تقارير

أرقام تكشف تجنيد مليشيا الحوثي لأطفال اليمن

أرقام تكشف تجنيد مليشيا الحوثي لأطفال اليمن

على وقع استمرار مليشيا الحوثي في أعمال التجنيد والاستقطاب للأطفال، في عموم مناطق سيطرتها، دعت 24 منظمة حقوقية يمنية كافة الأطراف إلى وقف الانتهاكات ضد الطفولة، في حين حذرت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي من تبعات التغاضي عن أعمال تجنيد الصغار من قبل الحوثيين. وقال وزير الإعلام معمر الإرياني: «إن العالم سيفيق ذات يوم على جيش كامل من الإرهابيين». 

 
دعوات المنظمات الحقوقية اليمنية جاءت لمناسبة اليوم العالمي لمكافحة استغلال الأطفال كجنود، والذي يصادف 12 فبراير من كل عام؛ حيث شددت المنظمات في بيان على وقف تجنيد الأطفال، وعدم إشراكهم في العمليات العسكرية لصالح أي طرف من أطراف الصراع في اليمن. 
 
وحسب البيانات والمعلومات لدى المجتمع المدني اليمني؛ قال البيان إن «جميع الأطراف عملت باستمرار على استقطاب الأطفال وتجنيدهم وإشراكهم في العمليات العسكرية، وفي مقدمها جماعة الحوثي التي سعت بوتيرة عالية إلى استقطاب وحشد الأطفال إلى معسكراتها». 
 
واتهمت المنظمات الحقوقية اليمنية الميليشيا الحوثية بأنها استغلت من أجل تجنيد الأطفال كل الوسائل المتاحة أمامها؛ لا سيما المدارس والمساجد والمراكز الصيفية ووسائل الإعلام. 
 
وطبقاً للبيان، حصلت المنظمات الحقوقية اليمنية من خلال باحثيها الميدانيين على شهادات وتسجيلات مصورة لمسؤولين حوثيين؛ وهم يحرضون الطلاب في المدارس العامة خلال زياراتهم إلى تلك المدارس، وخصوصاً في مدارس التعليم الأساسي والثانوي، إضافة إلى إبراز وسائل إعلام الحوثيين مقاتلين أطفالاً يتقدمون المعارك، ويتحدثون إلى تلك الوسائل عن تجاربهم في القتال. 
 
وأفاد البيان بأن منظمات المجتمع المدني اليمنية وثَّقت خضوع 5588 طفلاً للتجنيد خلال الفترة من 2015 وحتى نهاية ديسمبر 2022، بواقع 5467 طفلاً تتحمل مسؤولية تجنديهم جماعة الحوثي، و93 طفلاً تتحمل الحكومة الشرعية المسؤولية عن تجنيدهم، و29 طفلاً آخرين تتحمل مسؤولية تجنيدهم تشكيلات لا تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية. 
 
وأكد الحقوقيون اليمنيون في بيانهم «ضرورة إيجاد برامج لإعادة إدماج الأطفال وتأهيلهم وإطلاق سراحهم، على أن تكون هذه البرامج طويلة الأجل ومستدامة ومراعية للنوع الاجتماعي والعمر، وأن تتوفر لهم إمكانية الحصول على الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والتعليم، حسبما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 2427 (2018) ومبادئ باريس». 
 
وفي هذا الصدد؛ طالبت منظمات المجتمع المدني في اليمن، جميع أطراف الصراع بالإيقاف الفوري لعمليات التجنيد وإشراك الأطفال في العمليات العسكرية، وتجنيبهم ويلات الحرب، كما شددت على مواصلة عمل المنظمات والنشطاء لمنع مشاركة الأطفال في الأعمال العسكرية، والضغط من أجل القضاء نهائياً على تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح في اليمن، إضافة إلى التشديد على مساءلة مرتبكي انتهاكات تجنيد الأطفال، وتقديمهم للعدالة. 
 
ودعا البيان المشترك للمنظمات الحقوقية اليمنية منظومة الأمم المتحدة، ومكتب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، والمجتمع الدولي المهتم بملف حقوق الإنسان باليمن، والمنظمات الدولية المعنية بحماية الأطفال ورعايتهم، إلى الضغط على جميع الأطراف من أجل عدم استهدافهم للأطفال وعدم تجنيدهم، وإلى إعادة إدماج الضحايا في المجتمع. 
 
في السياق نفسه، وصف وزير الإعلام معمر الإرياني، مشهد زيارة القيادي في ميليشيا الحوثي، محمد علي الحوثي، لأحد معسكرات تجنيد الأطفال في محافظة ذمار، بأنه «يكفي لإيقاظ ضمير العالم» الذي قال إنه «يغض الطرف عن جرائم تجنيد الميليشيا للأطفال، الأكبر في تاريخ البشرية». 
 
وأوضح الوزير في تصريحات رسمية، أن الميليشيا الحوثية «تواصل استدراج وتجنيد الأطفال وتفخيخ عقولهم بالأفكار الإرهابية المتطرفة، وشعارات الموت والحقد والكراهية المستوردة من إيران، على الرغم من دعوات وجهود التهدئة واستعادة الهدنة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة، والأوضاع الإنسانية الكارثية التي يقاسيها المواطنون في المناطق الخاضعة لسيطرتها»، وفق تعبيره. 
 
وفي معرض التحذير من الآثار الكارثية المترتبة على استمرار الميليشيات الحوثية في تجنيد الأطفال على المدى البعيد، قال الإرياني: «سيفيق العالم ذات يوم على جيش من الإرهابيين، بعد انتزاع عشرات الآلاف من الأطفال من مقاعد الدراسة لمعسكرات طائفية، يديرها ويمولها (الحرس الثوري) الإيراني، وما سيشكله ذلك من مخاطر جسيمة على الأمن والسلم الإقليمي والدولي». 
 
وطالب وزير الإعلام اليمني في تصريحاته، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها لليمن ومنظمات حقوق الإنسان وحماية الطفولة، بالقيام بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، إزاء ما وصفه بـ«الجريمة»، وبالشروع في إعداد قائمة سوداء بقيادات وعناصر الميليشيا الحوثية المتورطة في تجنيد الأطفال، وإدراجهم في قوائم العقوبات. 
 
يشار إلى أن تقارير حكومية يمنية كانت قد اتهمت الميليشيا الحوثية بتجنيد أكثر من 40 ألف طفل منذ نشأة الحركة، بينما وثقت تقارير دولية مقتل مئات الأطفال الذين تم الزج بهم إلى الجبهات خلال السنوات الثماني الماضية. 
 
وفي أحدث تقرير دولي، اتهم «المركز العربي واشنطن دي سي» الانقلابيين الحوثيين بالاستمرار في تجنيد الأطفال، على الرغم من الهدنة، مؤكداً أنهم على الرغم من تعهدهم للأمم المتحدة في أبريل الماضي بإنهاء تجنيد الأطفال؛ فإنهم مستمرون في الدفع بأطفال اليمن إلى الخطوط الأمامية بمكائد القادة المستثمرين، والحاجة المالية، والتضامن القبلي، محذراً من تراكمات هذه الممارسات لسنوات قادمة، مما سيؤثر على المجتمع اليمني بأسره.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.