تقارير

استمرار استهداف المدنيين في تعز.. ما الرسائل التي تريد مليشيا الحوثي إيصالها؟

تعيش اليمن في ظل أفق سياسي مسدود، بعد رفض مليشيا الحوثي مقترحات تمديد الهدنة الأممية، التي لم تلتزم ببنودها ففي تعز استهدفت المليشيا بطائرة مسيّرة سيارة تقل مدنيين كانوا في طريقهم لحضور حفل زفاف، أثناء مرورها في وادي "حُمر" بمديرية مقبنة غربي تعز.

القصف الحوثي أسفر عن إصابة 8 مواطنين، جرى إسعافهم إلى مستشفى في المخا، جروح البعض منهم حرجة. وعقب هذا التصعيد، دعت وزارة الدفاع الأمريكية إلى تلافي أي تصعيد عسكري، في الوقت الذي تهدد فيه المليشيا مصادر الطاقة في دول الجوار، وممرات الملاحة الدولية.

- لا جديد

في هذا السياق، يقول نائب رئيس شعبة التوجيه بمحور تعز، العقيد عبدالباسط البحر: "طيران مسيّر تابع لمليشيا الحوثي استهدف سيارة تقلُّ مواطنين في وادي حمر بمديرية مقبنة غربي محافظة تعز، وتسبب بإصابة 8 أشخاص مدنيين أبرياء، بينهم إصابات خطيرة".

وأوضح العقيد البحر أن "بعد انتهاء الهدنة قامت مليشيا الحوثي بتوجيه رسائل بأنها ستغيّر خريطة المنطقة، وستستهدف الملاحة الدولية، وستشل حركة الطاقة، وهذه هي عادتها وحقيقتها في كل ما يصدر عنها، تكون النتيجة ضد المواطن اليمني".

وأشار إلى أنه "لا يوجد أي جديد، فمليشيا الحوثي منذ أن بدأت الهدنة وهي تستهدف بالمدفعية الثقيلة وبالطيران المسيّر والرشاشات الثقيلة والمتوسطة مواقع الجيش والقرى والأحياء السكنية، وهذا بهدف إرسال رسائل بأنها لا زالت تتمتع بحضور عسكري في الجبهات".

- نتاج صمت دولي

من جهته، يقول المحلل السياسي الدكتور عبدالوهاب العوج: "إن مليشيا الحوثي تريد أن توصل، من خلال هذا الاستهداف، رسالة للداخل والخارج، على أنها قادرة على استهداف أي مركبة وأي تحرّك في جبهات تعز ومأرب".

وأضاف: "تصريحاتها النائية التي بدأت تخفو قليلا، بخصوص تهديداتها باستهداف الملاحة الدولية واستهداف منابع الطاقة، هي تصريحات تعتمد على سكوت المجتمع الدولي وتخاذله، لاسيما في ظل تخفيض أوبك+ لإمدادات النفط بنحو مليوني برميل يوميا، الذي يدل على أن مليشيا الحوثي تظن بأنها قادرة على تهديد السلم والأمن الدوليين ومنابع النفط، ولكن لا أتوقع بأنها ستقوم بالاستهداف فعليا".

وأضاف: "دأبت المنظمات الدولية والأمم المتحدة على ألا يكون لها موقف واضح وجلي، وكما شاهدنا كيف تراجعت أمريكا عن تجريم مليشيا الحوثي وإدخالها قائمة الإرهاب، بعد أن كان الرئيس السابق دونالد ترامب قد أدرجها، حيث جاء الرئيس بايدن وأخرجها وتواصل معها وعيّن مبعوثا له في اليمن".

واعتبر أن "المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن هي من تعطي مليشيا الحوثي مجالا لاستهداف المناطق، وتتعامل معها كأنها سلطة أمر واقع، وتتناسى القرارات الأممية وأهمها قرار 2216".

وقال: "نحن في ازدواجية واضحة، حينما نجد الأزمة الأوكرانية - الروسية، والاهتمام الدولي والأمم المتحدة، بينما في الداخل اليمني لا نجد أي تنديد لهذه الأعمال التي تمس حقوق الإنسان، والتي فيها يقتل اليمني في كل مكان من خلال القصف والاستهداف، لا سيما استهداف المناطق المحاصرة في تعز منذ 8 سنوات".

- جريمة حرب

في هذا السياق، يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "نحن أصدرنا بيانا بشأن قصف السيارة المدنية في إطار رصد المنظمة للانتهاكات التي تُمارس، وخاصة في هذا الظرف الحساس الذي يدفع المجتمع الدولي عجلة السلام إلى الأمام، في حين أنها تعثّرت اليوم برفض مليشيا الحوثي للهدنة، متعللة بمطالب جديدة تضعها تحت لافتات إنشائية".

وأضاف: "الجديد في هذا الانتهاك، أنها جريمة حرب، التي من المفترض أن يتداعى لها المجتمع الدولي، ويفتح تحقيقا بشأنها، لكن لا اعتقد بأنها ستغيّر الكثير، لأننا ندرك بأن قرارات الحرب والسلم، وحتى القرارات المتعلقة بحقوق الإنسان، والمساءلة الجنائية هي قرارات سياسية قبل أن تكون حقوقية".

وتابع: "التحرك الحقوقي المتعلق بالمساءلة ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب هو يأتي بتوافقات سياسية، بمعنى أن مجلس حقوق الإنسان مكوّن من دول سياسية، هي التي تقرر تشكيل لجان من عدمه".

ولفت إلى أن "اليمن غير موقِّعة على اتفاقية روما، المتعلقة بمحكمة الجنايات الدولية، إضافة إلى أن اليمن اليوم تمر بحالة ضعف لا يمكنها أن تضغط على المجتمع الدولي بإحالة ملف حقوق الإنسان عبر مجلس الأمن".

وأشار إلى أن "هنالك تعقيدات بنوع الانتهاكات المرتكبة، بمعنى أن إحالة ملف حقوق الإنسان إلى الجنايات الدولية سيشمل أطرافا غير مرغوب أن يتم وقوفها أمام محكمة الجنايات". 

وقال: "كل هذه التعقيدات الإجرائية تحيل دون تحقيق المساءلة الجنائية، وحتى الحكومة الشرعية والأمم المتحدة والتحالف يؤمن أن يكون ملف المساءلة مطروحا على الطاولة إلى ما يمكن أن نسميه بالعدالة الانتقالية، إذا ما تم الذهاب إلى حل سياسي، ويتم استيعابها في إطار محلي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.