تقارير

أسرى الحكومة خارج دائرة الزيارة السعودية - الحوثية

المصدر : خاص

 

في خطوة لم تفاجئ الكثير، أعلن التحالف السعودي - الإماراتي عن تبادل السعودية الزيارة مع مليشيا الحوثي، وصفها بأنها ذات طابع إنساني، باعتبارها زيارة بين صنعاء والرياض بشأن ملف الأسرى، وضمن جهود تمديد الهدنة.

المتحدث الرسمي باسم التحالف السعودي - الإماراتي، تركي المالكي، قال إن وصول وفد سعودي إلى صنعاء ووفد حوثي إلى الرياض يأتي ذات طابع إنساني، وضمن جهود بناء الثقة، لتمديد الهدنة، للوصول إلى حل شامل للبلاد، فيما نفى رئيس لجنة الأسرى التابع للمليشيا، عبدالقادر المرتضى، أن يكون لهذه الزيارة أي نقاش سياسي، مشيرا إلى أنها تتعلق  بشأن التحقق من كشوفات عملية تبادل الأسرى فقط.

في ظل هذا التبادل السعودي - الحوثي، يثار التساؤل عن المسؤولية الأخلاقية تجاه أسرى الحكومة في سجون مليشيا الحوثي، وأين هم من أجندة التحالف؟

- حرب ضد اليمنيين

يقول الصحفي، عبدالباسط الشاجع، شقيق الأسير المتوفى، عبدالوهاب الشاجع: "ما تعرّض له المرحوم شقيقي عبدالوهاب، ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لكنها شاهدة على قبح وإجرام مليشيا الحوثي في كيفية التعامل، سواء مع الأسرى أو المختطفين".

وأضاف: "شقيقي خرج مقاتلا ومدافعا عن وطنه وكرامته، كغيره من رفاق دربه الذين يخوضون معارك ضد مليشيا الحوثي، في مأرب وبقية الجبهات".

وأردف: 'نحن تابعنا ما حصل لشقيقي عبدالوهاب، والذي كان مختفيا منذ المعارك التي كانت في مأرب قبل الهدنة، وكان أسيرا، حيث نشرت قناة المسيرة التابعة للمليشيا مشاهد من معارك الجوبة، وتعرّفنا على شقيقي، من تلك المشاهد وكان حينها مصابا".

وتابع: 'بعدها قامت عائلتي بالبحث عنه في كافة السجون التابعة للمليشيا، وفي كافة المستشفيات، لعل المليشيا أسعفته لأحد المستشفيات، أو على الأقل باشرت بعلاجه، لكن للأسف وصلنا الخبر قبل 3 أيام بأن المليشيا قامت بتصفيته، وأن جثمانه في أحد مستشفيات محافظة ذمار".

وفي تعليقه على الزيارة المتبادلة بين السعودية والمليشيا، قال: "من خلال الحفاوة البالغة، التي استقبلت بها مليشيا الحوثي الوفد السعودي في صنعاء، تؤكد زيف وشعارات وادعاءات مليشيا الحوثي بحربها على السعودية، وتظهر بأن حربها لم تكن إلا ضد اليمنيين والتنكيل بهم"، مشيرا إلى أن "الشعارات، التي ترفعها بأن حربها ضد العدوان وأمريكا وإسرائيل، ما هي إلا تغطية لتنفيذ حقدهم وجرائمهم بحق الشعب اليمني".

وأشار إلى أن "هناك الآلاف من المختطفين والأسرى والمغيبين منذ 8 سنوات، في سجون مليشيا الحوثي، البعض منهم تعرّضوا للإخفاء القسري، والبعض منهم توفوا عقب خروجهم من سجونها، والبعض توفوا في السجون على وقع التعذيب"، مشيرا إلى أن "هذا يؤكد أن مليشيا الحوثي، تشن حربها ضد اليمنيين، وجميع شعاراتها زائفة".

واعتبر أن "الحكومة الشرعية مقصرّة جدا، منذ بداية الحرب، تجاه الملف الإنساني بشكل عام، وتديره بعقلية ضيّقة، لا يرقى لمستوى تضحيات الشعب ومعاناته، أو الانتهاكات التي يتعرّض لها".

وقال: "الوفد السعودي، الذي وصل إلى صنعاء، هو للاطمئنان على 10 أسرى سعوديين فقط، بينما المليشيا تمنع اليمنيين من مجرد معرفة مصير أبنائهم المخفيين في سجونها، وخير مثال على ذلك أن شقيقي عبدالوهاب ظل عاما كاملا لا نعرف عنه شيئا، رغم بحثنا عنه، حتى صدمنا قبل 3 أيام بأنه في ثلاجة مستشفى بذمار".

- الحكومة صادقة

من جهته، يقول رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، توفيق الحميدي: "قول الحكومة بأنها لا تعلم عن هذه الزيارة شيئا، فهي صادقة في هذا الأمر، لأنها مغيّبة عن الملف السياسي والعسكري المتعلق بالشأن اليمني".

وأوضح أن "قرار الحرب والسلم، اليوم، لم يعد قرارا يمنيا -للأسف الشديد- وأن ما يتم التوصل إليه، سواء مع المجتمع الدولي أو الهدن، يتم إعداده في الرياض وإعلانه في الرياض، ثم تأتي الحكومة للموافقة فقط"، لافتا إلى أن "الجميع يدرك بأن إعلان الهدنة تم من الرياض بعد قصف منابع النفط في جدة".

وتابع: "الحكومة صادقة، وهي تؤكد ما نقوله كل مرّة، بأنها مغيّبة، وأنها تتلقى قرارها السياسي والعسكري والاقتصادي من الرياض".

وقال: "الحوار السعودي - الحوثي ليس جديدا، وإنما نتيجة حوارات مطوّلة، بل إن هناك أنباء عن وجود وفود حوثية دائمة في المناطق الجنوبية للسعودية، وكان هناك لقاءات مباشرة، وكان هناك لقاءات عبر الدوائر الإلكترونية، ولقاءات عبر وسطاء أجانب تحت دواعٍ إنسانية، وكان هنالك أنباء عن لقاءات متقدمة".

ويرى أن "الزيارة الأخيرة المتبادلة قد تشكّل دليلا وإشارات بأن هناك حوارات متقدّمة جدا بين الطرفين، وأنهم الآن يناقشون ملف الأسرى".

واعتبر أن "الغريب في الأمر أن هناك أسرى يمنيين سقطوا وهم يدافعون عن السعودية، من بينها ما تسمى بأسرى معركة 'آل جبارة' في عام 2018، وعددهم نحو 2000 أسير في سجون مليشيا الحوثي"، مشيرا إلى أن "الكثير منهم معتقلون في سجون الأمن المركزي بصنعاء، ولا تعرف عنهم الحكومة الشرعية شيئا، كما أن هذا الأمر لم يُطرح في أي مفاوضات سابقة". 

وأضاف: "هناك أيضا يمنيون جنود اختطفوا من داخل معسكرات أنشئت في الحد الجنوبي من قِبل قوات سعودية، وهم معتقلون داخل السجون السعودية، وإلى اليوم أهاليهم كانوا يعتقدون بأنهم توفوا ثم ظهروا بأنهم داخل الأراضي السعودية، وسيخضعون لمحاكمات لأسباب معيّنة".

وأكد أن "الحكومة ليس لديها موقف، ولا يمكن أن تتحدث حتى للسعودية، والمقاتلون الذين يقاتلون في الحد الجنوبي يحصلون على بطائق تعريفية من القنصلية في المملكة، بمعنى أنها شريكة، وهم أعلنوها في أكثر من مرّة بأنهم لا يخضعون لوزارة الدفاع".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.