإيضاحات التي كان من الأولى بها أن تقدّمها إلى الشعب اليمني؟
لماذا تستمر الحكومة في سياسة التعتيم ورفض الشفافية؟
رئيس الحكومة ادّعى أنهم تعاملوا بشفافية كاملة مع تحقيقات لجنة الخبراء، وهذا الكلام غير صحيح، بدليل أن الفريق الأممي اعتمد في تقريره على تسريبات، وهذا ما أقرّته الحكومة وإدارة البنك المركزي، حيث أكدت أن الفريق الأممي اعتمد على تسريبات موجّهة من حافظ معياد وفريقه، من عيّنة "رشيد الآنسي". فلماذا لم يتم تسليم الفريق الأممي الوثائق والتقارير الرسمية للبنك، وتُركوا فريسة للمعلومات "المضللة" بين قوسين؟
ما الذي يخشاه مجلس إدارة البنك، ورفض الإفصاح عنه؟
الحكومة قالت إن أسعار المواد الغذائية استقرت، وهذا لم يحصل نهائياً، وكل ما حصل هو أن الأسعار استمرت في الارتفاع، بل ارتفعت إلى مستويات أكبر، حتى من تلك المستويات التي صاحبت ارتفاع الدولار إلى 800 ريال في أكتوبر 2018، بحسب تقارير تتبّع أسعار الغذاء الصادر من برنامج الغذاء العالمي.
في آخر البيان، ذكرت أن المنهجية التي استخدمت في التحقيق غير صحيحة أو غير سليمة، بينما تقرير الخبراء أورد وثائق وكشوفات في أكثر من 280 صفحة، تؤيد ما جاء فيه. بالإضافة إلى أن الحكومة لم توضّح ما "المنهجية الصحيحة" التي كان من المفترض اتباعها؟
السؤال الذي يفرض نفسه: لماذا تتجنّب الحكومة والبنك المركزي الذهاب إلى التدقيق؟ فالوضع الطبيعي في مثل هكذا حالات هو إجراء تحقيق موسّع، وإخضاع كل عمليات البنك المركزي للتدقيق، ولا أقصد هنا التدقيق العادي، بل التدقيق الجنائي، المتخصص بالتحرّي عن هذا النوع من الجرائم المالية. خصوصاً أن مجلس إدارة البنك يرفض، منذ سنوات، إجراء أي عمليات تدقيق، تاركاً بنك الدولة ومواردها فريسة للفساد والنّهب.



