تقارير

استهداف الصحفيين والمدنيين في غزة.. ازدواجية المعايير وسياسة الكيل بمكيالين لدى الغرب

التوحش الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين يزداد، ويغطيه الصمت الغربي، على المستوى الرسمي والمؤسسي، وكلما زاد هذا التوحش يزداد وضوح ازدواجية معايير الغرب تجاه حقوق الإنسان، وانحياز مؤسساته السياسية وأدواته الناعمة لصالح دولة الاحتلال الإسرائيلي.

استهداف الكيان الصهيوني للصحافيين تحديدا في غزة، يؤكد مدى حرصه على إخفاء الحقائق وإسكات الشهود لمحاولة تمرير روايته للأحداث، وخاصة من خلال تضخيم خسائر دولة الاحتلال كما لو أنها تحدث بين فريقين متكافئين في القوة.

ازدواجية معايير الغرب تجاه حقوق الإنسان تعد من القضايا التي أثارت الكثير من الجدل في السنوات الأخيرة، ويقصد بازدواجية المعايير في هذا السياق، تطبيق معايير مختلفة على شروط التضامن والإدانة بناء على المصالح السياسية والاقتصادية، وفي المقابل تكبر الفجوة بين الموقفين الرسمي والشعبي، فالقضية الفلسطينية تشتد وضوحا في ذهن الرأي العام الغربي، لدرجة قد تكون مؤثرة للمواقف السياسية لهذه الدول.

إبادة جماعية وتواطؤ غربي

يقول الكاتب والصحفي الفلسطيني، سليم سليم، إن الصمت الغربي تجاه التوحش الواضح من قبل الاحتلال ضد المدنيين في غزة، يعد تواطؤ غربي، وهناك كتلة غربية تدعم إسرائيل ودائما ما تقول هذه الكتلة الغربية، إنها تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقها.

وأضاف: ما يحدث في غزة هي إبادة جماعية، تشارك فيها هذه الكتل الغربية، لكن بعد أكثر من 70 يوما، نتحدث عن تشقق وتصدع هذه الجبهة الغربية الداعمة لإسرائيل، إذ رأينا هناك دول بدأت تشعر بالحرج تجاه الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل، لا سيما في ظل تحرك شعوب العالم، لا سيما الشعوب الغربية  لإدانة ما يحدث في قطاع غزة.

وتابع: عندما نتحدث عن الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين، فالحصيلة حتى الآن 92 شهيدا صحفيا، في قطاع غزة على مدى 70 يوما، وهذا العدد وهذه الإحصائية، لم تحصل في الحرب العالمية الثانية التي استمرت 6 سنوات، وكان آخرهم مصور الجزيرة الصحفي سامر أبو دقة، الذي استهدف وهو مع الصحفي وائل الدحدوح، أثناء تأدية عملهم الصحفي، في إحدى مدارس خان يونس.

وأردف: كان هناك الكثير من الاستغاثات والنداءات على مدى ساعات طويلة، حيث لم يستشهد الصحفي سامر أبو دقة فورا، وإنما ظل مصابا وينادي، وزملائه يحاولون التنسيق لمحاولة الوصول إليه وإنقاذ حياته، لكنه بقي 6 ساعات مصابا ولم يتمكنوا من الوصول إليه.

وزاد: قوات الاحتلال استهدفت المدنيين الأبرياء والصحفيين والأطباء ورجال الإنقاذ والإطفاء، وجميعهم تعرضوا للقتل بطرق بشعة.

وقال: المدنيون في قطاع غزة كلهم مستهدفون، والاحتلال الإسرائيلي، لم ينشر أي فيديوهات أو دلائل تؤكد استهدافه لحركة حماس كما يدعي، وإنما حتى المحتجزين الإسرائيليين قتلتهم، رغم إن هناك محتجزين فروا ورفعوا الراية البيضاء وصرخوا بالعبرية لقوات لاحتلال انقذونا لكنها قتلتهم ظنا منها بأنهم فلسطينيين.

ازدواجية مكشوفة وعبء كبير

يقول المختص في القانون الجنائي الدولي، المعتصم الجيلاني، إن القانون الدولي أصبح يخدم الاحتلال الإسرائيلي، وآلة الحرب الإسرائيلية، فمجلس الأمن، اليوم، بهذا النظام الموجود وحق الفيتو حسب ميثاق الأمم المتحدة، الذي أعطى إحدى الدول الخمسة، أن تكون هي صاحبة القرار في رفض أي قرار يتم اتخاذه في مجلس الأمن، أصبح عبء كبير على مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة، وعلى نظام السلام العالمي.

وأضاف: مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وجد من أجل حفظ السلام والأمن الدوليين، ومسؤوليته الأساسية تحديد زمان ومكان نشر عمليات حفظ السلام والحفاظ على السلام في العالم.

وتابع: في ظل وجود هذا النظام العالمي، وإعطاء حق الفيتو، حسب ميثاق الأمم المتحدة، المادة 23 والمادة 25، أصبح عبء كبير جدا، ولابد من تغيير النظام العالمي، وحرب غزة هي فاصل واختبار حقيقي للأمم المتحدة وآلياتها، ولمفاهيم حقوق الإنسان.

وأردف: إذا استطاع النظام العالمي الموجود حاليا، إيقاف الحرب ومحاسبة إسرائيل، سيبقى ما يسمى بالأمم المتحدة، وفي حال فشلت الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن والجمعية العمومية، إيقاف تلك الحرب، ستكون تلك هي الأيام الأخيرة لما يسمى بالأمم المتحدة.

وزاد: الحرب في غزة كشفت الوجه الحقيقي للتعبير وأصبح هذا التعبير متداول موضوع ازدواجية المعايير، وشاهدنا في بداية الحرب الروسية - الأوكرانية في 2021م، كان هناك نشوة لحقوق الإنسان، في مؤسسات حقوق الإنسان ولمعايير حقوق الإنسان، ولتطبيق القانون الدولي الإنساني، ولأهمية القانون الدولي لحقوق الإنسان، في التصدي بين قوسين لـ "البربرية الروسية على أوكرانيا"، والكل دعم حقوقيا لإيقاف الحرب الروسية على أوكرانيا وتم تفعيل جميع الإجهزة والآليات الدولية المختصة بحقوق الإنسان، والتي نؤمن بها.

وقال: اليوم في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة، أصبحت كل تلك الأدوات غير مفعلة، ويشعرنا ذلك بالعار من كل تلك المؤسسات، التي دعمناها في كل الحروب، وآخر اختبار كان في أوكرانيا.

وأضاف: عندما نشاهد اليوم كيف تتعامل هذه المؤسسات بإزدواجية، على سبيل المثال، عندما يقبل المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية، بفتح تحقيق في أوكرانيا مباشرة، ويصدر مذكرة توقيف دولية بحق بوتين، فيما منذ 11 عاما ونحن نطالب المدعي العام بفتح تحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا، وجاءت الحرب في غزة، وهنالك مؤشرات قانونية لصلاحية محكمة الجنايات الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولم يكن هناك التفاعل الإيجابي المطلوب والملزم للمدعي العام، ولا حتى لآليات الأمم المتحدة، وهذه إزدواجية بدأت تنكشف.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.