تقارير

أزمة مشتقات نفطية في عدن وتعز.. ما أسبابها؟

المصدر : خاص

تشهد مدينة تعز أزمة وقود خانقة بعد أن سجلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعا قياسيا مقارنة بباقي المحافظات؛ إذ يصل سعر صفيحة الوقود سعة 20 لترا إلى قرابة 34 ألف ريال.

تمتد خارطة الأزمة لتصل إلى عدن عاصة البلاد المؤقتة، لتنعكس بشكل قاسٍ على حياة الناس الذين تعثرت أعمالهم، جراء انقطاع الوقود، ناهيك عن الارتفاع الكبير في أسعار المشتريات والمواد الاستهلاكية الأساسية، الذي أنهك الناس وأفقدهم المقدرة على مواجهة ظروف الحياة القاسية.  

تذهب الاتهامات إلى أن أبرز أسباب الأزمة هي الإتاوات التي يفرضها نافذون على شاحنات نقل النفط، ناهيك عن وجود متواطئين ونافذين يذهبون لتهريب المشتقات النفطية للسوق السوداء وإلى مناطق سيطرة المليشيا.

- تعز خلفية لعدن

وفي السياق، يعزو الصحفي الاقتصادي، وفيق صالح، أسباب أزمة المشتقات النفطية في تعز إلى تعطل فرع شركة النفط في المدينة منذ بداية الحرب.
وأضاف صالح، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "استمرار إغلاق فرع شركة النفط في تعز، وغياب المحطات الرسمية الحكومية فيها، أدى إلى ظهور السوق السوداء".
ويفيد الصحفي صالح أن "تعز أصبحت سوقا سوداء خلفية لعدن، كونه يتم تغطية هذه السوق من مساكب خاصة خارجة عن سيطرة شركة النفط".

ويرى أن "هذه الأمور هي السبب الرئيسي في اضطراب وارتفاع الأسعار المستمر للمشتقات النفطية في تعز يوما بعد يوم، خلافا للسعر الثابت في عدن، أو السعر المحدد من قبل شركة النفط كذلك".
ويلفت صالح إلى أن "أزمة المشتقات النفطية تعم البلد بشكل عام منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء"، مرجعا ذلك إلى قرار تعويم استيراد المشتقات النفطية، الذي أصدره الحوثيون بعد سيطرتهم على العاصمة.

ويضيف أن "الشرعية في عدن أيضا مارست نفس الدور، وقامت بتحرير استيراد المشتقات النفطية بعد أن كانت محصورة على شركة النفط ومصافي عدن".
ويوضح الصحفي صالح أن "هذا القرار كان عاملا في تعطيل شركة النفط كليا، وفتح البلاد على مصراعيها أمام تجار الوقود، وكثرة الشركات الخاصة باستيراد الوقود، سواءً في مناطق سيطرة الحوثيين أو سيطرة الشرعية".

ويتابع موضحا: "هذه القرارات جعلت من البلد سوقا سوداء أمام هؤلاء التجار والمستوردين، الذين يقومون باستيراد وتوزيع الوقود، وكذلك بيعه في مختلف المحافظات دون تدخل شركة النفط".

ويشير صالح إلى أن "الحكومة أصدرت مؤخرا قرارا يتضمن حصر وتوزيع الوقود في الأسواق المحلية على شركة النفط، لضبط هذا الانفلات في سوق المشتقات".
ويوضح أن "قرار الحكومة الأخير ولّد الكثير من الإشكاليات، والتي من بينها حنق الكثير من التجار والمستوردين والقيام بافتعال هذه الأزمات، كون هؤلاء التجار، ومن خلال تجارة الوقود، قاموا ببناء شبكة نفوذ واسعة خلال هذه السنوات".

- قرار الحكومة

من جهته، يرجع مدير شركة النفط في الحديدة، أنور العامري، أزمة المشتقات النفطية الحالية إلى قرار الحكومة الأخير بحصر بيع واستيراد المشتقات النفطية على شركة النفط اليمنية.
ويضيف أن "تجار المشتقات النفطية قاوموا ورفضوا هذا القرار، كما أن مصافي عدن حاولت عدم تمرير هذا القرار كذلك".

ويعزو العامري عجز شركة النفط عن معالجة هذه الأزمة إلى انهيار العملة المحلية أمام العملة الصعبة، وكذلك الارتفاع العالمي لأسعار النفط أيضا.
وبشأن علاقة الحوثيين بأزمة المشتقات النفطية، يوضح العامري أن الحوثيين "هم سبب الأزمة في المناطق الخاضعة لهم، وكذلك في تعز، كون فرع  شركة النفط في تعز ما زال تحت سيطرة الحوثي، ولم يتم افتتاح فرع آخر يتبع الشرعية حتى الآن".

ويشير العامري إلى أن "هناك اجتماعات للمدير العام التنفيذي لشركة النفط ومحافظ تعز نبيل شمسان، وذلك من أجل إعادة افتتاح فرع الشركة في تعز، وهو الأمر الذي سيتم قريبا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.