تقارير

أزمة سيولة وتدهور الريال.. ما مستقبل القطاع المصرفي في اليمن؟

انتكاسة جديدة يعيشها الريال اليمني، وسط عجز الحكومة عند تداركها، فيما المواطن يدفع ثمن حروب كثيرة، على رأسها الاقتصاد، إذ سجل الريال اليمني، في آخر التداولات، انهيارا أمام الدولار، متجاوزا حاجز 1700 ريال مقابل الدولار الواحد، وهي أدنى قيمة له منذ أكثر من عامين.

وفي صنعاء تعصف أزمة السيولة بالبنوك العاجزة عن دفع ودائع ومدخرات عملائها، وهو ما دفع الناس للخروج إلى الشارع.

حالة الانقسام النقدي، وازدواجية القرارات، وما تتعرض له البنوك من ممارسات غير قانونية، من قبل مليشيا الحوثي، جميعها تقود القطاع المصرفي في اليمن إلى الانهيار.

- مشكلات متراكمة

يقول الصحفي الاقتصادي، وفيق صالح: "إن ما نشهده الآن من أزمة حادة في القطاع المصرفي، وفي السيولة، وانهيار القيمة الشرائية للعملة؛ كلها تداعيات لمشكلة واحدة وهي الانقسام النقدي والمصرفي، ونهب الاحتياطي النقدي للبنك المركزي في صنعاء، ومصادرة الفوائد والاستثمارات وأذون الخزانات التجارية في البنوك".

وأضاف: "البنوك في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي تمتلك سيولة، لكنها مجمدة، ولا تستطيع الحصول عليها من البنك المركزي في صنعاء".

وتابع: "ما قبل دخول مليشيا الحوثي إلى صنعاء، كانت البنوك تستثمر مئات المليارات في أذون الخزانة، وكانت تستثمر بأموال المودعين والتجار، لكن بعد دخول المليشيا صنعاء، توقفت هذه الفوائد، وعجزت البنوك عن الحصول عليها، وهو ما انعكس سلبا على الوظائف المالية للبنوك، وعجزت عن دفع ودائع العملاء والتجار، وهو ما أدى إلى خروج العملاء والمودعين باحتجاجات أمام البنوك التجارية في صنعاء".

وأردف: "المسألة قديمة، فقد كانت هناك نُذر أزمة بين المودعين والبنوك، منذ زمن سابق، إلا أن عدم وجود حلول، أو تفاقم هذه الأزمة، أدى إلى انفجارها بهذا الشكل".

وزاد: "ما نراه في المقابل من انهيار للقيمة الشرائية للعملة، هو نتيجة للحرب الاقتصادية، وتوقف الموارد، وفشل الأداء الحكومي في مؤسسات الدولة، لا سيما أداء الملف الاقتصادي".

وأوضح: "كلها مشكلات بعضها فوق بعض، انعكست على تدهور الريال اليمني، وعلى تراجع النشاط المالي والمصرفي في البنوك، ولذا أصبحت الكثير من المصارف مهددة بشبح الإفلاس، جراء عدم حصولها على أموالها المستثمرة في البنك المركزي".

واعتبر أن "القرار، الذي أصدره البنك المركزي في عدن، بضرورة نقل المراكز المالية للبنوك، يأتي إنقاذا لما تبقى من القطاع المصرفي؛ لأن القرارات الارتجالية والعشوائية، التي اتخذتها مليشيا الحوثي، ضد القطاع المصرفي، طوال الفترة الماضية؛ أضرت بهذه البنوك، وبتعاملاتها مع البنوك الإقليمية والدولية".

وأشار إلى أن "هذه التصرفات الحوثية أدت إلى تصنيف دولي للحوثيين على قائمة الإرهاب، مما يثير مخاوف من أن ينعكس ذلك على التعاملات بشكل كامل على القطاع المصرفي في صنعاء، وعلى البنوك التجارية والإسلامية، لأن الحوثيين اتخذوا الكثير من الخطوات التي تتناقض مع حرية السوق، ومع القطاع الاقتصادي والمصرفي".

ولفت إلى أن "آخر قرارات مليشيا الحوثية كان منع الفائدة بحُجة منع التعاملات الربوية، وبهذه فقدت البنوك أهم وظيفة مالية لها، وهو قرار أيضا يشرعن لمصادرة كافة استثمارات المودعين والتجار، التي استثمرت طوال الفترة الماضية".

- أزمة قديمة

يقول الصحفي الاقتصادي من صنعاء، رشيد الحداد: "إن أزمة المودعين مع البنوك هي أزمة قديمة، تعود لأحد تداعيات الحرب الاقتصادية، والانفصال الاقتصادي، وتداعيات نقل وظائف البنك المركزي، واستمرار حالة الانقسام، وعدم توصل الأمم المتحدة إلى أي توافق أو تقارب بين الأطراف، يوقف التصعيد الاقتصادي، على الأقل".

وأضاف: "ما يحدث اليوم أن بنك اليمن الدولي في صنعاء، وهو بنك معروف، كان يستثمر نحو 700 مليار ريال يمني في أذون الخزانة، التي من المتعارف عليها أنها كانت تمول الموازنة العامة للدولة، وتمول عجز النفقات".

وتابع: "الذي يحدث الآن أن هناك مشكلة اقتصادية وهذه هي تداعياتها، ونحن لا نقول إن صنعاء لا تعاني من مشاكل اقتصادية، لكن ليست بالحجم الكارثي الذي تواجهه عدن".
وأردف: "الحلول الحقيقية، التي يجب أن يتجه الأطراف إليها، هي تحييد الاقتصاد الوطني، وتوحيد السياسات المالية والنقدية؛ لأن الجانب الاقتصادي لا يجب أن يتحول إلى أداة بيد القادة السياسيين، فالجانب الاقتصادي يمس حياة الملايين من اليمنيين، ولا يمكن أن يتم التغلب عليه، في ليلة وضحاها".

وزاد: "هذه البنوك صمدت بشكل كبير على مدى 9 سنوات، صحيح أن هناك انكماشا في قطاع البنوك؛ كونه يواجه تداعيات تراجع الحركة وتراجع معدل المودعين، نتيجة الحرب والحصار".
 
واعتبر أن "أزمة السيولة بدأت منذ 2016م، حين أصدر البنك المركزي، بقيادة محمد بن همام، توجيها بأن يتم التعامل مع الإيداعات، وخاصة المودعين السابقين، أما ما يتعلق بالحسابات الجارية، الخاصة بالتجارة والمتعاملين بشكل يومي، والمنظمات الدولية والمحلية، فهي سارية ويتم سحب أي مبالغ فيها".
 
وقال: "إن الأزمة تتعلق فقط بالإيداعات السابقة، التي كان لها جانب استثماري، فالكثير من المودعين كانوا يقومون بالاستثمار في هذه البنوك، ويحصل على نسبة 10% سنويا، فجاءت هذه الحرب، فكانت التداعيات وخيمة عليهم".

وأضاف: "هناك أضرار كثيرة، وشرائح واسعة تضررت من هذا الأمر، لكن الذي صعّد الأمر، في الفترة الأخيرة، أن البنوك، التي تحاول أن تواجه مشاكلها ومشاكل الانقسام الاقتصادي، أصبحت الآن تواجه ضغوطا من قبل بنك عدن، رغم أن مركزي عدن لم يقدم لهذه البنوك أي عرض بدفع 1.7 ترليون ريال، إجمالي أذون الاستثمار في الخزانة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.