تقارير

أسطوانات الأكسجين المتداولة في تعز.. هدايا مغلّفة بكورونا

أسطوانات الأكسجين المتداولة في تعز.. هدايا مغلّفة بكورونا
المصدر : قناة بلقيس - هشام سرحان

بكفين عاريتين، وجسد مجرّد من وسائل الوقاية والسلامة الشخصية، يتفقّد رضوان الحميدي (30 عاماً) أسطوانات الأكسجين العائدة من منازل المُصابين بفيروس 'كورونا' في مختلف أحياء مدينة تعز، كما يقوم مع عدد من رفاقه بشحن وتفريغ الشاحنة، التي تقوم بنقلها للمحتاجين، واستعادتها منهم، إلى جانب تعبئتها وإدخالها وإخراجها من المكان الذي تتخذه المبادرة الشبابية، التي يعملون لديها، مقراً لها ولإسطواناتها التي توزّعها مجاناً على المواطنين، دون إخضاعها للتنظيف والتعقيم المستمرين. 

لا يأبه الشاب الثلاثيني بالمخاطر التي قد تأتيه جراء مزاولة هذا النشاط المفخخ بالفيروس التاجي، الذي تحمله تلك الأسطوانات مع ملحقاتها، التي يعدّها البعض هدايا قيّمة، وينسون مخاطرها الكثيرة، وإمكانية نقلها "كوفيد -19"، ونشره في الكثير من الأوساط

يمضي طوال اليوم في فرز الأسطوانات، وتحديد الفارغة والممتلئة منها، وفحصها مع ملحقاتها، وتنظيمها، ونقلها من جهة إلى أخرى، فضلاً عن حمْلها إلى خارج المبنى، لتقديمها للمحتاجين، واستلامها منهم، بعد إعادتها، يقوم بذلك دون أن يعقّمها مع جسده النحيل، الذي يفتقر للملابس والقفازات الصحيّة والكمامات، وغيرها من المتطلّبات الوقائية.

وتنشط مبادرات توزيع الأكسجين مجاناً على المرضى في المنازل، ومراكز العزل الصحّي، وتزايد مؤخراً معدّل تداول هذه المادة، والاحتياج إليها، والإقبال عليها من قِبل السكان، في ظلّ التفشّي المهول والمخيف ل'كورونا' في موجته الثانية، التي خلّفت أزمة أكسجين حادة، تسببت بوفاة الكثيرين، جراء شحّتها وارتفاع أسعارها في المدينة الواقعة جنوب غرب البلاد. 

وفيما تهدف تلك المساعي الخيريّة إلى إنقاذ المواطنين من الموت المُحتم، أسهم تداول أسطوانات الأكسجين الواسع في ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس المستجد، حسب مصادر متطابقة أكدت لموقع "بلقيس، أن تلك الأسطوانات تحمل الوباء على أسطحها، وتنقله من المصابين في المنازل ومراكز العزل إلى أقاربهم وأصدقائهم، وغيرهم من الأشخاص العاملين على نقلها وتفقدها وتعبئتها وحمْلها. 

هدايا مغلّفة ب'كورونا' 

اشتد -خلال الأسابيع الماضية- احتياج مصابي 'كورونا'، في المرافق الصحية، للأكسجين إلى جانب المرضى في المنازل، الذين عجزوا عن توفيره، لفقرهم المُدقع، وتردّي أوضاعهم المادية والمعيشية، وغلاء أسعاره وندرته، فبرزت العديد من المبادرات الرامية إلى توفير هذه المادة، وتوسع نشاطها العشوائي، مع تدنّي مستوى الوعي بين السكان والقائمين عليها، وغياب التوعية الصحية اللازمة، طبقاً للناشط الحقوقي فيصل العسالي، الذي أشار إلى ظهور حالات إصابة في أوساط القائمين على تلك المبادرات، إذ تعرّض أحد الشباب البارزين في هذا المجال للإصابة، بعد أيام من العمل في جمع التبرّعات وتعبئة الأسطوانات، وإيصالها للفقراء، واستعادتها منهم، بسيارته الخاصة. 

ظلّ الغالبية على جهلهم بإمكانية نقل الأسطوانات للوباء، إلى أن قام أحد أطباء مراكز العزل الصحي بأخذ مسحات لبعض الأسطوانات المتداولة، وثبت بعد فحصها أنها حاملة للفيروس التاجي، ما دفعه إلى حثّ الجميع على تعقيمها، وتحذيرهم من مخاطرها، ومغبة الاستهتار بها، ومدى كارثية تداولها، دون اتخاذ التدابير الاحترازية، وتوعية المستفيدين منها، كونها ستخلّف انتشاراً فظيعاً للوباء، في أوساط القطاع الطبّي وأعضاء المبادرات والسكان، كما أنها عُرضة للانفجار في حال استخدمت بشكل خاطئ. 

يقول الشاب الثلاثيني، نشوان الحاشدي، الذي يقود مبادرة لتوفير الأكسجين للمواطنين في منازلهم، منذ ظهور "كوفيد-19" في المدينة منتصف العام الماضي، لموقع "بلقيس": "ما زالت أسطوانتا موجودة لدى عدد من المحتاجين، الذين نحثهم على تعقيمها والاستعانة بأشخاص من ذوي الخِبرة في التعامل معها، وتركيبها واستخدامها". 

ويثير تداول تلك الأسطوانات القلق في أوساط الناشطين والسكان والسلطات الصحية في المدينة، التي أكدت لموقع "بلقيس" أن الأسطوانات المتداولة بين المُصابين في المنازل ومراكز العزل ومحطات التعبئة حاملة لفيروس 'كورونا' على أسطحها، ما سيؤدي إلى تزايد عدد المصابين، ويوسع رقعته، ويزيد من ضحاياه، ووفياته. 

وأرجع المصدر تزايد معدل الوفيات بين المواطنين في المنازل إلى تداول أسطوانات الأكسجين بشكل عشوائي، دون إخضاعها للتعقيم الخارجي، كون الفيروس متواجدا على أسطحها، وليس في داخلها. 

جدل 

وأثارت هذه المشكلة -مؤخراً- جدلاً كبيراً، كما فاقمت من مستوى المخاوف الرسمية، التي حذّرت من مغبّة تداول الأسطوانات غير المعقمة، كما عملت على تعقيمها للحد من تفشي الوباء.

ويذكر مدير المختبر المركزي، الدكتور أحمد المنصور، لموقع "بلقيس": "بعد أن أوضحنا هذه المشكلة عملنا على تعقيم الأسطوانات لمنع انتشار العدوى عبرها". 

وشدد على ضرورة تعقيم الأسطوانات والأدوات المرافقة لها، سواء في المرافق الصحيّة أو جوار المصابين بالفيروس، أو بضيق التنفس في المنازل، وذلك قبل وبعد جلبها.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.