تقارير
أصابع الاتهام تتجه صوب مليشيا الحوثي..استهداف الصحيفة رشا الحرازي وزوجها في عدن
في جريمة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم، التي هزّت وجدان اليمنيين، اغتيال الصحيفة رشا الحرازي الحامل في شهرها التاسع، وإصابة زوجها الصحفي محمود العتمي، إثر تفجير سيارتهما في مدينة عدن.
تذهب أصابع الاتهام في هذه الجريمة صوب مليشيا الحوثي، فقد كشف الصحفي بسيم الجناني عن مراسلات بينه وبين الصحفي محمود العتمي، أبلغه فيها أن المليشيا في الحديدة كانت قد استدعت بعض الإعلاميين في المدينة لأخذ معلومات منهم عن عنوان سكنه، ونوع سيارته في عدن.
تتطوّر أدوات القتل وتتنوّع، فإلى جانب حوادث الاغتيالات، التي شهدتها العاصمة المؤقتة (عدن)، تأتي تصفية عائلة كاملة وسط غياب أمني مريب، ما يكشف عن هذه الثغرة الأمنية التي فتحت الباب لقتلة يؤدون مهامهم دون خوف.
وحشية الفاعل
وفي السياق، يقول الصحفي والناشط الحقوقي، محمد الأحمدي: "إن حادثة استهداف الصحفية رشا الحرازي وزوجها مُفزعة بحد ذاتها لكل اليمنيين، خصوصا عندما يشاهدون جنينا مُلقى على الأرض، مقتولا ومضرجا بدمائه".
وأضاف الأحمدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "هذه الجريمة تنمُّ عن وحشية الفاعل الذي لا زال مجهولا في ظل مطالبات للأجهزة الأمنية في عدن من أجل الكشف عن ملابسات الحادثة".
ويأسف الأحمدي للحال الذي وصلت إليه العاصمة المؤقتة (عدن)، التي كان من المفترض أن تكون حاضنة لكل اليمنيين، وملاذا لكل الناس كذلك.
ويلفت الأحمدي إلى أن "الصحفية رشا الحرازي غادرت مع زوجها محمود العتمي من محافظة الحديدة إلى عدن، هربا من بطش الحوثيين".
ويشير الأحمدي إلى أنه "تم نشر معلومات تتعلق ببحث الحوثيين عن الصحفي محمود العتمي وبحثهم عن مقر إقامته، قبل استهدافه بأيام".
ويفيد الأحمدي أن "أصابع الاتهام تتجه في هذه الحادثة إلى مليشيا الحوثي مباشرة، كون المليشيا وراء كل المآسي والجرائم التي حدثت وتحدث في اليمن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة".
ويرى الأحمدي أنه "يجب على الشرعية والقوى الفاعلة الوقوف بحزم أمام هذه الجرائم، كما يجب على المجلس الانتقالي تحمّل المسؤولية الأمنية والأخلاقية، وكذلك القانونية، كون مدينة عدن تقع تحت سيطرته".
ملاحقة الحوثيين
من جهته، يقول الصحفي بسيم الجناني إن المراسلات، التي كانت بينه وبين الصحفي محمود العتمي، هي في منتصف أكتوبر الماضي، كما أن محمود أكد له أكثر من مرّة أن الحوثيين يقومون برصده.
ويضيف الجناني أن "محمود كانت لديه معلومات من زملائه الصحفيين تتعلق ببحث الحوثيين عن مقر إقامته وأوصاف سيارته، وكذلك تحركاته أيضا".
وبخصوص الأسباب التي جعلت الحوثيين يترصدون الصحفي العتمي، يوضح الجناني أن "العتمي كان يقوم برصد انتهاكات الحوثيين في مناطق الحديدة، كما أنه ساعد الكثير من الصحفيين على الهروب من مناطق سيطرة الحوثيين، وانخراطهم في وسائل الإعلام، لكشف ورصد جرائم الحوثيين كذلك".
بدوره، يرى الصحفي مصطفى راجح أن "حادثة استهداف الصحفي محمود العتمي وزوجته في مدينة عدن كان خبرا مؤلما، ويفترض أن يخص كل اليمن وليس فقط عدن، كونها أتت بعد سبع سنوات من اغتيال محافظ عدن السابق جعفر صالح".
ويضيف راجح "أنه منذ سبع سنوات تتعرّض العاصمة عدن لسلسلة من الجرائم المتواصلة التي تكشف عن وضع سيِّئ جداً".
ويرى راجح أن عدن "مستهدفة، لا يريدونها أن تكون مدينة جامعة لليمنيين ولا عاصمة للدولة، ولا يريدونها حتى مدينة آمنة".
ويلفت إلى أن "حادث استهداف الصحفي العتمي وزوجته هو إنذار لكل السكان في مدينة عدن"، مضيفا أن "هذا الحادث ليس حالة استثناء بل يأتي بعد أيام من محاولة اغتيال نائب رئيس جامعة عدن، والتفجير قرب مطار عدن".



