تقارير

اغتيال الأهدل في تعز.. الجريمة ودلالة التوقيت!!

اغتيال الأهدل في تعز.. الجريمة ودلالة التوقيت!!
الأهدل
المصدر : خاص

أثارت حادثة اغتيال القيادي، ضياء الحق الأهدل، برصاص مجهولين في تعز (جنوب غرب اليمن)، تساؤلات عديدة عن دلالة توقيتها ومن المستفيد؟ وكذلك كثيرا من المخاوف بشأن إمكانية استهداف قيادات عسكرية وسياسية أخرى في المحافظة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها حادثة اغتيال قيادي في تعز، لكن وقوعها بالتزامن مع الزيارة غير المعلنة مؤخرا، التي قام بها وفد تابع لقائد ما يُعرف بـ"المقاومة الوطنية"، العميد طارق صالح، إلى تعز للقاء قيادات في محور المحافظة، بالوقت الذي ما تزال المدينة محاصرة من قِبل مليشيات الحوثي، هي من أثارت التساؤلات.

وتعاني تعز من انفلات أمني، خلال فترة الحرب، في المناطق المحررة، يرجعها بعض المراقبين إلى ضعف الدعم المقدّم للأجهزة الأمنية في المحافظة.

وأصدرت الأحزاب السياسية في تعز بيانا، أدانت فيه جريمة الاغتيال، مطالبة السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية في المحافظة بالنهوض، ومعرفة من يقف خلف ما حدث. 

والأهدل قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح، وأحد أبرز الأسماء التي شاركت في ثورة فبراير 2011، ولاحقا في المقاومة الشعبية ضد مليشيات الحوثي، وكان نائبا لرئيس مجلس المقاومة في تعز، ومسؤول ملف الأسرى والمعتقلين في المحافظة، بالوقت الراهن.

قراءات عديدة

ويدعم الأهدل التقارب بين محور تعز وقوات طارق صالح، فقد كتب في صفحته بالفيسبوك: "التفاهم وتقريب وجهات النظر، ثم تنسيق المواقف خطوات في الاتجاه الصحيح، تزداد أهميتها إذا جاءت لمواجهة عدو (في إِشارة إلى مليشيات الحوثي).

وكان وكيل محافظة تعز، عارف جامل، ذكر أن الزيارة تأتي بغرض توحيد الصف الجمهوري، وتوجيهه نحو معركة واحدة (أي ضد مليشيات الحوثي).

في صعيد ذلك، يُشير أستاذ إدارة الأزمات والصراعات في جامعة الحديدة، نبيل الشرجبي، إلى أن حادثة اغتيال القيادي الأهدل جاءت بعد فترة لا بأس بها من الهدوء التي شهدتها المحافظة.

وعن قراءته لما حدث، قال لـ"بلقيس": "إن الحادثة قد تكون مرتبطة بالقضايا التي كان يشرف عليها في تبادل السجناء، بمعنى أنه قام بإطلاق أفراد توجد على عملية إطلاقهم تحفّظات، أو أنه رفض تبادل أسرى، فجعل ذلك من الطرف الآخر أن يقوم باغتياله بسبب عدم اشتماله لذلك التبادل". 

لكنه في الوقت ذاته، لا يستبعد أن تكون مواقف الأهدل الأخيرة من التقارب، الذي حصل مؤخراً بين طارق صالح ومحور تعز، مؤشرا لاحتمالية أن يكون هذا هو السبب بالوقوف وراء اغتياله.

ويتوقّع الشرجبي، أيضا، أن يكون هناك طرف ثالث يقف وراء ما يجري، بهدف خلط الأوراق من جديد داخل المدينة، ما يرجّح إمكانية استغلال ذلك من طرف آخر، والقيام بالهجوم على المدينة.

يُذكر أن طارق، الذي يتلقّى دعمه من الإمارات، يسيطر حاليا على: موزع، وذو باب، والمخا، والوزاعية، وكان أحد رموز نظام علي عبدالله صالح، الذي كانت تعز من أولى المحافظات التي خرجت ضده في ثورة فبراير 2011، رفضا للتوريث والفساد الذي استشرى آنذاك.

استهداف لدور تعز

وتشهد تعز -من وقت لآخر- معارك عنيفة مع مليشيات الحوثي، التي ما تزال تفرض حصارها الجزئي على المحافظة، وفاقمت معاناة المواطنين.

ويعتبر الكاتب والصحفي حسين الصوفي أن جريمة اغتيال الأهدل لم تكن الرصاصة تستهدفه كشخص فاعل ومؤثر وقيادي مسؤول ووازن وعقلاني وشجاع ومدافع عن المواطنين وحارس لفكرة الدولة والنظام والقانون، بل استهدفت تعز ومكانتها ودورها المحوري في هذه المعركة المصيرية ضد مليشيات الحوثي.

ورأى في حديثه لـ"بلقيس" أن الاغتيالات جرائم قذرة ومركّبة، بحق الضحية والمجتمع، وبحق المشتركات الإنسانية والوطنية، وجرائم وحشية دموية لا تلجأ لها إلا النفوس المتعطِّشة للدماء فقط.

واستطرد الصوفي "الاغتيالات هي جرائم مدانة ومرفوضة، ظهر ذلك في التظاهرة الشعبية لليمنيين في تعز وخارجها، وفي الشتات".

وأكد، في ختام حديثه، أن الفاعل هو المستفيد مما حدث (دون مزيد من التوضيح)، مشددا على أن القضية خطيرة وتحتاج من الأجهزة الأمنية والرسمية التعامل بمسؤولية عالية معهها، كون الضحية كان رجلا له دور نضالي كبير، والتكهّن في الجرائم الخطيرة والسياسية يخدم الفاعل، ويشتت التركيز عن الدوافع الحقيقية للعملية، ومن خطط لها وموّلها.

وطوال فترة الحرب، تكررت سيناريوهات عديدة في أكثر من محافظة، بينها الاغتيالات، التي طالت عشرات القادة العسكريين والسياسيين، وفي المقاومة الشعبية، وأسماء مؤثرة في المجتمع كالخطباء وحتى مواطنين.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.