تقارير

الإمارات تعيد شبوة إلى مربع الفوضى ومجلس الرئاسة يلتزم الصمت

أصدر محافظ شبوة، عوض بن الوزير، قرارا بإقالة قائد القوات الخاصة في المحافظة العميد عبدربه لعكب، المعيّن بقرار جمهوري، وجاء القرار على خلفية حادثة محاولة اغتيال العميد لكعب، إثر اشتباكات اندلعت بين قواته وقوات دفاع شبوة.

يرى البعض أن سعي المحافظ "بن الوزير" لتمكين أدوات الإمارات في محافظة شبوة سوف يجر المحافظة إلى توتر أمني وعسكري بعد أن كانت تنعم بقدر كبير من الاستقرار.

وكان المحافظ قد أقدم على استبدال نقاط الجيش الوطني، القريبة من منشأة بلحاف الغازية، بقوات من دفاع شبوة الموالية للإمارات، ما يجعل الأوضاع تعود إلى مربّع الصفر، وتفقد الدولة قوّتها على الأرض، كما هو الحال في عدن. 

فهل سيسعى المجلس الرئاسي إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي لمحافظة شبوة؟ وما دور القوى السياسية والقبلية في احتواء التصعيد ومحاولة جر المحافظة إلى مربّع الفوضى؟

- مخالفة للقانون برعاية إماراتية

في هذا السياق، يؤكد مستشار وزير الداخلية، سالم بن جذنان النهدي، أن وزير الداخلية أصدر قرارا بإلغاء قرارات محافظ شبوة المتعلقة بإقالة قائد القوات الخاصة، كونها مخالفة للقانون والدستور اليمني.

وقال سالم بن جذنان لبرنامج المساء اليمني، الذي بثته قناة "بلقيس" مساء أمس: "إن ما يحدث في شبوة، وما حدث في عدن، ومازال مستمرا حتى اليوم، تصرّفات الهدف منها إضعاف الدولة اليمنية الشرعية، خدمةً لإيران".

وأضاف: "ما يحدث في شبوة هو امتداد لما حدث في عدن، والتحالف جاء بهدف استعادة الشرعية اليمنية، ولكن في الحقيقة أنه يقوم بمحاربة الدولة اليمنية نيابة عن الحوثي".

ويرى أن "الإمارات تسعى -من خلال أدواتها- لأن تجعل الحرب في اليمن تستمر طويلا، وإشغال السعودية وولي العهد محمد بن سلمان بهذه الحرب بهدف إفشال رؤيته 2030".

ولفت إلى أن محافظ شبوة بن الوزير عاد إلى شبوة بعد 15 عاماً من خروجه منها، بسبب قضية ثأر، وكان حينها مستشارا لرئيس الجمهورية السابق، عبدربه منصور هادي، وعندما وطأت قدماه شبوة، بدأ بالمطالبة بتغيير المحافظ بن عديو، ما يعني أن هدفه كان تخريبيا منذ عودته.

- أسباب

من جهته، يقول رئيس منتدى "السلام ووقف الحرب في اليمن"، عادل الحسني: "إن ما يحدث في شبوة ليس وليد اليوم، وإنما نتاج لقرارات سابقة، بدءاً بإقالة المحافظ السابق محمد صالح بن عديو من المحافظة، الذي كان رجل التنمية والبناء، واستبداله بشخص جاء من الإمارات إلى منطقة في شبوة، وأعلن التمرد آنذاك على المحافظ السابق، ثم فرضه التحالف محافظا على شبوة".

وأضاف: "تسارعت الأحداث في شبوة، وتم استبدال القوات الرسمية بقوات خارج إطار الدولة، وسموها قوات دفاع شبوة، وهذا لا يوجد في القانون اليمني، ولا في الدستور اليمني".

وأشار إلى أن "التشكيلات، التي تحمل مسميات نخبة شبوة، دفاع شبوة، نخبة أبين، نخبة لحج، جاءت بها الإمارات لزعزعة الأمن والاستقرار وزراعة الفتنة، سواء في شبوة أو غير شبوة".

ولفت إلى أن "محافظ شبوة السابق، ومعه قيادات عسكرية، استطاع أن يبني قوات الأمن الخاصة من ناحية التدريب والتسليح والكفاءة والانضباط، لكن التحالف لايروق له أن يكون هناك نموذج ناجح في المناطق التي كنا نعدها محررة".

وقال: "الإنسان الحر يكون قراره من رأسه، لكن اليوم محافظ شبوة يستجيب لضابط إماراتي بإقالة قائد ناجح استطاع أن يضبط المحافظة ويمثل نموذجا ناجحا للدولة، ويجازيه بمحاصرة بيته، فقط لأنه لا يروق للإمارات".

وأضاف: "متى ما بقيت الإمارات مسيطرة على بلحاف، وبقيت قواتها الاستخباراتية التي تثير الفتنة وتشعل نار الطائفية والعنصرية والقبلية، بهدف جعل شبوة بؤرة صراع، والتي كانت نموذجا للتنمية والتعايش ومثالا للدولة، سيستمر الصراع والتوتر العسكري في شبوة".

وفي تعليقه على مذكرة وزير الداخلية بشأن إلغاء قرارات المحافظ، يقول: "الأمر دستوري وقانوني، فالقانون ينص على أن للسلطة المحلية في المحافظات لها الصلاحية في كل التغييرات، ماعدا السلطتين الأمنية والقضائية".

وأضاف: "عوض بن الوزير رجل دولة ورجل سلطة، ويعلم ذلك، ولكن الأوامر جاءت إليه من الكفيل الإماراتي".

وعن دور المجلس الرئاسي يعلق الحسني بأن "المجلس محاصصة بين السعودية والإمارات، والرئيس العليمي لا يستطيع أن يستقبل ضيوفه في قصر المعاشيق"، مشيرا إلى أن "قائد محور أبين، وقائد اللواء الأول حرس رئاسي، جاء لزيارة الرئيس العليمي، في قصر المعاشيق، بطلب رسمي منه، لكن جندي في الانتقالي رفض إدخاله".

-تصعيد عسكري 

في هذا السياق، يؤكد الأمين المساعد للائتلاف الوطني الجنوبي، مقبل لكرش، أن "مجاميع من ألوية العمالقة ودفاع شبوة تنتشر في مدينة عتق بمحافظة شبوة، وهذا التصعيد يأتي بهدف إثارة الصراع في المحافظة".

وقال: "المواطن في شبوة اليوم يشعر بالقلق لعدم وجود أدوات لحماية النظام والقانون، في الوقت الذي أصبح فيه الأمن والقضاء والتشكيلات العسكرية متصارعة فيما بينها".

ولفت لكرش إلى أنه "بالأمس كانت شبوة تحت ظل الدولة في ظل وجود الجيش والأمن والقوات الخاصة، واليوم جاءت لنا قوات ما تسمى بالعمالقة تحت ذريعة قتال الحوثيين، ولم يمر سوى وقت قصير إلا وتحولت إلى قوات تحاول تطهير شبوة من أبنائها".

من المسؤول؟

في هذا السياق، يقول لكرش: "ما يحصل في شبوة يتحمّل مسؤوليته اللجنة الأمنية في المحافظة بقيادة المحافظ، كونها أحداثا تكررت ولا جدوى منها، وكأنها تأتي تنفيذا لبرنامج وهدف معين".

وأضاف: "إذا هناك قصور في العمل لأي قائد أمني أو عسكري الأجدر بالمحافظ أن يبلّغ وزارتي الدفاع والداخلية عن هذه المخالفات، لكن على ما يبدو أن هناك قوى أخرى تغذّي هذه الصراعات، الهدف منها تفكيك النسيج المجتمعي"، مشيرا إلى أنه "إذا لم يكن هناك موقف لعقلاء شبوة وقبائلها سيكون الأمر كارثيا".

ولفت إلى أن "ضعف الشرعية أدى إلى جعل بعض محافظي المحافظات يتمردون على النظام والقانون، ويتصرفون بحسب أهوائهم، وكأن هذه المحافظات ملك خاص بهم".

وقال: "ما لم يحسم المجلس الرئاسي الأمر في شبوة سيكون الأمر آخر، لأن شبوة واجهة الشمال وخاصرة الجنوب، فإذا اختل التوازن فيها سيختل في بقية المحافظات".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.