تقارير

الإمارات تمد نفوذها إلى المهرة.. ما أبعاد ذلك ومخاطره؟

الإمارات تمد نفوذها إلى المهرة.. ما أبعاد ذلك ومخاطره؟

قناة بلقيس - خاص

أبدت الإمارات العربية المتحدة اهتماما خاصا بمحافظة المهرة شرقي اليمن، منذ 2017، ثم تراجعت بعض الشيء، وعادت خلال العام الجاري بشكل ملحوظ إلى النشاط هناك، الأمر الذي أثار علامات استفهام كثيرة عن أسباب ذلك، ودلالة توقيته، وكذا موقف المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان من ذلك.
تبرز -كما هو معروف- قوى عديدة في المهرة، أبرزها عُمان التي تدعم بعض القبائل ولجنة الاعتصام السلمي بالمحافظة، وكذلك السعودية صاحبة النفوذ الثاني التي لها قوات تنتشر في عدة مواقع حيوية.

تحاول الإمارات، عبر ما يُعرف ب'قوات النخبة المهرية' أن يكون لها موضع قدم في المحافظة، الأمر الذي يزيد من حجم التعقيدات، وينبئ بإمكانية تحولها إلى منطقة صراعات إقليمية وحتى دولية، خاصة مع الحديث عن وجود قوات أمريكية وبريطانية فيها، وإعلان الأخيرة عن تعرض سفينة تجارية لها لهجوم قبالة سواحل المدينة.
​
*دعم وكلاء الإمارات

تَركز اهتمام الإمارات، منذ بدء تدخل التحالف العربي في اليمن عام 2015، على السواحل والموانئ في البلاد وجزيرة سقطرى.
ويندرج وجودها هذه المرة في المهرة -وفق المحلل العسكري علي الذهب- في إطار دعم وكلائها (ما يعرف ب"المجلس الانتقالي الجنوبي")، في المناطق التي يعد حضورها فيها ضعيفا.
وفي حديثٍ له مع "بلقيس"، لفت إلى أن التدخل الإماراتي في اليمن يأتي في إطار الاستراتيجية والاقتراب غير المباشر، بحسب ما أعلنت أبوظبي عقب انسحابها الشكلي من البلاد، والذي يتمثل في اتجاهين هما: مكافحة الإرهاب، والجانب الإنساني الذي يعد واجهة يختفي وراءها عمل إستخباراتي.

ووجودها في الظل يعني أنها تحقق أجندة خاصة، من خلال فرض التقاسم القسري مع السعودية، لا سيما بعد المصالحة مع قطر، إضافة إلى أنها تحمل رسائل أكثر حساسة لعُمان، التي هي ليست على وفاق معها، بسبب نشاط أبوظبي الاستخباراتي داخل السلطنة، بحسب الذهب.
وبيَّن الذهب أن اقتراب الإمارات من تلك المناطق يتعلق بأبعاد عديدة تتعلق بالسعودية وعُمان، وكذلك يأتي في إطار استراتيجيتها غرب المحيط الهندي، التي تهدف إلى تعزيز صناعة النقل البحري المرتبط بأنشطة مؤسسة موانئ دبي، التي يندرج تحتها الاستثمار في الموانئ والجزر والمناطق الساحلية، عن طريق أنشطتها أو بواسطة النقل البحري وحتى الوجود العسكري.
ولفت الباحث المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية إلى أن الوجود العسكري للإمارات في المناطق التي فيها نفوذ سعودي، لا يكون بالقدر ذاته كما في المهرة وغيرها.
متوقعا حدوث تحول بعد المصالحة السعودية – القطرية، إذ ستحاول الإمارات فرض نفوذها أكثر عن طريق استراتيجية الاقتراب غير المباشر، خاصة في الجنوب، ويعزز ذلك تغيُّر لهجة الانتقالي حين صعّد في مسألة الانفصال وحلّ الدولتين، الذي يعد جزءا من العمل الميداني، الذي يعزز الفعل السياسي، وفق قوله.

*خيارات عُمان


حرصت عُمان، حتى الآن، على عدم التدخل المباشر في المهرة، والالتزام بالحياد تجاه ما يجري في اليمن، لكنها أصبحت -بعد تنامي نفوذ دول أخرى- تدعم هناك قبائل مختلفة في محاولة للحفاظ على أمنها وتفعيلها وسائل إعلام عديدة، فهي ترتبط بشريط حدودي مع المهرة يقدر طوله ب288 كيلو مترا.

وفي صعيد ذلك، يفيد المحلل العسكري الذهب أن لدى السلطنة خيارات كثيرة لحماية نفسها، بينها الدبلوماسية، وهي تعمل بكل قوّة من أجل تكوين خط دفاع قبلي فيها، فضلا عن ارتباط أبناء المحافظة بأواصر اجتماعية مع تلك الدولة التي تمنحهم امتيازات كثيرة.

وبناء على ذلك، يستبعد الذهب أن يكون الوجود الإماراتي في المهرة مؤثرا، بعكس الوجود السعودي الذي لن يؤثر بالقدر الذي يمكن أن يحدث فارقا في النفوذ العُماني المتجذر في المحافظة سياسيا واقتصاديا وفكريا واجتماعيا.
ونظرا لكون المهرة البوابة الغربية لعُمان، يوضح المحلل العسكري "الذهب" أنها تتعامل بجدّية مع أي خطر يأتي عبرها، خاصة بعد مواجهتها التهديدات التي كانت تثيرها جمهورية 'اليمن الديمقراطية الشعبية' سابقا، مشيرا إلى أن هذه المناطق الحدودية بين بلادنا والسلطنة تعد ورقة يمكن أن تبعث من جديد عن طريق وكلاء الإمارات كورقة ضغط للتأثير في السياسية العُمانية تجاه أبوظبي.

وزاد "هناك صراع اقتصادي بين أبوظبي ومسقط، فالأخيرة لديها مشروع عملاق في منطقة 'الدقم'، التي سيكون فيها ميناء، ومنطقة صناعية وعسكرية، ومدينة لوجستية، وقواعد عسكرية تشارك فيها دول عديدة، منها أمريكا وبريطانيا، وقد يؤثر ذلك على مؤسسة موانئ دبي، ما يعني أن الإمارات تحاول التواجد في المهرة لخلق منغصات وتهديدات تعيق طموح السلطنة، فضلا عن أن حضورها في موانئ تلك المحافظة سيكون من أجل التقاسم مع السعودية والحكومة اليمنية مستقبلا".
وبخصوص طبيعة الوجود السعودي، الذي يُهدد عُمان، فهو مرتبط بمصالح تسعى لها المملكة في المهرة، متمثلة بعمل منفذ بحري إلى المحيط الهندي وبحر العرب، لتصدير نفطها بدلا من المرور بمضيق 'هرمز'، لكنها تحاول أن لا تضر بالسلطنة.

*استفزاز السعودية

وبخصوص محاولات الإمارات التوسع في المهرة وتأثيره المتوقع، يقول الباحث في الشؤون السياسية، عدنان هاشم، إنها تريد أن يكون لها نفوذ في تلك المحافظة، وستستمر في ذلك، وهو ما سيثير غضب السعودية.
وبشأن سبب ذلك، ذكر ل"بلقيس" أن أبوظبي ترسل رسالة للرياض تؤكد فيها أنها ما زالت قوية في جنوب اليمن، وقادرة على إحداث فِعل وردة فعل، حتى في المناطق ذات النفوذ السعودي.

ويتوقع هاشم أن يؤدي ذلك إلى زيادة الفاعلين الإقليميين، ويدفع بالمؤثرين الدوليين في الملف اليمني إلى دعم حلفائهم، لزيادة تواجدهمٍ في باقي المحافظات الجنوبية المحررة من الحوثيين.
وفي حال أرادت السعودية عمل تحول جذري في المهرة، يتوقع الذهب أن تكون في مواجهته أمريكا وبريطانيا، لكنه أكد أنه "من المبكر الحديث عن ذلك، لأنه يحتاج إلى وجود دولة تقر ذلك، ووضع بلادنا هش، وما يجري أن المملكة تحاول بسط نفوذها بشكل أولي، ثم الحديث عن تقاسم مستقبلا في تلك المحافظة مع الحكومة، وقد يكون بالشراكة بينها وبين أبوظبي في أي مشروع قد يتم، أو بمفردها، وفقا لقوانين الاستثمار التي غالبا ما تكون بالنسبة، وتُعطى الدول الخارجية 49%".
وعاشت المهرة في حالة استقرار بعكس باقي المحافظات، منذ بداية الحرب في مارس/آذار 2015، لكنه تلاشى مع محاولات الإمارات مد نفوذها إلى هناك، وتواجد السعودية الكثيف فيها لاحقا، الأمر الذي جعل سلطنة عُمان تصبح أيضا في الواجهة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.