تقارير

إغلاق الحسابات خارج البنك المركزي.. هل تتمكن الحكومة من تنفيذ توجيهاتها هذه المرّة؟

 وزير المالية في الحكومة الشرعية، سالم بن بريك، خلال لقائه بمديري الشؤون المالية في وحدات السلطة المركزية، يوجّه بإغلاق كافة الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي اليمني، ووقف الصرف من الموفورات إلى جانب إيقاف الصرف المباشر من الإيرادات، مشددا على أهمية تفعيل الدور الرقابي في مؤسسات الدولة.

توجيه المالية لم يكن الأول، إذ سبق وأن أصدرت الحكومة الشرعية قرارا بذلك، أعقبه توجيه لوزارة المالية يحمل الكلمات ذاتها، في منتصف العام 2019م، دون أن يتغيّر في الواقع شيء.

- وسيلة للفساد والإفساد

 يقول الخبير الاقتصادي، عبدالسلام الأثوري: "إن الأصل في المالية العامة ونظم المحاسبة الحكومية أنها تعتمد بالدرجة الأولى على القانون المالي، وهو من ينظم طبيعة المصروفات الأساسية، التي تتم أساسا للحكومة عبر البنك المركزي، باعتباره البنك الأساسي للدولة".

 وأضاف: "كل الموارد الأساسية والمصروفات تكون عبر البنك المركزي مباشرة، بإشراف إدارة المصروفات في وزارة المالية، وفي بداية الحرب كان الأمر يُدار خارج الأطر المؤسسية، وكان على الجهات والمؤسسات الحكومية أن تفتح حسابات لدى البنوك، ولدى أطراف خارج البنك المركزي، وهو ما أثّر ويؤثّر على مسؤولية البنك المركزي، ويعد وسيلة للفساد والإفساد بشكل كبير جدا".

 وتابع: "الحسابات الحكومية، خارج البنك المركزي، لا تخضع بالدرجة الأولى للقانون المالي، وأيضا للمحاسبة، لذا لدينا إشكالية أساسية تتعلق بهذه المخالفة، التي كانت تقتضي بالدرجة الأولى فرض عقوبات بحق المخالفين للقرار الحكومي في 2019م، بمنع الجهات الحكومية من فتح الحسابات خارج البنك المركزي، وإغلاقها، كون هذا الأمر يعد إدانة مباشرة للحكومة ولوزارة المالية، كونها لم تنفذ هذا القرار بعد نقل البنك المركزي إلى عدن".

 وأردف: "المسألة إلزام قانوني وضرورة قانونية عليها، وهذا الإهمال يعد من مخالفات الحكومة ومؤسساتها، وعدم قدرة الحكومة ومؤسساتها على الالتزام بهذا التوجّه،  ينعكس على الحالة التي تعيشها الحكومة من الانقسام والتفكك الفعلي".

وزاد: "المؤسسات، التي ما زالت لديها حسابات خارج إطار البنك المركزي، هذا يعني بأنها تتعامل بعيدا عن المسؤولية القانونية في إدارة الأموال والموارد والمصروفات، ولا تتقيّد بقواعد مالية أو بإجراءات قانونية تنظم حالة الصرف".

 واعتبر أن "الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة -للأسف الشديد- لا يخضع هذه المؤسسات لمسألة التقييم المباشر، وإصدار التقرير السنوي بناء على انضباط هذه المؤسسات، وفقا لهذا القرار".

 - إجراءات مخالفة للقانون

 من جهته، يقول رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر: "إن هذا الأمر لا يحتاج إلى المزيد من التوجيهات، أو إثارته مرة بعد أخرى، كون من المفترض أن يتم حله وتنفيذه منذ المرة الأولى، لأنه مخالف للقانون المالي ومنهجية وعمل وزارة المالية والبنك المركزي وكافة القوانين المالية التي تضبط إيرادات الدولة".

 وأضاف: "فتح حسابات خاصة في بنوك محلية، أو شركات صرافة لمؤسسات حكومية، جريمة وإجراء مخالف للقانون، وجرى الحديث عنه منذ ما يزيد عن 5 سنوات، وحتى الآن -للأسف الشديد- يتم الحديث عن إجراءات وتوجيهات".

 وتابع: "لا يمكن أن يستقيم وضع الحكومة في ظل هذا العبث الحاصل، ربما بدأت الحكومة تعود إلى هذا الشيء لأنها في ضائقة مالية، لا سيما بعد توقف صادرات النفط، لكن الأمر كان من المفترض أن يتم آليا وبطريقة سريعة، ومن العيب أن يطول الحديث عنها ما بين فترة وأخرى".

 وأردف: "في البداية كان البنك المركزي اليمني غير مفعّل، وهو ما جعل المؤسسات تقوم بفتح حسابات خاصة خارج إطار البنك، لكن الحديث عن وجود هذا الأمر بعد خمس سنوات تقريبا فهذا -في تصوّري- معيب، وإذا لم تقم الحكومة بعمل هذه الخطوة الأساسية في العمل المالي والإداري فما الذي تقوم به حتى الآن".

 وزاد: "هذا الأمر يعيدنا أيضا إلى تقرير الحساب الختامي للحكومة، حيث إن الحكومة غير منتظمة فيما يتعلق بالموازنة العامة للدولة، وإقرارها بالطريقة الدستورية والقانونية، ولم يتم تسليم حسابات ختامية للأعوام الماضية، وهذه الحسابات يفترض أن تراجع من قبل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وأيضا تعرض على مجلس النواب لمناقشتها، وهذه آليات مهمة في إطار مبادئ الحكم الرشيد، أو مبادئ القانون المالي والدستور اليمني".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.