تقارير
إقصاء وتهميش.. مجلس حضرموت الوطني يواجه تهديدات الانقسام؟
هددت الهبة الحضرمية، في مخيم العيون بحضرموت، بالانسحاب من مجلس حضرموت الوطني احتجاجا على ما وصفته بالإقصاء والسلوكيات الفردية الخاطئة، في خطوة تستهدف وحدة الصف الحضرمي.
وأمهلت الهبة الحضرمية التي يرأسها صالح بن حريز، في بيان، قيادة المجلس الحضرمي ثلاثة أيام لتصحيح ما وصفتها بالأخطاء، التي رافقت سير التحضير للمؤتمر التأسيسي، وإعادة الاعتبار لقيادة الهبة ومناصريها، متهمة قيادات على رأس المجلس بالبحث عن مصالحها الخاصة، والعمل ضد حضرموت، وإقصاء وتهميش قياداتها، وإضافة أسماء لا تملك أي ولاء لحضرموت دون أي تشاور.
- عتاب
يقول رئيس إعلامية الهبة الحضرمية، لطفي بن سعدون: "إن بيان الهبة ليس تهديدا وإنما عتاب ضمن البيت العائلي الحضرمي، حيث إن هناك بعض السلبيات، ونشعر أنها ستكون عاملا لكبح مجلس حضرموت الوطني، الذي نعول عليه كثيرا".
وأضاف: "نحن تقدمنا في بياننا بهذه الملاحظات، حتى يتم تجاوزها بشكل كامل، والبدء بمرحلة من البناء المتكامل، بأكثر شفافية، مع الالتزام بالقواعد التنفيذية والمؤسسية لعمل الكيانات السياسية بشكل عام".
ويرى أن "لقيادات المكونات دور كبير في ترتيب أوضاع مجلس حضرموت الوطني وتنظيمه، حتى انعقاد المؤتمر التأسيسي للمجلس".
وأشار إلى أن "عقب إعلان تشكيل مجلس حضرموت الوطني، وهيئته التأسيسية، وعودتنا إلى حضرموت، كنا نتوقع أن يكون هناك نشاط جماهيري وتواصل مع أبناء حضرموت لإعلامهم بما تحقق، وما هو متأمل من المجلس، إلا أن ذلك لم يتحقق".
وقال: "طرحنا ملاحظات، وطلبنا من أعضاء وهيئة المجلس الحضرمي الوطني أن يكون هناك شفافية وتواصل مع الجماهير، إلا أنهم كانوا يقولون لنا بأن سرية العمل وظروف عدم الإفصاح عن بعض الأمور حتى لا يستفيد منها الآخرون، وكان ذلك سببا في عرقلة الأمر".
وتابع: "تماشينا مع ذلك، إلا أننا شعرنا بأن الشارع الحضرمي يتساءل: ما الذي يقوم به المجلس الحضرمي؟ وإلى أين وصل منذ الإعلان عن تشكيله؟ إلا أن هناك تعتيما إعلاميا كبيرا من قبله، أحسسنا بأنه يضرنا ويضر المجلس بشكل كبير".
وذكر أن "العمل الإعلامي المفترض أن يكون مرافقا لخطوات الهيئة التأسيسية، التي تقوم بعمل الهياكل واللوائح التنظيمية، والإعداد للمؤتمر التأسيسي، لم يتم التحرك فيه، وإيصال الرسالة الإعلامية من مجلس حضرموت الوطني إلى أبناء حضرموت في الداخل والخارج".
واعتبر أن "الهبة الحضرمية لها حضور قوي في الشارع الحضرمي، وأحد المكونات الرئيسية الموقِّعة على بيان تشكيل المجلس الوطني الحضرمي في الرياض، لكنها أقصيت وهمِّشت، وطُرح هذا الأمر منذ البداية، إلا أن المشرف على المجلس، المحافظ مبخوت بن ماضي، طلب تجاوز هذه المسألة، ووعدنا بأنه سيتم توسيع عضوية الهبة الحضرمية".
- محاولة التفاف
يقول الكاتب والمحلل السياسي، محمد بالفخر: "إن بيان الهبة الحضرمية كان واضحا، ويبين أن هناك أخطاء ومحاولة التفاف على الأمل الذي كان ينشده أبناء حضرموت، وظهور من يسعى لخطف وتسيير هذا المنجز الحضرمي، وفق ما يريد".
وأوضح: "قبل أشهر اجتمع عدد من أبناء حضرموت، شخصيات سياسية ومكونات حضرمية مختلفة، في ضيافة السعودية، واتفقوا جميعا على إنشاء مجلس حضرموت الوطني، إلا أن البعض لم يرق له هذا الأمر، ومن اللحظة الأولى هاجم المجلس ووصفه بأنه لا يمثل كل أبناء حضرموت، بينما لم يغب عن المجلس سوى الصوت الذي له مشروع خاص لا علاقة له بحضرموت".
وتساءل: "كيف للمجلس الحضرمي أن يأتي بأشخاص اتجهوا مع مشروع المجلس الانتقالي، والذين قد يجروا المجلس إلى ما يريدونه؟"، معتبرا أن "خطاب الهبة الحضرمية، برئاسة الشيخ صالح بن حريز، مهم جدا، لتدارك ما يمكن تداركه".



