تقارير

التحرّكات السعودية الأخيرة في اليمن.. تقاسم نفوذ مع الإمارات أم تضارب مصالح؟

تفسيرات كثيرة تحضر مع التحرّكات السعودية الأخيرة، في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن، خاصة بعد أن بات النفوذ الإماراتي هو الأكثر حضورا.

 

موقع إستخباراتي فرنسي كشف عن التحرّكات السعودية، بأنها تأتي في ظل صراع إماراتي - سعودي جديد في اليمن، يستهدف إتمام السيطرة على مواقع حيوية في البحر الأحمر، حيث إن أبو ظبي تعمل على تسريع أجندتها الخاصة بالسيطرة على مواقع إستراتيجية على البحر الأحمر تدريجيا عبر مدينة عدن.

 

تستفيد أبو ظبي من الاتفاقية الأمنية والعسكرية الجديدة، حول مكافحة الإرهاب، التي وقّعتها مع وزارة الدفاع اليمنية مؤخرا، بتنسيق مواقع قواتها على البحر الأحمر، بحسب الموقع الإستخباراتي الفرنسي.

 

- موقف ثابت

 

يقول الخبير العسكري، اللواء محسن خصروف: "ما زلت اعتقد أن السعودية والإمارات يساوي واحد، لأن الصراع القائم الآن هو صراع الأكلة على اليمن، وفي البداية كانت السعودية تدعم الجيش الوطني بقوّة، وحقق الجيش انتصارات كبيرة، بالوصول إلى مشارف صنعاء".

 

وأضاف: "انقلبت الآية، وأصبح التحالف أداة لتدمير الجيش الوطني، ومنعه من التقدّم، وهل هذا الحاصل ممكن أن يصدّقه عقل؟ وهل الإمارات ممكن أن تتمرد على السعودية، أو أن تقف على الضد منها؟ أنا لا أتصوّر أن هذا ممكن، لكن هناك أدوارا مرسومة من خارج اليمن، ومن يعتقد أن الحرب في اليمن يمنية - حوثية فهو مخطئ، كون عرّاب الحرب والسياسة اليمنية اليوم خارج الإقليم العربي".

 

وتابع: هل من الممكن أن تكون الإمارات في موضع تتخذ فيه القرارات على ضد من أمريكا، أو كذلك قطر، أو البحرين، أو غيرها، فكل هذه الدول هي تحت السيطرة التامة للولايات المتحدة الأمريكية".

 

وأشار إلى أن "أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في قطر، وأكبر قاعدة بحرية أمريكية في البحرين"، مضيفا: "صحيح أن القوات الإماراتية أكبر قدرة وفعالية ومحترفة، فيما القوات السعودية يشوبها بعض العجز في الإدارة، وليس في القدرات القتالية الفردية".

 

وتابع: "لا يمكنني أن أتصور بأن هناك تضادا بين الإمارات والسعودية، فيما أن الأطماع ربما تكون أدت إلى التعارض مع السعودية، فالإمارات تريد السواحل اليمنية على البحر الأحمر، والبحر العربي، بهدف عمل ميناء خاص مطل على البحر العربي، لتصدير النفط، وهذا الشيء وارد".

 

وتساءل: "أين القوى الوطنية اليمنية والقيادة السياسية، مما يجري في اليمن، أين نحن الآن؟".

 

- هامش من الصراع والتنافس

 

من جانبه، يقول المحلل السياسي، ياسين التميمي: "بطبيعة الأشياء، والعلاقات بين الدول، ليس هناك تطابق حرفي في المواقف ولا في المصالح، لذا هناك هامش لأن نشهد صراع نفوذ أو تنافس على المزايا الجغرافية لليمن".

 

وأضاف: "تقرير مصير اليمن والمنطقة يخضع لتنسيق على  المستوى الدولي وعلى مستوى الإقليمي، والتنافس هنا حول من له الحذوة أو الدور الأساسي ضمن ترتيبات إقليمية دولية فيما يتعلق بباب المندب وخليج عدن، باعتبار أن اليمن باتت تركة مستباحة بالنسبة للمجتمع الدولي والإقليمي".

 

وتابع: "هناك تقسيم للكيان الوطني اليمني، قام به التحالف السعودي - الإماراتي، طيلة الثماني سنوات الماضية، وكانت دافعا مقصودا لجعل هذه الجغرافية فارغة من أي تأثير لطبقة سياسية أو منظومة سياسية، ولكي يتصرّف البلدان كما يحلو لهما".

 

وأردف: "وكما نشاهد اليوم، الإمارات لا تتصرف على نوع منفرد منذ الآن، فالإمارات وهي ضمن التحالف اختارت أهدافها الخاصة، وهو الإرهاب، ولهذا صرفت معظم جهدها العسكري لتفكيك البنية السياسية اليمنية".

 

وزاد: "الإمارات تسعى أيضا بشكل منفرد، يتفق مع أولوياتها وأهدافها، وهي أولويات وأهداف بالفعل دائما تنطوي تحت أولويات وأهداف الولايات المتحدة الأمريكية".

 

وأشار إلى أن "الإمارات تحاول أن تتصرّف على الساحة اليمنية بطريقة مستقلة".

 

ويرى أن "السعودية والإمارات وهما متفقتان اليمن هو من يدفع الثمن، بينما وهما مختلفتان يحصل على فرصة"، معتبرا أن "الأمور لن تذهب إلى تنافس كبير، لأن البلد مستباح، ويمكن أن تتصارعا وتتفاهما وتتنافسا بأريحية".

 

وأوضح أن "هناك مؤشرات يمكن فهمها، أن الإمارات بالفعل تمارس نوعا من الضغوط على السعودية، فعندما انعقدت القمة العربية - الصينية لم تحرص الإمارات على المشاركة، وهذه ربّما إشارة خاصة على المستوى الدولي والإقليمي".

 

وتابع: "استغلال الإمارات الوضعية الهشة للحكومة اليمنية، والذهاب لتوقيع اتفاقية معها، وتحدد أولوية الاتفاقية، والتي تتحدث حول مكافحة الإرهاب، هي تتيح لها التدخل في حالة وجود مخاطر، والمخاطر هنا لا تعني التي تستهدف الدولة اليمنية، وإنما تلك التي تستهدف الإمارات".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.