تقارير

الأراك في رمضان.. فرصة الشباب الموسمية للعيش

الأراك في رمضان.. فرصة الشباب الموسمية للعيش
المصدر : قناة بلقيس - خاص - محيي الدين الشوتري

مع حلول شهر رمضان، شدّ الشاب علي محمد أحمد (35 عاما) رحاله نحو "صحراء الصريح" - 120 كيلو متراً شمال مدينة الحوطة (المركز الإداري لمحافظة لحج)- برفقة عددٍ من شباب منطقة "الصريح"، للمكوث بضعة أيام بحثاً عن أكبر كمية من عيدان الأراك، لبيعها في موسمها الرائج بشهر رمضان، الذي تزدهر فيه مهنة بيع عود شجرة الأراك، لمكانتها الروحية لدى الصائمين.

ليست المرّة الأولى، التي يبارح علي منزله نحو الصحراء، بل هي ديدنه منذ عدة سنوات، بعد فقدانه فرصة عمل كان يقتات منها، بيد أن الحرب الأخيرة منعته من السفر، وأبقته في بلدته شمال لحج، ليتخذ مع عدد من شباب منطقته من بيع الأراك مصدرا للعيش، في ظل البطالة التي تفاقمت في سنوات ما بعد الحرب.

يقول علي، لموقع "بلقيس"، إنه غادر منزله، ولن يعود إليه إلا بعد أسبوع مع خمسة من رفاقه يعملون في المهنة ذاتها، وذلك في مناطق تنتشر فيها هذه الشجرة، حيث يقومون بقضاء أسبوع كامل في هذه الصحراء، برفقة زادهم وصهريج المياه، بالاتفاق مع صاحب سيارة، يقوم بنقل أغراضهم في تلك الصحراء، نظير الحصول على ربع ما يتم بيعه من شجر الأراك..

- رحلة البحث

يوضّح علي أن السفر -بضعة أيام- يحقق لهم فائدة، حيث يعملون بشكل متواصل في حفر الأرض لاستخراج عود الأراك، أغلب ساعات النهار، من خلال "الكريك" و"الشريم"، ليستخرج كل شخص قرابة 30 عوداً في نهاية اليوم الواحد، قبل أن يتم جمعه، وترتيبه، لنقله إلى الأسواق في المدن، من خلال أحدهم، كي يتولّى بيعه بالنيابة عنهم، ثم تتم عملية توزيع نسبة المبيعات، وذلك لتخفيف كلفة سفرهم جميعا إلى مدينة لحج أو عدن، لعرضه في الأسواق الرئيسة.

لكن وفق العامل في مهنة الأراك (علي)، فإنها تختفي في الأسواق الرئيسة مع بداية الشهر الفضيل، أو تُعرض بشكل أقلّ، نظرا لحجم الإقبال عليها، ولذا تكون هناك أشبه بأزمة في الحصول على عواد الأراك  خلال الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، موضحا أن حجم ما يبعه خلال أسبوع يتراوح بين ثمانين إلى 120 ألف يمني، وفق السوق، إذا كان البيع بالجملة، أو بالتجزئة من خلال بيع العود الصغير بمائة ريال، لكنّها متعبة، وتضطره إلى الوقوف ساعات تحت حر الشمس، والانتقال بين الأسواق، وأبواب المساجد.



يرجع أحمد علي الحيراني -رئيس اللجنة المجتمعية في الصريح بلحج- تنامي مهنة الأراك في الشهر الفضيل إلى عوامل عدة، منها: فقدان بعض شباب المنطقة فرص العمل، التي كانوا يقتاتون منها خارج المنطقة، ومع عودتهم وانضمامهم إلى رصيف البطالة وجدوا من هذه العيدان فرصة جيّدة من أجل العيش، لاسيما مع موسمها المعتاد في رمضان، بالإضافة إلى درجة إقبال الناس عليها في شهر الصيام، لمكانتها الدّينية، مما رفع من وتيرة الانتاج.

يقول الحيراني إن الكثير من الأسر باتت تعتمد على هذه الشجر كسبيل وحيد للعيش، حيث تجد في المنطقة أغلب أفراد البيت الواحد منهمكين -هذه الأيام الفضيلة- في الحفر للأراك، ومن ثم بيعه على زبائن لهم، وهي مهنة نمت في السنوات الأخيرة لما بعد الحرب عن طريق بعض النازحين الذين اتخذوها مهنة، وهو ما شجّع سكانا في المنطقة من سبر هذه المهنة..

- ضربة "كورونا"

وخلال العامين الأخيرين، تعطلت أحلام بائع الأراك يوسف العاطفي (40 عاما) بسبب موجة "كورونا"، التي ضربت العالم، ومُنع من عملية توريده إلى الأراضي السعودية، التي كان يعتمد عليها في تحقيق مردود أفضل على مدار الموسم، ولاسيما في رمضان، وموسم الحج، من خلال بيعه لتجار، يقومون ببيعه في الأراضي السعودية.



ويحرص يوسف على بيع النوعية الممتازة للخارج، كي تعود عليه بربح أفضل، لكن صعوبة التصدير في العامين الماضيين عرّضته لخسائر في المبيعات، ليضطر إلى بيع الكيس، الذي كان يبعه بزهاء 12 دولارا في السعودية، بسبعة دولارات في السوق المحلية، كما باع نوعية من المستوى الثاني في السوق المحلية بأربعة دولارات، بعد ما كان يبعه بسبعة دولارات قبل موجة "كورونا"، وهو مقابل لا يحقق له ارتياحا بالنظر إلى وجود معاونين في العمل، والتزامات تجاه الأسرة، والزبائن الذين يتعاملون معه في بيعه، وتولّي مهمّة التصدير خارج القرية.

- مخاطر المهنة

لا تخلو مهنة البحث عن الأراك من مصاعب ومخاطر وفق شكري هواش، المعلّم في مدرسة للتعليم الأساسي، في المنطقة الذي دعته الظروف المعيشية إلى امتهان هذه المهنة، لتحسين المعيشة، في ظل عدم تلبية المرتّب لشراء حاجيات الأسرة.

يقول شكري إنهم يواجهون - أحيانا كثيرة- خلال عملية الحفر للدغ الثعابين، والإصابات بالكريك، أو الشريم، أو الفأس، الذي يتم استخدمها في عملية الحفر، والبحث عن السواك، وهذا يكلّف أحيانا العامل تكاليف العلاج، لكنها وفق هوّاش مهنة تحقق له فرصة جيّدة لتوفير بعض متطلبات الأسرة في ظل موجة الغلاء الفاحش.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.