تقارير

الباحث الفرنسي فرانك مرميه: الجيل الجديد في مناطق الحوثيين يواجه خطرا كبيرا

الباحث الفرنسي فرانك مرميه: الجيل الجديد في مناطق الحوثيين يواجه خطرا كبيرا
المصدر : خاص

حذّر الباحث الفرنسي، المختص في الشؤون اليمنية، فرانك مرميه من خطر كبير على الجيل الجديد الذي يتربّى في مناطق سيطرة الحوثيين.
وأشار فرانك إلى تغيير مناهج التعليم وفرض المليشيا حكايات تاريخية جديدة تتناسب مع أيدولوجياتها المركزة حول العنف والتحشيد للحرب.

وأضاف مرميه، في سياق إجاباته على الجزء الثاني من اللقاء الخاص الذي أجرته معه قناة "بلقيس"، إنه بدلاً من اتجاه الناس إلى العلم الثقافة هم الآن يتجهون إلى ثقافة العنف والتحشيد العسكري.
وضرب مثالاً حول المشهد الحضري في صنعاء، موضحاً أن صور الشهداء مبعثرة في كل مكان، وموزّعة في كل مكان، وهو يشبه المشهد في الضاحية الجنوبية في بيروت، حسب تعبيره.

ولفت إلى صعوبة تخيّل ماذا سيحصل فيما بعد لهذا الجيل، الذي تربّى بيد الحوثيين، وخصوصاً مع نماذج مختلفة تماماً بالنسبة لهم، حيث كل العالم أعداء ما عدا حلفائهم في إيران ولبنان والعراق.

وتحدّث مرميه حول الظاهرة الهاشمية في اليمن، قائلاً "لا ننكر ان هناك تعاطفاً من بعض الهاشميين في اليمن للحركة، بسبب نوع من تقارب أيدولوجي، وحتى تقارب بسبب مشاركة، ومحاولة لاستراداد نوع من المكانة الاجتماعية التي أزيلت خلال الثورة، وبعد الثورة".

مؤكداً أنه "خلال تأسيس النظام الجمهوري، هناك بعض الهاشميين في اليمن كانوا يشعرون بنوع من التهميش الاجتماعي، بسبب المكانة التي كانوا يتمتعون بها خلال فترة الإمامة".
ومع تأكيده على أن هذا العامل لا يمكن إنكاره بالضبط، قال أيضا "في الوقت نفسه، لا يصح أن نعمم أو نقول إن كل هاشمي حوثي".

وأشار، في سياق حديثه، إلى عوامل أخرى مناطقية وجهوية، لعبت دوراً في التقارب أو التعاطف السياسي لحركة الحوثيين.
كما أوضح أن سيرورة الحرب أدت إلى نفوذ أكبر للحوثيين في اليمن، من خلال التحشيد العسكري الواسع خارج مناطق نفوذهم التقليدية، مثل: صعدة وصنعاء.
​
وفيما يلي الجزء الثاني من اللقاء الخاص:


- كنا تحدثنا عن الحوثية وآفاق السلام، اليوم لو عُدنا إلى ما قبل اللحظة الراهنة، وهي جذور هذه الحركة، باعتبارها امتداداً للفكر الإمامي، الذي كان يحكم شمال اليمن لأكثر من ألف عام، هل نستطيع القول إن هذه الحركة هي امتداد للإمامة أم أنها جاءت في سياق تاريخي مختلف؟
فرانك مرميه:
سؤال صعب جداً، لأن الحوثيين زيديون ومتمركزون في منطقة صعدة في شمال الشمال وكل هذه العوامل تجعلنا نفكّر أن هذا امتداد، خصوصاً أنه خلال الحرب بين الجمهوريين والملكيين في الستينيات كانت منطقة صعدة تتبع بشكل أكبر الطرف الملكي التابع للإمام، وأي شخص يظن أن هذا امتداد تاريخي لمشروع الإمامة في اليمن، أنا أظن أن حركة الحوثيين هي امتداد لحركة "الشباب المؤمن"، فهي كانت نوعاً من التعددية التي حدثت في التسعينيات بعد الوحدة كنوع من انتعاش الفكر الزيدي في المناطق التي كانت تشعر بعض الفئات أن هناك فرض سيطرة سلفية في مناطقهم، وشعروا بخطر التمدد السلفي في مناطقهم، فهذا نوع من رد فعل زيدي في هذه المناطق. أتذكر عندما كنت في صنعاء بالتسعينيات أن حزب "الحق"، آنذاك، لم يكن يمثل فئة كبيرة من الناس في الشمال أو في أنحاء الجمهورية، وفي الوقت نفسه كانت هذه الحركة محصورة على نخبة معيّنة من السادة ومن النخبة الزيدية في ذلك الوقت. أنا أظن أن الحركة الزيدية تمثل ظاهرة متعلقة بالظاهرة السابقة، وفي الوقت نفسه ظاهرة جديدة، بمعنى أن هذه الحركة السياسية هي أيضاً حركة سياسية عسكرية، فرضت نموذجاً سياسياً وعسكرياً جديداً بتسليح مليشيا، وفي الوقت نفسه تصرفات عسكرية أدت إلى طرد السلفيين من دماج في الزمن القريب، وفي الوقت نفسه فرض سيطرة أيدولوجية في مناطق نفوذهم، بمعنى أنهم يتلبسون لبوس الديمقراطية وهم حافظوا على نوع من البرلمان في صنعاء كواجهة ديمقراطية وجمهورية، وفي الوقت نفسه نعرف أن حقيقة السلطة تكون في أيدي محصورة جداً، وفي يد عائلة الحوثي، والآن عبدالملك الحوثي. فهذه السلالة تبع الحوثي هي التي تسيطر على حركة سياسية عسكرية، هي ظاهرة جديدة جداً أن هذه العائلة تسيطر على حركة سياسية عسكرية، وفي الوقت نفسه تسيطر على جزء كبير من اليمن، وفي  الوقت نفسه تحافظ على ديكور أو ديكورات الجمهورية، وفي الوقت نفسه لا تمارس ديمقراطية حقيقية في المناطق التي تسيطر عليها، وهذا يدل على أنها حركة جديدة تفرض أيدولوجية معينة.

- هل نستطيع القول إن هذه الحركة قادمة من الخارج، باعتبار أنها لا تختلف كثيراً عن مثيلاتها: الحشد الشعبي، أو حزب الله، أو حركة أمل، أو الأذرع الإيرانية، خاصة أن بدر الدين الحوثي وحسين الحوثي وحتى عبدالملك الحوثي تلقوا رعاية مبكرة من ثمانينيات القرن الماضي من قبل الإيرانيين، واليوم هناك محاولة لنقل الفكرة نفسها، حتى إن  عبدالملك الحوثي يعتبر ليس رئيساً ولا إماماً، هو يعتبر نفسه ولياً للفقيه؟
فرانك ميرميه:
صحيح أن هناك تقارباً كبيراً بين هذه الحركة، وما تسمى "الشيعة السياسية"، إيران وحزب الله .. الخ، حتى إنهم أيضا اخترعوا اسماً جديداً لحركتهم "أنصار الله"، الذي يقربهم أكثر الى حزب الله. ونعرف أن هناك علاقات متينة بين "أنصار الله" وحزب "الله وإيران"، وهم  امتداد للمشروع الإيراني في المنطقة. لا يمكن أن ننكر في الوقت نفسه أن هناك عوامل محلية أدت إلى بروز هذه الحركة، وهذه العوامل المحلية تكمن في تهميش منطقة صعدة في فترة معيّنة بعد الجمهورية. في الوقت نفسه، هناك عوامل داخلية لمنطقة صعدة مع نفوذ بعض عائلات السادة (العائلات الهاشمية) في منطقتهم التي حسوا فيها، والتي شعرت بخطر تمدد حركة السلفيين التي كانت تسبب خطراً على مكانتهم الاجتماعية والدينية في هذه المنطقة. وأعتقد أن هناك عوامل قبلية تلعب دوراً في هذه المنطقة، فكل هذه العوامل الداخلية أدت إلى بروز هذه الحركة، بالإضافة إلى العوامل الخارجية التي عززت نفوذ الحوثيين في اليمن، كامتداد لحركات التشيّع السياسي. وما عزز دورها في اليمن هو امتداد هذه "الشيعة السياسية" التي نراها تطوّرت في العراق وفي لبنان وفي ايران.

- هل نستطيع القول إن "الهاشمية السياسية" هي الحامل، باعتبار أنه ليس فقط من أطلقوا على أنفسهم السادة في صعدة هم وحدهم من انتموا إلى هذه الحركة، بل استفادوا من غالبية من يدّعون أنهم "سادة" وانضموا لهذه الحركة ومارسوا أدواراً بشكل أو بآخر، إما من خلال ما بعد المصالحة الوطنية اختراق المؤسسات الحزبية الأخرى، أو اختراق مؤسسات الدولة والجيش؟

فرانك ميرميه:
أظن أن هذه مسألة معقدة جداً بالنسبة لتأثير الحوثيين على السادة بشكل عام. الظاهرة الهاشمية في اليمن، لا ننكر ان هناك تعاطفاً من بعض الهاشميين في اليمن للحركة، بسبب نوع من تقارب أيدولوجي، وحتى تقارب بسبب مشاركة ومحاولة لاستراداد نوع من المكانة الاجتماعية التي أزيلت خلال الثورة وبعد الثورة، خلال تأسيس النظام الجمهوري، هناك بعض الهاشميين في اليمن كانوا يشعرون بنوع من التهميش الاجتماعي بسبب المكانة التي كانوا يتمتعون بها خلال فترة الإمامة، ولا يمكن ان ننكر هذا العامل بالضبط، في الوقت نفسه لا يصح أن نعمم أو نقول إن كل هاشمي حوثي، ممكن نقول مثلما ذكرنا ممكن الهاشميين في صعدة يكونوا مختلفين من الهاشميين في صنعاء ومن الهاشميين في تعز، وفي مناطق أخرى. ممكن يكون أيضاً هناك عوامل مناطقية أو جهوية تلعب دوراً في التقارب أو التعاطف السياسي لحركة الحوثيين، وأيضاً سيرورة الحرب التي أدت إلى نفوذ أكبر للحوثيين في اليمن أدت إلى تحشيد عسكري أوسع في  صفوف آخرين بالنسبة لليمن في مناطق أخرى خارج مناطق نفوذهم التقليدية، مثل: صعدة وصنعاء.

- كيف نفهم تعاطف عدد من الهاشميين في المناطق السنية أو الهاشميين السنيين أو الشوافع في تعز أو في حضرموت أو في الضالع أو غيرها مع الحركة الحوثية، وتماهيهم إلى حد كبير؟
فرانك ميرميه:
نستطيع القول إن الجمهورية في سياستها أحياناً إقصائية لبعض الهاشميين، بعد انتصار الجمهورية في عام سبعين، ترك آثاراً سلبية في بعض الفئات الهاشمية بالنسبة لمكانتهم في هذا النظام. ممكن نقول إنه شعور لا يمثل واقعا معينا، ولكن هناك شعورا بالتهميش لعب دورا في التعاطف فيما بعد مع الحركة الحوثية، وهذا كان فرصة لبعض الناس من ضمنهم الهاشميون الذين كانوا يصلون إلى السلطة، وكان هذا فرصة كبيرة لهم.

- يعني الجمهورية لم تقم بالاقصاء، ولكن وضعت، إلى حد كبير الأمور، في نصابها، خاصة عندما تقول إنه لا بد من إنشاء نظام جمهوري عادل، لا وجود فيه للطبقات أو الامتيازات. الجميع سواسية أمام القضاء. الحديث عن أنهم فقدوا امتيازاً، ربما هذه القصة كانت ستتكرر في مجتمعات أخرى، مثلاً في فرنسا والمناطق التي فقدت فيها الأسر الملكية مصالحها، لكنهم عادوا كمواطنين عاديين؟

فرانك ميرميه:
أظن أننا من الضروري أن نميّز بين الشعور بواقع معيّن والواقع. الذي أقصده أن بعض الهاشميين شعروا بإقصاء من النظام الجمهوري بعد تأسيسه، لأنه كان هناك خطاب لفرض العدالة الاجتماعية أو المواطنة في اليمن، لذا أحسّ بعض منهم أن هذا خطر على مصالحهم الاقتصادية، مثلاً. لا ننسى أيضاً ان نكون صريحين جداً، أنه كان في نوع من الخطاب الضمني في بعض الصحف اليمنية بعد الثورة، وأتذكر أنا في التسعينات، مثلاً، عندما حصلت التعددية السياسية في اليمن، بعض الصحف التابعة لنظام علي عفاش كانت أحياناً تحاول أن تسخر أو تنتقد بعض المعارضين بإبراز سلالتهم الهاشمية، وهذا حصل ببعض الناس الذين عرفتهم في صنعاء، قالوا كان هناك تعبير عن الأصل الخارجي لبعض الهاشميين، أنهم ليسوا يمنيين، أو ليسوا متأصلين في اليمن، الأصل من خارج اليمن، فهذا كان عادة سياسية لإنكار وطنية أو يمنية هؤلاء الهاشميين، الذين كان البعض منهم اشتراكيين مثلاً، فكانت هذه الأداة التي استخدمت من قبل نظام علي عفاش لإيجاد نوع من الشعور من الإقصاء لبعض الهاشميين.

- لكن علي عبدالله صالح، في الوقت الذي كان يدعم هذه الأفكار أو هذه الصحف، كان يموّل تنظيم "الشباب المؤمن"، ويدفع لهم مخصصات لإقامة أنشطتهم؟
فرانك مرميه:
نعرف أن علي عبدالله صالح كان انتهازيا رقم واحد، وهو ممكن يحوّل الصديق عدواً والعدو صديقاً بلحظة، وفي الوقت نفسه كان يريد أن يضعف كل القوى السياسية في اليمن، كان يريد أن يضعف الحياة السياسية في اليمن، فهو أيضاً دعم السلفيين في الوقت ذاته.

- علي عبدالله صالح يقال أنه كان الدبابة التي وصل على ظهرها الحوثيون إلى صنعاء؟
فرانك مرمية:
بالتأكيد أن علي عبدالله صالح دعم الحوثيين، لأنه ظن أن الحوثيين سيفشلون تجربة الديمقراطية في اليمن، سيفشلون المشروع الديمقراطي في اليمن، وأهداف ثورة 11 فبراير في اليمن. فهو أراد ان يتحالف معهم ليرجع إلى السلطة، وهذا لا أحد ممكن أن ينكره. والآن عندما نرى طارق عفاش متمركزاً في منطقة المخا مع قوته العسكرية يريد أن يلعب دورا جديداً في اليمن، نتساءل ما هي أهداف الإمارات تجاه هذا الدور المستقبلي لطارق عفاش.

- مازال لديهم أحمد صالح، وهو نجل صالح، موجود في الإمارات، ولم يصدر حتى بيان إدانة لمقتل والده من قبل الحوثيين، هناك من يقول إن هذا الموقف هو لمحاولة العودة إلى لعب دور سياسي ترسمه الإمارات لآل عفاش، بالتنسيق مع الحوثيين، هل ما زال هذا الشيء ممكناً؟
فرانك مرميه:
كل شيء وارد في اليمن، لأنه لم نكن نتوقّع قبل خمس سنين أو ست سنين ان الحوثيين سيصلون إلى الحكم. أظنّ الآن كل هؤلاء الفاعلين السياسيين، مثل أحمد علي أو مثل طارق عفاش وآخرين في الجنوب، كل هؤلاء أدوات او أوراق بأيدي الفاعلين الإقليميين، مثل: الامارات والسعودية، فممكن ينتظرون فرصة لكي يعاد دورهم السياسي فيما بعد. الآن الخريطة السياسية اليمنية معقدة جداً، لأن الكثير من الأحزاب التقليدية فقدت دورها في اليمن، والحرب جعلت الكثير من الفاعلين الجدد يكون لهم دور سياسي مستقبلي، كأنه مفترض في مرحلة ما بعد الحرب.

- بالعودة إلى كتابك، الذي تحدثت فيه عن صنعاء وعدن (المدن المتنازعة)، وتحدثت فيه عن بيروت وصنعاء وعدن، كان هناك أشياء لفتت انتباهك باعتبار التراتبية المجتمعية القائمة، وكيف استطاع الأئمة تطويع المجتمع لصالحهم، اليوم بعد 58 عاماً من الثورة، هل نستطيع إن نقول إنه ما زالت التراتبية قائمة بنفس الطريقة أم أن هناك اختلافات؟
فرانك مرميه:
أظن أن الظاهرة الهاشمية الزيدية الحوثية ممكن تكون مع بعض، ممكن نسميها "الهاشمية الزيدية – الحوثية"، هي تعبير عن أن التراتب الاجتماعي او منظومة التراتب الاجتماعي القديم والتقليدي والإمامي ما يزال قائماً في الخيال الاجتماعي، أو في التخيّل الاجتماعي أو في التصوّرات الاجتماعية، وحتى في الحقل السياسي اليمني هذه الظاهرة تبرهن أن هذا النظام التقليدي الاجتماعي التراتبي لا يضمحل تماماً. طبعاً خلال سنوات الجمهورية حصلت في اليمن تحولات اجتماعية كبيرة، والناس لا يحسون بنفس إحساس هذا التراتب الاجتماعي، وكسروا كثيراً من الحدود والحواجز الاجتماعية، فهذا بفضل النظام الجمهوري. في الوقت نفسه ما يزال تأثير هذا النظام الاجتماعي موجوداً في بعض الممارسات الاجتماعية والسياسية. نضرب مثلاً:  الزواج، انا لاحظت عندما قمت بدراسة أسواق صنعاء أن هناك الكثير من التحولات الاجتماعية جعلت الناس يتصرفون بشكل مختلف تماماً، مما كان في السابق.

- هذه المكونات او "الفخاخة" الاجتماعية، نستطيع أن نقولها مثلاً في الأعراس، الأغاني في الزواج عندما تكرّس الولاية والولي والسيّد وإلى ذلك، هذه الأشياء كيف تم إدخالها ضمن المفهوم الثقافي والفني، والغنائي حتى؟
فرانك مرميه:
هذا كان موجوداً بسبب أن هناك ارتباطاً كبيراً جداً بالفن الشعبي والممارسات الاجتماعية، حيث، مثلاً، المقيل الذي هو من العادات والتقاليد المترسّخة حتى اليوم. مثلاً في صنعاء كانت تصطحبها فنون معينة، مثل: الغناء الصنعاني،  والرقص في المجتمع النسائي أو المجتمع الذكوري، كان في نوع من العادات والتقاليد المترسخة جداً، وهذا النوع من العادات والتقاليد كان أيضاً مرتبطاً بالتراتب الاجتماعي السابق، الذي ترك آثاراً كبيرة في هذه العادات والتقاليد.
 في الوقت نفسه، لا ننسى تجربة فريدة من نوعها، تجربة الجمهورية الديمقراطية في الجنوب، التي كسرت تماماً كل هذا التأثير للتراتب الاجتماعي القديم. فاليمن الآن متوارثة فيها هذه التجربتين، وتجارب اجتماعية وسياسية عديدة، مثل: حكم الإمامة، الجمهورية في الشمال وأيضاً جمهورية اليمن الديمقراطية في الجنوب.
- يعني أعتقد أن خمسين عاماً او أكثر من خمسين عاماً كان في مرحلة الوعي الى حد ما، لكن هناك من يقول إن الهاشميين أو الإماميين منذ اللحظة الأولى لإعلان المصالحة الوطنية في عام سبعين، وهم يعدون العدة للعودة مجدداً إلى سدة الحكم بشكل أو بآخر. هل نستطيع أن نقول إن هذه الجماعة مرتبة فعلاً، إن هناك عقلاً يُخطط لهذه المليشيا كما يراد تصويره، أم أنها وليدة لحظة فساد تاريخي: نخب فاسدة، اختلال سياسي وعقلي لدى الفاعل الأساسي أو السياسي الأول في البلاد؟
فرانك مرميه:
أظن أن الخيار الثاني هو الصح، لأنهم استغلوا فرصة وليدة من ظروف سياسية معينّة لكي يوصلوا إلى الحكم، لكن هذا ليس ناتجاً عن شيء مخطط من قبل، أو أن الفئة الهاشمية -مثل ما ذكرنا - هي موحّدة، "لا".. لا اظن ذلك انه كان هناك مشروع هاشمي لكي يصلوا إلى الحكم، لا أظن هذا أبداً. أنا أقول أن هذا وليد ظروف معيّنة وظرفية جداً. أقصد أنه من الممكن فيما بعد أن هذه الحركة تضمحل مثلما اضمحل تأثير الحزب الاشتراكي في الجنوب مثلاً، فهذا ممكن أنه لا يمثل تياراً أيدولوجياً كبيرً في اليمن، ممكن يمثل تياراً سياسياً كبيرً لا يمكن أن ننكره، لكن تأثيره الأيدولوجي ممكن يضمحل بسرعة.

- هل الممارسات الخاطئة التي تمارس ضد اليمنيين حالياً من قبل المليشيا سيكون لها دور في اضمحلال هذه الفئة، او حتى تراجع ما يدعى ب"الهاشمية السياسية" او "الزيدية السياسية"؟
فرانك مرميه:
أظن أن كل حركة سياسية تصل إلى الحكم لا يمكن أن تطبق مشروعها الأيدولوجي بدون أن تكون ممارستها في الحكم يوسخ كل المبادئ التي أدت الى تكوين هذه الحركة. أظن أن اليمنيين الذين تحت سيطرة الحوثين في مناطق الشمال خصوصاً ممكن يشعرون بأن المشروع الوحيد الذي يطبقه الحوثيون هو استمرار الحرب، ولكن المشروع السياسي غير وارد، ما عدا البقاء في السلطة، وما عدا ايضاً احتكار السلطة في أيادٍ معينة في جماعة الحوثي أنفسهم. فأنا أظن أن كل ما يحيط بممارسة حكم سياسي صحيح غير موجود في هذه التجربة الحوثية. فالتجربة الحوثية ستؤدي إلى إضعاف أيدولوجية الحوثيين في المجتمع الذي يسيطرون عليه. وفي المستقبل، سنرى بروز معارضة جديدة ضد النموذج السياسي والثقافي للحوثيين في كل المناطق التي يسيطرون عليها.

- الإفراط في العنف والقوة، هل هو صفة للجماعات التي تصل إلى السلطة عن طريق الانقلاب، أم أنها خاصية حوثية خصوصاً موضوع: تفجير المنازل، تفجير وتلغيم الجثث، قنص الأطفال، كل أنواع الإرهاب النفسي والمعنوي والمادي؟
فرانك ميرميه:
الحوثيون يحاولون أن يطبقوا نظاماً شمولياً من خلال توزيع المشرفين في كل الإدارات اليمنية، حيث أن الوزراء عندهم بلا معنى، النواب عندهم بلا معنى، كل أدوات اللعبة السياسية ليست لها معنى، لأن الحكم محتكر من قبل فئة معينة من المتنفذين في المشهد السياسي الشمالي. وفي الوقت نفسه، هم أكبر مورد للفساد في المجتمع، حيث يسيطرون على مصالح سيادية كبيرة، يستولون على مصادر التوريد الاقتصادي، يستولون حتى على المساعدات الدولية التي تصل إلى هذه المناطق التي تحت سيطرتهم، فكل هذه العوامل تجعل هذه الجماعة تمارس نوعاً من العنف الرمزي والحقيقي على كل المجتمع، وهذا العنف سيؤدي إلى عنف مضادٍ فيما بعد.

- الامامة سقطت، وهي إمامة زيدية خالصة كانت، لم يكن هناك جذور خارجية لإيران، ولم تكن الحركة الإيرانية أو الحرس الثوري أو ولاية الفقيه موجودة، وبالتالي نظام الإمامة قديم ونظام زيدي، لكنه وجد مقاومة شديدة وثورات شديدة في المناطق الزيدية إلى أن سقط، هل سيسقط النظام الحوثي أولاً بأيدي القبائل الزيدية؟
فرانك مرميه:
كل شيء وارد، وكل شيء ممكن، أعتقد أن سياسة التحالف أدت إلى إفشال هذا المشروع في الوقت الراهن، ولكني لا أظن أن التحشيد العسكري الذي يمارسه الحوثيون سيرضي القبائل الزيدية في المستقبل القريب، لأن الكثير منهم فقدوا أبناءهم في جبهات القتال، في كثير ضحايا من القبائل، الذين هم في الواجهة بالنسبة للقتال، في حرب لا معنى لها، لأن هذه الحرب تؤدي إلى بسط أو فرض النفوذ الحوثي في مناطق عدّة. لكن المشروع السياسي في هذه الحرب هو مشروع لا يمكن أن يرضي الشعب اليمني الذي برهن في ثورة 11 فبراير أنه يريد الديمقراطية وحياة مدنية. فهم يمثلون كل ما يناقض الحياة المدنية، سواء سياسياً أو اقتصادياً أو ثقافيا، هم يناقضون كل مبادئ ثورة 26 سبتمبر وثورة 14 أكتوبر وثورة 11 فبراير. فأنا أعتقد بأن هذه الجماعة الآن تمارس عنفاً معمماً على كل الفئات، ومن  ضمنهم القبائل الذين فيما بعد سيجدون طرقاً للتعبير عن معارضتهم ضد الحوثيين.

- اليوم المراقبون أو المشاهد للوضع اليمني يراقب الحوثيين وهم يمتلكون القصور أبناء القبائل في القبور. انتشرت مقابر في كل مديرية، هناك مقبرة "روضة الشهداء"، وفيها مئات الأطفال؟
فرانك مرميه:
هم ينشرون ثقافة الموت، هم يشعرون بأن عدد الضحايا هذا مكسب لحركتهم، كلما يزداد عدد الضحايا يسيطرون أكثر على المجتمع، وقد حققوا أهدافهم.
 وأنا أعتقد بأن هذا الشيء ضد ثقافة الحياة التي هي مترسخة في المجتمع اليمني. من ناحية، كل ما ذكرنا حول العادات والتقاليد، كل المناسبات الاجتماعية، تعبّر عن التضامن الاجتماعي لليمنيين، الطقوس الاجتماعية التي نشروها في المجتمع كله تتمثل بطقوس العزاء، بدل طقوس الفرح.

- اليوم هناك عشرات  المناسبات الغريبة على اليمنيين، يُجبر اليمنيون على القيام بإحيائها: مولد الحسين، مولد زيد بن علي، مولد الامام الخامس عشر، أسماء وهمية وليس لها علاقة باليمن، ألا تؤدي هذه إلى حركة ارتداد عنيفة باتجاه حالة التدّين، المجتمع قد يفقد ثقته بالتدّين وبالتالي يذهب باتجاه العلمانية أو الكفر بجميع حركات الإسلام السياسي؟
فرانك مرميه:
هم نشروا نوعاً من الزيدية الغريبة جداً حتى على الزيدية نفسها، نوعاً من التشيع مثلما حصل في لبنان وإيران. هم يقلدون نموذج حزب الله والنموذج الإيراني ويطبقونه على مجتمع يمني لم يعرف هذه الطقوس الدينية من قبل.. ممكن نقول طقوس دينية سياسية، لأنهم يريدون من خلال هذه الطقوس أن يفرضوا سيطرتهم على المجتمع، وأنه دائماً يذكّرون المجتمع بأنهم موجودون، وأن المجتمع ضروري يتبع طقوسهم الجديدة هذه، التي لم تكن موجودة في اليمن من قبل حتى في الأوساط الزيدية. فأنا اعتقد بأن فرض هذا النوع من النموذج الديني سيؤدي إلى عواقب، لا نعرف الآن ما هي طبيعة هذه العواقب، ولكن ممكن نختصرها بالقول إن هذه الطقوس الدينية ستذهب مثلما أتت، ممكن تضمحل أيضاً لأنها مرتبطة بحركة سياسية.

- هناك خطر كبير يتعلق بالتعليم، اليوم الحوثيون يغيّرون المناهج التعليمية بشكل كامل، اليوم يدرسون كرامات حسين بدر الدين الحوثي، يدرسون في الرياضيات مثلاً للأطفال: قنبلة زائد قنبلة يساوي كم؟ بالإضافة إلى تزوير للتاريخ اليمني، ما هي المخاطر المحتملة على الأجيال القادمة، جيل خمس سنوات في الحرب، جيل فقد التعليم بشكل أساسي، اليوم يتم تشويه ذاكرة الأطفال?
فرانك مرميه:
هذا خطر كبير على الجيل الجديد الذي يتربّى في مناطق سيطرة الحوثيين، لأنه مثلما ذكرت: المناهج تغيّرت، وهم يفرضون حكايات تاريخية جديدة ليست متعلقة بالبحث التاريخي بأيدولوجياتهم، وفي نفس الوقت غيّروا أولوية التربية لهذا الجيل، حيث أنه بدلا من أن الناس يتجهون إلى العلم والتعلّم والتربية والثقافة هم الآن يتجهون إلى ثقافة العنف، ثقافة التحشيد العسكري، وممكن نضرب مثلاً حول المشهد الحضري الآن في صنعاء، حيث صور الشهداء مبعثرة في كل مكان، موزّعة في كل مكان، فهذا يشبه المشهد في الضاحية الجنوبية في بيروت، حيث كل الصور التابعة لحزب الله أو التابعة لحركة أمل موزّعة في كل مكان، كأن صورة الشهيد هي الصورة المثالية للناس، لكن السؤال هو يستشهدون لمن? لا يستشهدون لمشروع سياسي كريم، لكن يستشهدوا لجماعة تستخدم كل هؤلاء الأطفال لكي تقوم بإرسالهم الى الجبهات فيما بعد، فهذه التربية متعلقة مباشرة بالحرب.
 
- هذه الثقافة، وهؤلاء الضحايا من الأطفال المغيبين والمنقطعين عن التعليم، ألا ينبئ بكارثة كبيرة تتعلق بخلق جيل من الإرهابيين، جيل من القتلة، وهذه القصة تعكس مدى أكاذيب الحركة الحوثية عن أنها تقوم بمحاربة الإرهاب؟
فرانك ميرميه:
صعب جداً أن نتخيّل ماذا سيحصل فيما بعد لهذا الجيل الذي تربّى بيد الحوثيين وخصوصاً مع نماذج مختلفة تماماً. بالنسبة لهم كل العالم أعداء ما عدا حلفائهم في ايران وفي لبنان وفي العراق، كأن العالم تحول الى أعداء لليمن. وهم يحتكرون ايضاً مفهوم اليمن، بالنسبة لهم الذين ليسوا حوثيين في اليمن هم أعداء، وهم ينكرون مفهوم التعددية السياسية، وأنا أخاف ان هذا الجيل سيكون من الصعب عليه أن يتخلص من هذه الايدولوجية العنيفة التي تؤدي إلى المزيد من العنف في المجتمع، واخاف ايضاً ان كثيرا من هذا الجيل يكونون ضحايا هذا احتكار الحوثيين للسلطة، وانهم ينسون او لا يعرفون قيم العلم والمعرفة، لأن ما ينشرونه ليس معرفة علمية، هو معرفة مبسطة جداً للعالم وحتى لتاريخ اليمن.

- الحوثي، وهو يرفع شعارات الموت لأمريكا والموت للعالم بأجمعه، هل يمثل خطراً حقيقياً على العالم؟
فرانك مرميه:
الحوثي لا يمثل الآن خطراً مثلما الغربيون يشعرون بأن هناك خطرا إرهابيا، لأنهم حتى الآن لم يمارسوا عنفهم خارج حدودهم، ما عدا طبعاً الصواريخ التي يطلقونها من الأراضي اليمنية إلى السعودية وإلى الامارات، ولكن حتى الان بالمفهوم الغربي للإرهاب هم لا يمثلون حتى الآن خطراً، ولذلك لا يوجد تحشيد مثلما نقول له أو حملة أممية ضد الحوثيين مثلما ممكن نتوقعه. بالنسبة للخطر، هم يمثلون خطرا ليس على استقرار المنطقة بل على الشعب اليمني أولاً، هذا هو أهم شيء أنهم يمثلون خطرا كبيرا على الشعب اليمني. وأنا أظن أنه بالنسبة للدول الغربية أو حتى في المنطقة، الحوثيون لا يمثلون خطرا من الضروري يواجه بكل الوسائل التي استخدمت ضد الإرهاب الإسلامي.

- هل لأن الحوثية مثلاً، أو حتى الجماعات المتحالفة مع إيران تؤدي دورا وظيفيا لإثارة القلق في المنطقة، وبالتالي لا بد أن تبقى، ما دام هناك اعتقاد أنها تحت السيطرة؟
فرانك مرميه:
أعتقد بأن الوضع مختلف جداً من منطقة الى منطقة، أقصد أن الوضع في العراق مختلف جداً عن الوضع في لبنان أو في اليمن، فمثلاً في العراق في تحالف بين الأمريكان والأحزاب الشيعية، حتى ولو هذه الأحزاب الشيعية تابعة لإيران، بالنسبة للبنان مختلف جداً، لأنه بالحدود مع إسرائيل، وإسرائيل بالنسبة لاميركا وللبلدان الغربية هي خط أحمر، وفي اليمن لسوء الحظ بالنسبة للوضع في اليمن لا يوجد اهتمام كبير بالنسبة للحوثيين، لأنهم يعتبرون أنهم حركة محلية. صحيح أن لهم تحالفا مع حزب الله وإيران، لكن في نفس الوقت أهدافهم المحورية الأساسية هي في اليمن نفسها، ولذلك لا يوجد اهتمام كبير بالنسبة لهذه الحركة.

- ولكن هذه الحركة مارست اعمالا إرهابية ذات تأثير على السلم العالمي، مثلاً عندما تقوم بزرع ألغام في المياه الإقليمية اليمنية، عندما تقوم باستهداف دول أخرى، أليست هذه أعمالا إرهابية؟
فرانك مرميه:
بالتأكيد، على كل حال هم يمارسون اعمالا إرهابية ضد الشعب اليمني ككل، منذ زمن، ولكن اقصد طالما أعمالهم الإرهابية تحت السيطرة، يعني "لا تخرج كثيرا من حدود اليمن"، فهذه لا تلفت انتباه كبير للدول الغربية، التي - مثلما ذكرنا في الجزء الأول- فوضت الملف اليمني لحلفائهم في المنطقة، اقصد الإمارات والسعودية.

- اليوم هناك حركة تصنيع أسلحة وصواريخ، وهناك أيضاً تبادل مقاتلين، هناك مقاتلون حوثيون يذهبون إلى العراق وآخرون يذهبون إلى سوريا وإلى إيران وإلى لبنان، تعليقك على هذه المعادلة؟
فرانك ميرميه:
انا اظن أنه، بالنسبة لبعض الدول الغربية المهتمة بالملف اليمني والمتورطين أيضاً بالنزاع الإقليمي بين إيران وبلدان الخليج،  قضية الحوثيين ممكن تنحل بنوع من التفاوض مباشرة مع ايران،  والبعض يفكر او يظن ان الارتباط بين ايران والحوثيين ليست الى درجة انه ممكن أن يتأثر الحوثيون من أوامر ايران مباشرة، وممكن هم عندهم هامش للحرية فيما يتعلق بمفاوضات في المستقبل مع اطراف يمنية أخرى او اطراف إقليمية أخرى، فلذلك صحيح انه لا يعتبر الخطر الحوثي بالمستوى الذين هو يمثله، ولكن ممكن يتمدد هذا الخطر فيما بعد، لا نعرف المستقبل.

- هناك حديث عن مخطط لامتداد الشيعة، او ان التكوين الشيعي سيشمل مناطق في الخليج، في السعودية، في المنطقة الشرقية ، في البحرين، ليكتمل الهلال الشيعي في المنطقة، هل هذا هو جزء من مخطط عالمي او مخطط غربي او ما الى ذلك، بتصوير الإسلام انه "اسلامين"، اسلام سني واسلام شيعي، وتقديم الإسلام العنيف للعالم بعد ان فشلت قصة القاعدة، والإسلام السني في القيام بدور المسلم السيّئ؟
فرانك مرميه:
لا اظن ذلك، اولاً اظن ان توجد قوى غربية، ولكن لا يوجد غرب له سياسته المخططة تجاه الشرق، الذي يسمى الشرق، ويمكن لا يوجد شرق ايضاً. واعتقد انه حتى الهلال الشيعي، وهذا التعبير الذي استعمل من قبل، لا اظن أن  له تأثيرا كبيرا فيما يخص إدارة السياسة الغربية فيما يخص الشرق الأوسط. اعتقد انهم يعتبرون الآن ايران هو المحور الأساسي للخطر السياسي في المنطقة، بسبب النزاع. واعتقد انه بالنسبة للبلدان الغربية هناك محوران من الضروري أن يدافعوا عنهما: إسرائيل بالنسبة لامريكا وبنسبة ثانوية، وفي نفس الوقت السعودية والامارات بالنسبة للبلدان الغربية بشكل عام، التي هي تمثل قاعدة غربية في المنطقة، وبالنسبة لهم الحوثيون طالما هم يمثلون خطرا على الخليج العربي هم يمكن يقاتلون بصورة غير مباشرة عن طريق سياسات الإمارات والسعودية.

- سؤال أخير يتعلق بإمكانية الحل السياسي في ظل استمرار الأداء السيئ للتحالف، وأيضاً الغياب الكامل أو التغييب للشرعية، من سيكون طرف الحل، من هي أطراف الحل المتوقعة في اليمن؟
فرانك ميرميه:
هذا سؤال مهم جداً ، لأنه الآن نرى ان الشرعية لا تلعب دورا كبيرا، وأنها لا تتمتع باستقلالية القرار السياسي، بسبب وجودها في السعودية، نعرف أيضاً ان السعودية والإمارات تريد نوعا من التسوية مع الحوثيين، بلا شك لأنه لا يستطيعوا أن ينتصروا في الحرب ضد الحوثيين. في نفس الوقت الفاعلون المحليون اليمنيون، ما عدا الحوثيين في موضع ضعف كبير، لكي يتفاوضوا باستقلالية مع الحوثيين، وما يزال حتى الآن ملف اليمنيين بأيدي السعودية والإمارات الذين لا يريدون الان ان يقوموا بتسوية سياسية شاملة لليمن، طالما مصالحهم غير ممثلة فيها، الآن ممكن تكون أولوية أهدافهم هي استمرارية تمزيق اليمن، لكي لا يمثل اليمن أي خطر لهم في المستقبل.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.