تقارير

ارتفاع درجات الحرارة يحيل حياة سكان المناطق الساحلية في اليمن جحيمًا

ارتفاع درجات الحرارة يحيل حياة سكان المناطق الساحلية في اليمن جحيمًا

تضاعفت معاناة المواطنين في المناطق الساحلية خلال فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة وغياب الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء؛ بسبب الحرب المستمرة منذ نحو 10 سنوات.

وشهدت العاصمة المؤقتة (عدن)، خلال الأسبوع الماضي، موجة حر شديدة وارتفاعا كبيرا في درجة الرطوبة، بالتزامن مع انهيار كبير لخدمة الكهرباء، حيث تعمل الخدمة لساعتين فقط مقابل 11 ساعة ينقطع فيها التيار، وهو ما ضاعف بشكل كبير من حجم المعاناة الإنسانية لسكان المدينة.

ويشكو أبناء المدنية من صعوبة العيش، الذي أصبح "أشبه بالمستحيل" على حد وصفهم؛ بسبب الطقس.

يقول عبدالعزيز سعد ـ أحد سكان حي كريتر ـ لموقع "بلقيس نت": "العيش هذه الأيام في عدن شبه مستحيل، حالتنا النفسية والصحية متدهورة جدا؛ بسبب الحرارة والرطوبة العالية، وأصبحنا نقضي كل الوقت في الشوارع، أو على أسطح المنازل، ولا أحد يستطيع ترك منزله والذهاب إلى الفنادق التي تعمل فيها المكيّفات دون انقطاع؛ بسبب الغلاء، ووضعنا الاقتصادي الصعب".

وفي وقت سابق، أكدت مصادر طبية في عدن تسجيل حالتي وفاة إثر ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بشكل كبير في المحافظة، بينما يتم -بشكل يومي- نقل عشرات الحالات إلى مشافي محافظة عدن، لتلقي الرعاية الطبية، خصوصا من كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، جراء ارتفاع درجات الحرارة، وانقطاع خدمة الكهرباء لساعات طويلة.

- غضب شعبي

وشهدت المحافظات المحررة، خلال الأيام الماضية، أعمال شغب واحتجاجات غاضبة؛ تنديدا بتردي خدمة الكهرباء وسط تصاعد درجات الحرارة، حيث أغلق محتجون غاضبون الخط الدولي في مديرية الريدة وقصيعر شرقي محافظة حضرموت.

بينما خرج العشرات من أبناء مدينة عدن في تظاهرة احتجاجية غاضبة، تندد باستمرار انقطاع التيار الكهربائي، وقطعوا عدداً من الطرقات الرئيسية في المديرية، وقاموا بإحراق الإطارات، رددوا خلالها شعارات تدعو إلى تصعيد الاحتجاجات، بعد أن وصل انقطاع التيار الكهربائي إلى أكثر من 13 ساعة متواصلة، يقابلها ساعة تشغيل فقط.

وعجزت الجهات الحكومية، منذ سنوات، عن وضع حلول لمشكلة انقطاع الكهرباء، أو إنشاء محطات إستراتيجية تغطي حاجة المحافظات الجنوبية من الكهرباء عقب توقف أغلب محطات التوليد العاملة بوقود الديزل، بسبب نفاد الوقود.

ويحمّل أبناء تلك المناطق الحكومة الشرعية، المعترف بها دولياً، وسلطة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، مسؤولية تردي الكهرباء، حيث وصل التردي إلى وضع غير مسبوق.

- الحديدة معاناة مضاعفة

ولا يختلف الوضع كثيرا في محافظة الحديدة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بل إن رقعة المعاناة الإنسانية توسعت وشملت معظم جوانب المرافق الخدمية، التي أصيبت بالشلل، ومن بينها المستشفيات ومراكز الغسيل الكُلوي.

ويؤكد ناشطون ل"بلقيس نت" ارتفاع حالات الوفيات في صفوف مصابي الأمراض المزمنة، ومرضى "حمى الضنك"؛ بسبب ضعف أو توقف الرعاية الصحية في المستشفيات والمراكز الحكومية، ولجوء الكثير منهم إلى المستشفيات الخاصة، التي تستخدم مولدات كهربائية، رغم نسبة العوز الكبيرة في أوساط السكان.

وأضافوا أن ألواح الطاقة الشمسية، التي لجأ إليها الكثيرون في الحديدة، لا تفي بالغرض؛ لأن الطاقة الناتجة عنها لا تكفي لتشغيل المراوح أو المكيّفات طوال الوقت، وارتفاع أسعار الوقود في السوق السوداء منع المواطنين من استخدامها.

وعمدت المليشيات الحوثية إلى التخلي عن مسؤوليتها بتوفير خدمة كهرباء حكومية تتناسب مع عدم صرف المرتبات في مناطق سيطرتها، وخاصة محافظة الحديدة الساحلية، التي يستولي الانقلابيون على المليارات من مخصصاتها.

- تحذيرات من آثار كارثية

من جهتها، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO)، في نشرة الإنذار المبكر، الأسبوع الماضي، من ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، لتصل إلى مستويات قصوى في جميع أنحاء اليمن، خلال العشرة الأيام الأولى من يونيو الجاري، وقد تبلغ ذروتها عند حوالي 40 درجة مئوية أو أكثر، خاصة في محافظات "حضرموت والمهرة ولحج".

وأضافت النشرة أن ارتفاع درجات الحرارة سيكون أشد في المناطق الصحراوية، وغير المأهولة في محافظتي حضرموت والمهرة؛ إلا أن الخطر الأكبر سيكون في محافظة لحج؛ بسبب وجود أصول زراعية حيوية فيها.

وأكدت أن الحرارة الشديدة ومحدودية هطول الأمطار "من المرجح أن تشكلا معًا عقبات كبيرة أمام الممارسات الزراعية وسُبل العيش في المناطق المعرّضة للخطر، وقد تؤدي مثل هذه الظروف إلى انخفاض غلة المحاصيل، أو انخفاض كبير في جودتها، مما يؤثِّر بالتالي على مستويات الأمن الغذائي والتغذية".

ودعت "الفاو" المجتمعات المحلية إلى ضرورة حماية نفسها من خلال تقليل التعرض لأشعة الشمس لفترات طويلة، لتقليل احتمالية الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، خاصة بين الفئات الضعيفة؛ مثل النساء الحوامل والمرضعات، وكبار السن، والأطفال الصغار، والأفراد الذين يعانون من حالات صحية مزمنة.

كما نصحت المنظمة رُعاة الماشية بوجوب نقل مواشيهم إلى مناطق الظل لحمايتها من درجات الحرارة المرتفعة، مشيرة إلى "أهمية إعطاء اهتمام خاص للدواجن؛ كونها أكثر عُرضة للموت أثناء النقل في درجات الحرارة الشديدة".

قناة بلقيس - عهد عبد السلام
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.