تقارير

استهداف الإمارات.. خسائر المعركة أم رسالة إيرانية؟

المصدر : خاص

في تطور نوعي وغير مسبوق، أعلنت مليشيا الحوثي استهداف مطار أبوظبي بصواريخ مجنّحة وطائرات مسيّرة، حسب ما جاء في بيان متحدثها العسكري.

منذ سنوات، تركّز مليشيا الحوثي عملياتها العسكرية على السعودية، وبقيت أبوظبي خارج دائرة الاستهداف، وهو ما يشير إلى توجّه جديد في عمليات المليشيا.
يرى البعض أن استهداف مليشيا الحوثي للإمارات جاء كرد فعل للخسائر، التي تلقتها المليشيا على أيدي القوات التي تدعمها أبوظبي، التي حققت انتصارات كبيرة في شبوة.

-ردة فعل

وفي السياق، يرى الباحث السياسي العراقي، نظير الكندراوي أن "استهداف مطار أبوظبي هو ردة فعل كانت متوقّعة من قِبل الحوثيين، كما أن قادة الحوثيين لمّحوا كثيراً باستهداف الإمارات".

وأضاف الكندراوي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "ما حدث يعتبر ردا طبيعيا، كون الحوثيين تلقوا مؤخرا خسائر كبيرة جدا من القوات المدعومة من الإمارات".
ويوضح أن الحوثيين "أرادوا إيصال رسالة سياسية وعسكرية مفادها أن استمرار الدعم العسكري الإماراتي ضد الحوثيين سيؤدي إلى ضربات حوثية على الإمارات".

ويشكك الباحث الكندراوي -في الوقت ذاته- بتبنّي الحوثيين إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على الإمارات "كون المسافة بعيدة، كما أن الصواريخ والطائرات المسيّرة لا بُد أن تمر فوق الأراضي السعودية".
ويلفت الكندراوي إلى أن الحوثيين تبنّوا سابقا ضرب شركة أرامكو، ولكن تبين لاحقا أن الضربة توجّهت من جنوب العراق، وقامت بها مليشيات عراقية.

وفيما يتعلق بأسباب تبنّي الحوثيين ضربات ينفذها غيرهم، يرى الباحث الكندراوي أن علاقة الحوثيين بإيران هي علاقة تبعيّة تتمثل بامتثالهم الأوامر الإيرانية وتحكّم إيران بهذه المليشيا كيفما شاءت.

ويضيف أن "مليشيا الحوثي، وكذلك المليشيات في العراق وسوريا ولبنان، هي عبارة عن أدوات تتحكّم فيها إيران مباشرة، كما تستخدمها في الوقت الذي تراه مناسبا لها".
ويذهب الكندراوي بالقول إلى أن "ما حدث هو محاولة إيرانية للضغط على الإمارات من أجل تقليل دعمها للقوات العسكرية في اليمن، ولتقوية أوراقها التفاوضية مع السعودية".

- تحييد الإمارات

بدوره، يقول المحلل السياسي، عبدالناصر المودع: "إن قصف المنشأة النفطية في أبو ظبي عمل تتحمّل إيران كامل مسؤوليته، ولو أدعى الحوثي قيامه بالعملية".
ويلفت المودع إلى أنه "جرت تفاهمات سابقا بين إيران والإمارات تتعلق بتوقّف الإمارات عن مهاجمة الحوثيين، وهو ما نتج عنه إعلان الإمارات انسحابها من اليمن بشكل رسمي".

ويرى المودع أن "إيران تسعى لتحييد الإمارات من الحرب على الحوثيين، كون قوات العمالقة التي حققت انتصارات على الحوثيين مدعومة منها".
ويشكك المودع في مصداقية قيام الحوثيين بهذه العملية، مشيرا إلى ضلوع إيران في الحادثة، والإيعاز للحوثيين بالتبنّي.

وبخصوص إمكانية تغيير المعادلة في ظل المعطيات الجديدة، يرى المودع أن "السعودية والإمارات تديران حربا خاسرة في اليمن من حيث أهدافها، وكذلك وسائلها".
ويؤكد المودع أن "سعي التحالف لتقسيم اليمن يفقد التحالف مشروعية تدخله في اليمن، ويجعل حربهم مجرد اعتداء على البلد"، على حد تعبيره.

ويعزو المودع طول أمد الحرب وعدم إعادة الشرعية إلى سوء الإدارة من قِبل التحالف لهذه الحرب، كما أن سوء نوايا التحالف كان السبب الأبرز في كل ما حدث ويحدث حاليا.
ويفيد المودع أن "السعودية ليس لها حليف أو أدوات داخل اليمن، بخلاف الإمارات التي بات لها حلفاء وأدوات فاعلة داخل اليمن".

ويؤكد المودع أن الحوثيين "يخشون الإمارات أكثر من السعودية، كون الإمارات لديها قوات كانت رأس الحربة في كسر شوكة الحوثيين في كل من الساحل الغربي وشبوة أيضا".
ويرى أن الحوثيين ومن خلفهم إيران "يريدون بهذه الضربة إيصال رسالة إلى الإمارات من أجل العودة إلى التفاهمات السابقة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.