تقارير

اضطرابات في المحافظات الجنوبية.. ما الذي يريده الانتقالي بعد ٤ أعوام من السيطرة والفشل؟

تشهد المحافظات الجنوبية مجددا اضطرابا وتحرّكا عسكريا لمليشيا المجلس الانتقالي، حيث تنتشر قوات تابعة لوحدات العاصفة التابعة له في العاصمة المؤقتة عدن، وفي محافظة شبوة تقوم قوات ما تسمى بدفاع شبوة باختطاف العشرات من منتسبي الجيش الوطني، فضلا عن تحرّكات لمليشياته في محافظتي المهرة وحضرموت.

 محاولة إخضاع الجنوبيين للقبول بالمجلس الانتقالي كممثل وحيد لهم أمر تم رفضه من قِبل القبائل الحضرمية والمهرية، وقبائل أبين وشبوة، والمغلوب على أمرهم في العاصمة المؤقتة عدن.

 نحو ٤ سنوات منذ سيطرة الانتقالي على عدن، لم ينجز خلالها شيئا إلا زيادة التوترات في المحافظات الجنوبية، حيث تتسع المخاوف من موجة عنف ومواجهات جديدة بين مليشياته والمكوّنات الجنوبية الأخرى المناهضة له، والقوات الحكومية.

 - تحركات مليشياوية

 يقول المحلل السياسي، حسن مغلس: "إن الجميع يتابع التحرّكات التابعة للانتقالي، والتي نشطت مؤخرا خلال الأسبوع الماضي، بسبب تقدّم أبناء حضرموت في مشروع الدولة الحضرمية، وهي تحرّكات مليشياوية".

 وأضاف: "فيما يخص الأحداث، التي وقعت شمال عدن في ردفان وفي طريق الصبيحة، فهذه تحرّكات عسكرية كانت لأهداف ومصالح معيّنة، ففي ردفان انتشرت قوات العاصفة لقمع المظاهرات التي خرجت من أجل المطالبة بالقصاص من أفراد تابعين للانتقالي قاموا بإعدام ميداني لأحد الشباب، أما القوة التي تحرّكت إلى طريق الصبيحة فهي بهدف السيطرة على مناطق إستراتيجية على البحر، والاستيلاء على الأراضي".

 وأشار إلى أن "تحرّكات الانتقالي في إطار عدن ولحج، وجزء من أبين، تأتي بهدف تحقيق مصالح شخصية". 

وأوضح أن "التحرّك الأكبر للانتقالي كان في اختطافه لـ40 جنديا من قوات الجيش، جميعهم من أبناء شبوة، حيث تم الإفراج عنهم بعد مفاوضات شديدة، لكن السؤال لماذا تم اختطافهم، وهم جنود تابعون للدولة؟".

 وأفاد بأن "غالبية القوّة العسكرية المتواجدة في محافظة شبوة ليسوا من أبناء شبوة"، مشيرا ألى أن "هذا الأمر كشفته اللجنة الفنية لدمج القوات، عندما نزلت لإحصاء القوات هناك ضمن مهمّة الدمج، فوجدت أن 80% من أسماء الأفراد من خارج المحافظة، منها 40 % أفراد غير صالحين للخدمة العسكرية، إما كبار في السن أو أمراض مزمنة، بحسب تقرير للجنة".

 واعتبر "فشل الانتقالي في دخول حضرموت جاء نتيجة تصدّي أبناء حضرموت لمشروعه، وتمكّنوا من إيقافه، رغم كل ادعاءاته، لكنّه حاول القفز من شبوة إلى المهرة، وسيفشل، لأن المهرة لن تقبل به، وهو الآن يحاول وضع التدابير للالتفاف على المشروع الحضرمي".

ويرى أن "هناك ضعفا لدى الانتقالي من ناحية الدعم، فهناك دعم إماراتي نوعا ما، لكن الدعم السعودي غير موجود، وخصوصا فيما يتعلق باقتحام حضرموت، وهذا الصراع المتواجد أو الخلاف هو سبب هذا الضعف، وبالنسبة لأبناء حضرموت ففكرتهم وقضيّتهم قديمة وتاريخية وليس لها علاقة بأي طرف خارجي".

 وقال: "نلاحظ أن إعلام الانتقالي يتحامل على المملكة العربية السعودية، ويعتبرونها أنها هي من أفشلت مشروعهم، وهم في الأساس ليس لديهم أي مشروع واضح".

 وأضاف: "إذا كان للانتقالي مشروع واضح لكان وضّح للناس، لكن -للأسف الشديد- هو مجرد أداة تُستخدم لتحقيق مصالح دولة خارجية"، متسائلا: "لمصلحة من إيقاف ميناء ومصافي عدن، ولمصلحة من تدمير عدن، ولمصلحة من احتلال جزيرة سقطرى؟".

 وتابع: "مطالب حضرموت مشروعة وعادلة، لأنها استغلت أسوأ استغلال من قِبل كل الحكومات التي توالت، ومكانة أبناء حضرموت العلمية والحضارية ما كانت تُطرح بالحسبان، ويختتمها الانتقالي، المكوّن من ثلاث مديريات ويريد أن يسيطر على محافظة بكامل علومها وثقافتها وأعراقها".

 - حراك حضرمي

 من جهته، يقول نائب مدير مكتب رئيس الوزراء، الدكتور متعب بازياد: "إن ما يجري اليوم في حضرموت، من مطالب بدولة مستقلة، هو شيء طبيعي جدا من الناحية السياسية، وهو نوع من النشاط السياسي السلمي الذي نشاهده في جميع المحافظات المحررة، التي تخضع للحكومة الشرعية".

 وأضاف: "المعيار الأساسي لاحترام هذه الآراء السياسية وتقديرها، خصوصا من قِبل الجهات الرسمية، يأتي من الالتزام بالسلمية والبُعد عن العنف والتخوين".

 وأشار إلى أن "تصعيد الانتقالي في حضرموت وغيرها هو في محل نظر خاص في اللجنة العسكرية العليا التي تم تشكيلها من قِبل مجلس القيادة الرئاسي، والمعنية بقضية ربط إيقاع القوات المسلحة الحكومية، وبقية التشكيلات الأمنية العسكرية التي يجب أن تُدمج في إطار وزارتي الدفاع والداخلية".

 ويرى أنه "ما لم يتم تدارك التصعيد العسكري من قِبل الانتقالي، وتوحيد غرفة عمليات مشتركة واحدة لقيادة القوات المسلحة والأمن، ودمج هذه القوات في إطار مشروع دولة تحتضن الجميع، فإننا قد نقدم على صراعات بينية أخرى تلهينا عن المعركة الأساسية ضد مشروع الحوثي في صنعاء".

 - مساعي الانتقالي في المهرة

 من جهته، يقول المتحدث باسم لجنة الاعتصام السلمي لأبناء المهرة، علي بن محامد: "إن هذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها الانتقالي إلى نشر الفوضى في محافظة المهرة، بل سبق له وأن حاول بعدة أساليب وعدة خطط أن ينشر الفوضى كما نشرها في عدن وشبوة، ويحاول الآن في حضرموت".

 وأضاف: "تكاتف أبناء المهرة جميعا ضد مشروع الانتقالي هو العائق أمام تحرّكاته، وهذا الأمر شكّل صعوبة أمام الانتقالي بأن يتمكن من تصدير الفوضى إلى محافظة المهرة".

 وتابع: "الانتقالي هو مجرد أداة بيد التحالف السعودي - الإماراتي، الذي يديره ويريد منه أن يشمل كل جغرافية اليمن بالفوضى، وخصوصا الجغرافية الجنوبية، لكنه فشل أمام صمود أبناء المهرة".

 وأشار إلى أن "أبناء المهرة يرفضون الفوضى أو أن تتحول محافظتهم إلى ساحة صراع، لأن النماذج التي قدمها الانتقالي في مناطق سيطرته جميعها نماذج فوضوية".

 ويرى أن "خصوصية محافظة المهرة ونسيجها الاجتماعي يختلفان عن بقية المحافظات الجنوبية"، مؤكدا أنه "لن يكون للانتقالي أو للتحالف ما يريدون، فقد سبق وأن حاول التحالف عمل ثكنات عسكرية لكنه فشل في عسكرتها وتحويلها إلى ساحة للفوضى".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.