تقارير

افتعال الأزمات.. آلية حوثية ناجحة للتحشيد والمتاجرة بمعاناة المواطنين

منذ أن سيطرت مليشيا الحوثي على صنعاء بانقلابها على الدولة، وهي تقود السلطة في مناطق سيطرتها بالأزمات والحروب. فبالرغم من استمرار الهدنة الأممية لأكثر من 5 أشهر، إلا أن المليشيا لم تتخلَّ عن افتعالها للأزمات الاقتصادية التي تعذّب بها السكان في مناطق سيطرتها.

مليشيا الحوثي أجبرت ملاك محطات الوقود في مناطق سيطرتها على التوقّف عن بيع مادة الديزل، رغم توفّر كميات كبيرة في مخازن المحطات، وفي الوقت ذاته هددت المليشيا على لسان رئيس مجلسها السياسي، مهدي المشاط، بأنه ما لم يسمح بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة ستتشاور  قيادة جماعته لاتخاذ القرار المناسب، في إشارة منه إلى اتخاذ قرار التصعيد العسكري.

وتتزامن تهديدات المشاط مع زيارة يجريها المبعوث الأممي إلى طهران لإقناع إيران بأن تقنع الحوثيين بالموافقة على تمديد الهدنة التي من المقرر لها أن تنتهي في الثاني من شهر أكتوبر المقبل.

- آلية ناجحة

في هذا السياق، يقول المحلل الاقتصادي، محمد الجماعي: "علينا أن نتساءل أولا لماذا تلجأ المليشيات لافتعال الأزمات في مناطق سيطرتها في كل شيء؟ حيث لا توجد سوق بيضاء قائمة على أقدامها في صنعاء، وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرتها، لا في العملة ولا في المشتقات ولا في الغاز".

وأوضح أن "مليشيا الحوثي تفتعل الأزمات في جميع القطاعات الحيوية بالنسبة للشعب، وتعتبرها آلية ناجحة في الحشد العسكري للجبهات إلى جانب النّهب، وتغطية مجهودها الحربي، وإنشاء أسماء تجارية غير معروفة".

وأشار إلى أن "هذه الأزمات في المشتقات النفطية تجعل المواطن اليمني في هم يومي للبحث عن الوقود، إلى جانب أن هناك ارتفاعا في أسعار الخدمات كالكهرباء والمواصلات، والمستشفيات وغيرها، وهي ما تجعل المواطن منشغلا عن متابعة الكثير مما يجري على الصعيد السياسي والاقتصادي".

وبيّن أنه "لا يمكن أن تحدث أزمات في مجال المشتقات النفطية وهي تستورد النفط بأسعار تافهة، وهذا الأمر مكشوف أمام الشعب".

 وقال: "أنا شخصيا، من خلال متابعتي على مواقع التواصل الاجتماعي، وجدت سخطا كبيرا من قِبل مسؤولين وقيادات في صنعاء محسوبة على الحوثي، وتشير إلى أن هناك أزمة مصطنعة".

وأضاف: "نحن أمام سيناريو متكرر تسعى مليشيا الحوثي من خلاله إلى الاستفادة المالية، إضافة إلى إشغال الناس عن الأعمال والتجارة والزراعة، مما يسهل لها تحشيدهم للقتال في صفوفها، وهذا السيناريو يجب أن يتصدّى له الجميع".

- مصدر المفاوضات

في هذا السياق، يقول الصحفي فيصل سعيد الحذيفي: "إن المبعوث الأممي، من خلال زيارته إلى طهران، يبدو أنه عرف من أين تؤكل الكتف، وأين مصدر المفاوضات الصحيح، ومن هو الرأس الذي يمكن أن يدير من خلاله أي اتفاق مع مليشيا الحوثي، التي لم تلتزم بالعهود والاتفاقيات من 2014، وهي تعتبر خطوة ستوفر له الكثير من الوقت والجهد".

وأوضح أن "المليشيات وقّعت مع قبائل صعدة أكثر من 200 اتفاقية، وجميعها نُكثت من قبل المليشيات، ما يعني بأن هذه استراتيجية تعيش عليها المليشيات التي لا تخضع لعرف ولا لاتفاقيات دولية".

وفي تعليقه عن دور الأمم المتحدة، قال الحذيفي: "إن الأمم المتحدة هي فقط ترعى التوافقات ولا يهمها أن تعود الأمور إلى نصابها، أو أن تستعاد حقوق، ولا تعطي اعتبارات للخلافات المذهبية ولا للماضي، ولا يهمها من يحكم ومن سيحكم"، مشيرا إلى أن "ما يهمها هو أن يكون هناك اتفاق".

ولفت إلى أن القرار 2216 تجاوز مرحلة الإدانة، متسائلا عن قيمة الإدانة الأممية أو الدولية في حين كانت صنعاء تسقط، وممثل الأمم المتحدة في صعدة؟ وما قيمتها والهجمات الحوثية مستمرة في جميع الجبهات في ظل الهدنة؟

ويرى أنه "رغم كل هذه الخروقات وعدم التزام المليشيات ببنود الهدنة، إلا أن فرص تمديدها كثيرة جدا، كون الأمم المتحدة حريصة جدا عليها، ولكون العالم يعيش أزمة مشتقات نفطية، والأهم من ذلك هو الضعف والانكسار الذي تعيشه الحكومة الشرعية".

وأشار إلى أن "ما يحصل في عدن وشبوة وغيرها أظهر المجلس الرئاسي بصورة ضعيفة وبائسة ومنقسمة"، مضيفا: "علينا أن نتخيّل كيف كان وضع المليشيات في أبريل الماضي، حيث مشتقات نفطية معدومة، وضغط شعبي خانق، وإمكانات مالية معدومة، فجاءت حكومتنا ومنحتهم السفن النفطية، وفتحت لهم مطار صنعاء، واعتمدت الجوازات الصادرة عنهم، ولا ندري ما الذي يحدث".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.