تقارير
الإرهاب.. شماعة الانتقالي لارتكاب جرائم بحق المعارضين له في أبين؟
لقاء قبلي في مديرية مودية بمحافظة أبين (جنوب شرقي اليمن) يتهم قيادات عسكرية وأمنية في المجلس الانتقالي، بارتكاب انتهاكات تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، داعيا النائب العام إلى التحقيق في وقوع إعدامات وتعذيب، ومداهمة منازل دون توجيه من القضاء.
يرى مراقبون أن المجلس الانتقالي، المدعوم من التحالف السعودي - الإماراتي، ينتهز فرصة سيطرته الأمنية على الجنوب في تصفية حساباته مع القبائل في أبين تحت ذريعة مكافحة الإرهاب، مستغلا ضعف الحكومة الشرعية ودعم التحالف له.
- مواجهة المشروع التقسيمي
يقول الناشط الإعلامي رمزي الفضلي: "إن المجلس الانتقالي وجد أمامه أبين بأنها عقبة وصخرة تعيق مشروعه التقسيمي والفوضوي في المحافظات الجنوبية، ويرى بأنه لا بُد من تدمير هذه الصخرة".
وأضاف: "بدأت مليشيا الانتقالي عملياتها بالعملية التي أسمتها عملية الشرق، والتي من خلالها اقتحمت منازل المواطنين خارج نطاق الدولة، ونفذت اختطافات وإعدامات، داخل سجون سرية، وعمليات اغتيال، الأمر الذي جعل قبائل أبين جميعها تقف ضد هذا المشروع منذ أول يوم، ودفعت فاتورة ضخمة من خيرة شبابها لمواجهته".
وتابع: "اليوم نلاحظ أن هناك خذلانا وصمتا من قِبل المجلس الرئاسي والحكومة الشرعية تجاه ما يحصل في أبين، وعندما رأت القبائل بأنها خذلت من قِبل الدولة لجأت لعقد لقاءات موسّعة، حيث أقامت قبائل آل فضل اجتماعا في مركز مديرية زنجبار مركز المحافظة، واجتماعا ثانيا في وادي حسان، والاجتماع الثالث الذي جمع مشايخ وأعيان مديرية مودية، وجميعها ترفض الأعمال المليشياوية للانتقالي في أبين".
- الإرهاب وسيلة لقمع المواطنين
من جهته، يقول المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة، عبدالرحمن برمان: "وصل الأمر إلى استخدام الإرهاب كوسيلة لقمع المواطنين وانتهاك حرياتهم وحقهم في الحياة، واستخدام هذه الشماعة التي استخدمها كل من أراد أن ينتهك حقوق مجموعة من الناس".
وأوضح أنه "في كثير من القضايا، حتى وإن كانت قضايا عادية، إذا أرادت جماعة مسلحة أن تبرر جرائمها وتصفي خصومها وتمارس جرائمها خارج إطار القانون فإنها تتهم خصمها بالإرهاب، حتى يغض الناس عن الجرائم التي ترتكب".
وأكد على أن "الإخفاء القسري والاعتقالات، والقتل خارج نطاق القانون، جريمة ولا يجوز تبريرها سواء بقضايا إرهاب أو بقضايا سياسية أو حتى جنائية".
وأشار إلى أن "مصطلح الإرهاب استخدم في شبوة سابقا، واستخدم ضد جيش الدولة، وأيضا ضد الجيش الوطني عندما كان على مشارف عدن، وضُرب بالطائرات الإماراتية، بحجة أنه إرهابي، وهو جيش يتبع وزارة الدفاع اليمنية المدعومة من التحالف".
وقال: "أصبح الإرهاب شماعة تستخدمها قوات الانتقالي لممارسة إرهابها ضد المواطنين، من قتل واختطاف، وإخفاء قسري، وإخافة للمواطنين، واقتحام للمنازل".
- عملية مشتركة
من جهته، يقول الصحفي التابع للانتقالي الجنوبي وضاح الحريري: "القوات الجنوبية الأمنية والعسكرية، التي أروت أبين بدماء أبطالها البواسل أثناء مواجهتها للإرهاب، حريصة كل الحرص على أمن واستقرار المواطنين في محافظة أبين".
وأضاف: "هذه الاستنكارات والشجب، التي تواجه المجلس الانتقالي، تأتي من أطراف موالية لأحزاب يمنية، بمبررات وحجج تسوّقها لإرهاب المواطنين، وشرعنة جرائم الإرهاب، والوقوف أمام مداهمات القوات المسلحة الجنوبية".
وأوضح أن "عملية سهام الشرق جاءت كعملية مشتركة تنفذها قوات الحزام الأمني وقوات مكافحة الإرهاب، بالاشتراك والتنسيق مع قوات الأمن العام والخاص، بدعم وإسناد من قوات الجيش الشرعي بمحور أبين، هدفها تأمين المحافظات الشرقية، ومحافظة أبين خاصة، والطرق الرابطة بين شرق أبين وغربها".



