تقارير

البدو الرُّحل.. قساوة الصحراء وحرمان من مقوّمات الحياة

البدو الرُّحل.. قساوة الصحراء وحرمان من مقوّمات الحياة
المصدر : قناة بلقيس - خاص

يقطع الحاج علي دعرور (70 عاما) من مسكنه في مديرية المضاربة غرب لحج، مسافة 12 كيلو مترا، في صحراء قاحلة بمنطقة خرز؛ للحصول على المياه الصالحة للشرب من إحدى الآبار.

يخرج دعرور برفقة صديقه محمد بريهم (67 عاما) نحو بئر مكشوفة، صباح كل يوم، لجلب مياه الشرب نحو مناطق البدو الرُّحل في صحراء لحج، حيث يعيش هناك العشرات من السكان في ظل ظروف قاسية؛ يفترشون الأرض، ويتخذون من ظلال الأشجار سكنا لهم ولأطفالهم.

يقول علي دعرور لموقع "بلقيس" إنه يقطع كل يوم هذه المسافة على حماره؛ بحثا عن الماء بعد جفاف الآبار الموجودة عندهم في الصحراء؛ من أجل سقي أطفالهم وأغنامهم، وهي معاناة دائمة يعانون منها بسبب الجفاف. 

وأشار دعرور إلى أن معاناتهم لا تقتصر على المياه فقط، وإن كانت تمثل الركيزة الأساسية للعيش في هذه الصحراء، فهناك هم آخر يتمثل بالعيش تحت الأشجار، أو في عُشش بسيطة، يفترشون الأرض، ومعرضون للمطر والبرد القارس والحر الملتهب في تلك الصحراء. 

لا توجد إحصائية رسمية تقدِّر عدد البدو الرُّحل المنتشرين في صحراء لحج، أو الموجودين في المناطق القريبة من ساحل محافظة لحج، لكن -وفق سكان محليين في صحراء لحج- يقدّر عددهم بثلاثة آلاف نسمة، نصفهم من الأطفال الذين حُرموا من التعليم.

وبحسب دعرور، فإن أكثر من خمسين طفلا من البدو الرُّحل في صحراء خرز غير قادرين على التعليم؛ بسبب عدم وجود مدرسة قريبة منهم، بالإضافة إلى صعوبة إرسالهم خارج تلك الصحراء؛ بسبب شحة إمكانات أهاليهم الذين يعتمدون على الرعي من أجل توفير لقمة العيش. 

يقول الشيخ راشد بن راشد الفتاحي لموقع "بلقيس" إن معضلة البدو الرُّحل الرئيسية، التي تقف السبب وراء عدم تجمعهم، هي غياب الخدمات الرئيسة؛ مثل المياه، والتعليم، والخدمات الطبية، ولذا هناك توجّه من قِبله لجمع بعض المساكن المتناثرة في قرية واحدة من أجل المطالبة بالخدمات سالفة الذِّكر.. 

وأوضح أن سكان قريته -في الماجلية- بجهود ذاتية من قِبله ومن أجل الحفاظ على الجيل من أن يذهب ضحية الجهل، حيث حُرم المئات من السكان من التعليم على مدى عقود، قاموا بتأسيس مدرسة قبل عدّة سنوات في كوخ خشبي.

يتابع الفتاحي: "لم يكتب لها الاستمرار؛ لعدم القدرة على توفير متطلبات المعلِّمين"، مشيرا إلى أن الحياة عادت مؤخرا إلى التعليم في المنطقة نتيجة تدخل من مكتب التربية والتعليم في مضاربة لحج.

وأكد أن هم تأسيس مدرسة رسمية يظل هو الهم الأكبر للبدو الرُّحل في المنطقة، بالإضافة إلى المياه والخدمات الصحية.

يفقد بعض البدو الرُّحل حياتهم جراء أزمات صحية عارضة؛ ناتجة عن عدم وجود أدنى مقوِّمات الحياة الصحية في المنطقة، وعدم استطاعتهم نقل مرضاهم نحو مشافي "ذوباب" أو"العارة" أو "هويرب"، حيث يكلِّف إيجار السيارة مائة ألف ريال، وهو ما لا يستطيع هؤلاء السكان توفيره.

يوضح "محمد عزير" -من سكان البدو الرُّحل في ساحل لحج- أن مناطقهم تفتقر أحيانا إلى حبة "بندول"، فما بالك في بقية الأدوية التي لا يمتلك الأهالي قيمة شرائها، متمنيا من المنظمات الدولية، التي تعمل على الشريط الساحلي في لحج، زيارة مناطق البدو الرُّحل، وعمل وحدة طبية صغيرة متنقِّلة -ولو لمرة في الأسبوع؛ وذلك لتخفيف العناء عن عشرات الأسر التي تعاني مخاطر صحية؛ بسبب البيئة التي تعيش فيها، من خلال وجود مياه مكشوفة، تقف وراء انتشار العديد من الوبائيات في المنطقة.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.